تقارير

صناعة الصابون النابلسي موروث حضاري تناقلته الأجيال

صناعة الصابون في نابلس هي صناعة عائلية تقليدية مرتبطة بأسماء عائلات منذ قدم الزمان
على مدار مئات السنين حافظ شمال الضفة الغربية على موروث حضاري تقليدي تناقلته الأجيال من آبائهم وأجدادهم في واحدة من أهم الصناعات التقليدية التي طُبعت بطابع الحضارة، وصُبغت على طوال السنين بمدينة عريقة لها من اسمها نصيب.

نابلس حين تذكر يتوارد إلى الذهن والخاطر الصابون النابلسي، فمنذ قرابة الألف عام وحين اشتهرت المدينة بهذه الصناعة وأصبحت حكرا على الملوك ولم يسمح بمزاولتها إلا لمن ارتضوا له الغوص في بحارها، فقد رست هذه الصناعة بسفينة على عتبات الدول الأوروبية، وذلك بعد الحملة الإفرنجية على فلسطين حيث نقلت صناعة الصابون إلى أوروبا التي لم تكن تعرفها من قبل.

أمجد النابلسي أحد ملاك مصنع الحاج معاذ النابلسي للصابون في نابلس من الجيل الخامس الذي توارث هذه الصنعة عن والده وأجداده وتشربها حتى بات يتقنها عن ظهر قلب؛ وصف هذه الصنعة بأنها "ثقافة أمة".


                              أمجد النابلسي أحد ملاك مصنع معاذ النابلسي في نابلس

ويقول النابلسي لـ"عربي21": "صناعة الصابون في نابلس هي صناعة عائلية تقليدية مرتبطة بأسماء عائلات منذ قديم الزمان".

وأضاف: "لدينا في مدينة نابلس تسع عائلات تمتلك 43 مصنع صابون بهيكلية مصانع الصابون، منها الكبير ومنها الصغير وهذا يرجع إلى حجم الإنتاج".

وتابع: "عُمر هذا المصنع يزيد على الـ850 عاما، وأسس على أنه مصنع صابون وقد كانت مصانع الصابون تبنى على عيون أو آبار ارتوازية وأماكن تجميع المياه، لأن هذه الصناعة كانت سابقا تحتاج إلى مياه بكميات كبيرة رغم أن الكمية التي تستخدم في عمليات صناعة الصابون محدودة".

وأشار النابلسي إلى أن صناعة الصابون في نابلس صناعة عائلية على مستويين: الأول مستوى الحرفية، والثاني مستوى الملكية".

 وأوضح أن صناعة الصابون هي صناعة تحويلية في الأساس، قائمة على الزراعة وهي تستهلك أهم منتج زراعي في فلسطين وهو زيت الزيتون وهو من أعمدة الاقتصاد الفلسطيني على مدار التاريخ.



وقال أحد ملاك المصنع: "نظرا لتوفر زيت الزيتون بكثرة فقد ازدهر الصابون النابلسي الشهير، إضافة إلى البيئة الجيدة من وفرة المياه، لأن الطريقة التي كانت تستخدم سابقا في الإنتاج كانت تحتاج لكميات ماء كثيرة من المياه فكانت هذه المصانع تتمركز على عيون وآبار المياه المنشرة في المدينة، وكان هذا أحد أسباب هذا التاريخ العريق لمصابن نابلس وسبب ازدهار صناعة الصابون فيها".

وأضاف: "صناعة الصابون هي معيار ثقافة أمة، كونها صناعة تحويلية من مادة زيت الزيتون التي تحولت إلى مادة الصابون الضرورية للاستهلاك بعد إضافة بعض المواد الطبيعي إليها".

واستعرض النابلسي الطريقة التي تتم فيها صناعة الصابون، مشيرا إلى أن إنتاج الوجبة الواحدة يحتاج إلى أكثر من 15 يوما.

وقال: "الصابون النابلسي التقليدي، وصابون نابلس على وجه الخصوص مصنوع من المواد التالية: زيت الزيتون البكر (العصرة الأولى)، يضاف إليه "ماء القلى" وهو استخلاص من نبتة الشيح التي تصدر في شمال فلسطين التي تستجلب وتحرق الجذور لكي تجفف ثم تسحق لتصبح عبارة عن مسحوق يضاف إليه الماء فترتفع قلوية الماء، أو مركب "هيدرو أكسيد الصوديوم".



وأضاف: "بعد ذلك يتم وعلى مدار أسبوع التحريك والتسخين للحصول على صابون متعادل قوامه لزج، فيتم رفعه إلى الطابق الثاني، وهو المفرش، ويتم فرده على الأرض، وبعد ذلك يتم تنعيم الوجه، ثم تحديده باستخدام خيط من القطن وتقسيم الصابون إلى قطع بحسب ما نريد من أحجام، بعد ذلك يتم ختم الصابون بواسطة ختم خاص وهي عبارة عن مطارق خشبية، بعد ذلك يتم تقطيع الصابون بالشكل الذي نريده".

وتابع: "ثم بعد ذلك يتم تجفيف الصابون وهذا الأمر يأخذ وقتا ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع بحسب درجة الرطوبة وحجم القطعة، ثم يتم تغليفها يدويا وتجهيزها لتسويقها للأسواق الداخلية والخارجية".

وعن أهمية صناعة الصابون بالنسبة للفلسطينيين، فقد أكد النابلسي أنها صناعة تحويلية، يتحكم فيها أمران: الأول جودة الصناعة، والثاني نوع الزيت الذي يستخدم فيها.

وقال: "زيت الزيتون له فوائد كثيرة ويتوفر فيه فيتامين (إي) بكثرة، وهو يساعد على أكسدة خلايا الجسم وتجديد الخلايا المدَمرة.

وأضاف: "إن مادة الجيرسرلين الطبيعي ـوهي مادة مرطبة تضاف على الصابون تحتوي على نسبة كبيرة من الفيتاميناتـ والحليب وأعشاب البحر الميت، لو تمت إضافتها جميعها إلى المادة المستخدمة فستعطي أثرا إيجابيا على البشرة، إضافة إلى وجود أملاح طبيعية فيها تعمل على شد البشرة وتؤخر علامات التجاعيد في وجه الإنسان".

وعن أهم المشاكل والعقبات التي تواجههم خلال عملهم في المصنع أكد أنهم لا يوجد لديهم نفس الحقوق الموجودة لدى باقي الدول بالنسبة للتبادل التجاري من تصدير واستيراد.

وقال: "لا نستطيع أن نصدر كبقية الدول. هناك كثير من الأمور فيها تكلفة زيادة وتعقيدات، وهذا يجعل من المنافسة في الأسواق الخارجية أمرا صعبا للغاية".



وأشار إلى أن المشاكل تتركز في مستوى التكلفة لوجود إضافات على السلعة، كذلك النواحي اللوجستية لعدم إيصال البضاعة في الوقت المناسب بسبب المعابر والحواجز.

وأضاف: "للأسف فلسطين خارج كل معادلات التجارية العالمية للظروف المفروضة عليها، فأعطنا نفس الحقوق التي يأخذها الآخرون نعطي منتجا رائعا وتسويقا أروع".

ومن جهته قال الدكتور مفيد صلاح، مدير السياحة والآثار في طولكرم: "يعود تاريخ صناعة الصابون النابلسي في فلسطين إلى أكثر من ألف عام مضت، بدلالة الكثير من الكتابات التي دونها الرحالة والمؤرخون القدماء".


                                      مفيد صلاح.. مدير السياحة والآثار في طولكرم

وأضاف: "عدد الصبانات في مدينة نابلس يصل إلى 33 صبانة، 90 في المائة منها تعود في تاريخها المعماري إلى العهد العثماني حيث تم بناؤها بتصميم عملي يخدم الهدف من إقامتها وهو صناعة الصابون في ذلك الوقت".

وأوضح أن الصبانات عادة ما تتكون من طابقين يستخدم أحدهما لتصنيع الصابون حيث يوجد بئر التصنيع وتتم عمليات صب الصابون، وطابق آخر يستخدم ليكون مكاتب إدارية، ومكانًا لتغليف الصابون، والقيام بمهام خاصة بصاحب الصبانة.

وقال صلاح لـ "عربي21": "مبنى الصبانة بشكل عام يحمل الطابع الإسلامي العثماني في شكله ومعالمه العمرانية حيث الأعمدة الكبيرة الضخمة والأسقف المقوسة والبوابات الكبيرة التي تفضي إلى ساحات كبيرة ونوافذ كبيرة مقوسة".

وأضاف: "سارعت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية ومنذ تأسيسها في أواخر العام 1994م إلى النهوض بالمواقع السياحية والحفاظ على الموروث الثقافي في كافة المناطق والمواقع الفلسطينية بعد أن عانى القطاع السياحي والمواقع الأثرية من ركود وإهمال استمر أكثر من 25 عاما".

وأشار إلى أنها تعمل على المحافظة على الموروث الثقافي وحمايته وتنفيذ مشاريع الترميم وتهيئة المواقع في جميع محافظات الوطن من الشمال إلى الجنوب بالتعاون مع بعض الحكومات والمنظمات العربية والدولية.

واعتبر صلاح أن استمرار الاحتلال هو أحد أهم المشاكل التي تواجههم في تطوير السياحة.

وقال: "ما زالـت فلسطين تشكل حالة اسـتثنائية بسـبب رزوحهـا تحت الاحتلال".

 وأضاف: "ما زال يشـكل إنهاء الاحتلال الشرط الأسـاس للتنميـة وهـو ما يجعل مـن هـدف الانفكاك عـن الاحتلال يشكل الهدف الأساسي لشعبنا".

وتابع: "إن عمل الـوزارة في قطاعي السياحة والآثار وحماية الموروث الثقافي يواجه العديد من المعوقات على رأسها الاحتلال الإسـرائيلي، الذي يعمد إلى التضييـق على حركة العامليـن في مجال السياحة والآثار، بالإضافة إلى عدم وجـود معابر سيادية لفلسطين وعـدم قدرتنا على إصدار تأشيرات دخول للسائحين يضع أمامنا تحديات كبيرة في تثبيت فلسـطين على خارطة السياحة العالمية كمقصد سياحي مستقل ومميز وآمن".

وحذر المسؤول الفلسطيني من أن التراث الثقافي الفلسـطيني يتعـرض للتهديـد المباشـر من قبل الاحتلال الإسـرائيلي وذلك مـن خلال ما أسماه "التدميـر الممنهـج" لمواقـع التراث الثقافـي والنقـل غيـر المشـروع للقرى الأثرية الفلسطينية، ضاربا عـرض الحائط بكافة الاتفاقيات والأعراف الدولية الخاصة بحماية الموروث الثقافي للدول تحت الاحتلال.

واعتبر أن وزارة السياحة والآثار تعمل على إدراج عـدد من مواقع التراث الثقافي على لائحة التراث العالمي لحمايتها كجزء مـن التراث الإنساني، وفي نفس الوقت تحدي للاحتلال.

ويعود تاريخ صناعة الصابون في الوطن العربي إلى عدّة قرون، وذلك بسبب وفرة شجرة الزيتون المباركة، التي تحمل قيمة كبيرة لشعوب بلاد الشام، ليس فقط كقيمة تاريخيّة وثقافيّة واجتماعيّة، بل أيضًا كقيمة سياسيّة خاصّة لشعب فلسطين، وذلك بحسب الباحثة في التاريخ نريمان خلة.


                                          نريمان خلة.. باحثة في التاريخ والآثار

وقالت خلة لـ "عربي21": "مع توافر زيت الزيتون، تحوّلت بعض المدن إلى مراكز لإنتاج الصابون، وأصبحت تعرف باسم (مدن الصابون)، ومن أشهرها مدينة نابلس في فلسطين، وحلب في سوريا، وطرابلس في لبنان".

وأضافت: "ازدهرت صناعة الصابون في القرن التاسع عشر حيث كانت العناصر الرئيسيّة للإنتاج متاحة، وعلى رأسها زيت الزيتون، الذي كان يحضره صنّاع الصابون من القرى المحيطة، بالإضافة إلى الماء ومادّة (القِلى)".

وأشارت خلة إلى أنه في تلك الحقبة الذهبيّة حدثت تحوّلات اقتصاديّة واجتماعيّة في نابلس، ويرجع ذلك أساسًا إلى صناعة الصابون التي عزّزت العلاقات الاقتصاديّة والاجتماعيّة بين المدينة والقرى المحيطة بها، ممّا خلق ما يعرف باسم "الاقتصاد الشامل".

وأوضحت أن مصانع الصابون كانت بمثابة بنوك لزيت الزيتون، حيث كان يقوم المزارعون بتخزينه هناك حتّى يقومون ببيعه أو استرداده، ممّا يعكس الثقة الكبيرة بين أصحاب المصانع والمزارعين.



وأشارت إلى أنه في فترة الستّينات والسبعينات من القرن الماضي، بدأت مصانع الصابون باستيراد زيت الزيتون من لبنان وسوريا، ثم من إسبانيا وإيطاليا بعد ذلك، وكان الزيت المستورد، المسمّى "زيت الزيتون الصناعيّ"، أرخص سعرًا وأقلّ جودة أيضًا، ما ترتب عليه انخفاض جودة الصابون المصنّع منه.

وأوضحت الباحثة في التاريخ أن عائلة النابلسي هي واحدة من 4 عائلات كبيرة في نابلس اشتهرت في صناعة الصابون وبقيت فيها وهي: الشكعة، طوقان، وكنعان، وتملك هذه العائلات ماركات عالمية مسجلة للصابون مثل: الجمل، المفتاح، البدر، الدر، الندى، و(555).

وقالت: "هذه العائلات الاربع المتبقية في صناعة الصابون في مدينة نابلس (النابلسي، الشكعة، طوقان، وكنعان) منذ تاريخ هذه الصناعة الكبير والقديم".

واستعرضت خلة تاريخ الصابون النابلسي الشهير عبر الحقب التاريخية التي مرت على المدينة منذ أن بدأ تأسيس هذه المصابن هناك، مؤكدة أنه كان يرسل إلى دمشق ليستخدم في المسجد الأموي، كما كان يصدر إلى العديد من البلدان وجزر البحر الأبيض المتوسط.

وقالت: "في زمن الصليبيين حظيت نابلس بمكانة هامة لشهرتها بصناعة الصابون؛ وأصبحت هذه الصناعة حكرا على الملك، لا يسمح بمزاولة الصنعة إلا بموافقة ملك بيت المقدس مقابل مورد مالي دائم من أصحاب المصانع".

وأضافت: "لم يكتف الصليبيون بذلك بل اجتهدوا في نقل الصنعة إلى أوروبا، وتأسست مصانع الصابون في مرسيليا في فرنسا، وكانت هذه المصانع تحضر الصابون بطريقة مشابهة لطريقة تحضير الصابون النابلسي".

وتابعت: "في القرن الرابع عشر تطورت صناعة الصابون بشكل كبير في نابلس بعد تصديره إلى دول الشرق الأوسط وأوروبا، وقيل وقتها أن الملكة إليزابيث الأولى أشادت بهذا النوع من الصابون، وفي القرن التاسع عشر الميلادي شهدت هذه الصناعة في نابلس توسعا كبيرا حتى أصبحت من أهم مراكز صناعة الصابون في بلاد الشام والعراق".



وأشارت خلة إلى أن وفرة إنتاج زيت الزيتون ساهم في توفير بيئة مناسبة لصناعة، كما ساعد انتشار الحمامات التركية العامة في المدينة في استمرار هذه الصناعة وزيادة الطلب عليها، وارتبط "الصابون النابلسي" قديما بالحمامات العامة، إذ كان العامل ينتهي من عمله مساء ويشتري قطعة من الصابون ويذهب إلى أحد الحمامات ليغتسل.

وأوضحت أن كبار الزعماء والتجار والعلماء وبعض أعضاء مجلس المبعوثان العثماني وأعضاء في المجلس البلدي كانوا يمتلكون هذه المصابن في الحقبة العثمانية.

وقالت الباحثة في التاريخ: "يعتقد أن أهم قرار سياسي اتخذ في فترة الاحتلال البريطاني لفلسطين (1917-1948) خرج من احدى مصابن نابلس، حيث عقد اجتماع في تلك المصبنة، ووضع في هذا الاجتماع أسس ومبادئ ثورة فلسطين الكبرى عام 1936م، وتم الاتفاق على عدة أمور، أهمها إعلان إنشاء اللجنة القومية للإشراف على سير الحركة الوطنية، على أن يتم إعلان الإضراب العام في نابلس وأن تدعى سائر مدن فلسطين إلى الإضراب الذي عم فلسطين آنذاك"ز

واضافت: "كانت مصر الأكثر تأثرا بالصابون النابلسي حيث انتقلت الصناعة إلى مصر عام 1928م عندما خضع قطاع كبير من فلسطين للمملكة المصرية، في عهد الملك فاروق، وتم افتتاح أول مصنع لصاحبه محمد شاهين، تحت اسم (نابلسى شاهين) وقررت معظم تلك المصانع إقران اسم الملك فاروق باسم منتجها وصار اسم المنتج هو (نابلسى فاروق)، وبعد ثورة تموز/ يوليو 1952م، أزالت إدارة المصانع اسم فاروق من منتجاته.

وتابعت: "في منتصف القرن العشرين بدأت صناعة الصابون النابلسي في التراجع، وكانت بدايتها مع زلزال عام 1927م الذي دمر الكثير من البلدة القديمة في نابلس، ولم تكن هناك حماية للعلامة التجارية، وهو ما شجع العديد من أصحاب المصانع التجارية إلى تقليد علامة الصابون، ثم جاءت الضرائب الجمركية التي فرضتها الحكومة المصرية بالتعاون مع حكومة الاحتلال البريطاني وتلتها رسوم الاستهلاك التي فرضتها الحكومة السورية على الصابون".

وأشارت خلة إلى أنه بعد احتلال فلسطين عام 1948م من قبل العصابات الصهيونية تعرضت نابلس للكثير من الهجمات من قبل القوات الإسرائيلية، خاصة في أحداث الانتفاضة الثانية (2000 ـ 2007) حيث دمر الاحتلال الكثير من مصانع الصابون والكثير من المباني الأثرية في نابلس، وجرى تدمير لمصانع الصابون القديمة في حي الياسمينة ثم خان التجار القديم، كما تضررت عشرات المصابن خلال عملية السور الواقي عام 2002م.

وأكدت أن سر نجاح الصابون النابلسي هو خلوه بنسبة 100 في المائة من أي مواد كيميائية كونه صابون طبيعي في ظل توجه العالم للمواد الطبيعية بعد انتشار الأمراض التي تسببها تلك المواد الكيميائية.



وأشارت إلى أنه في الآونة الأخيرة بات الطلب كبير على هذا الصابون، مطالبة السلطة الفلسطينية بضرورة دعم هذا القطاع المهم، وإعفائه من الضرائب للحفاظ عليه كارث حضاري وتاريخي خشية الانقراض في ظل التحديات التي تواجه.

وطالبت خلة وزارة السياحة والآثار الفلسطينية بالعمل على ترشيح هذه المصابن على لائحة التراث العالمي لأنها تستحق ذلك كونها صاحبة تاريخ وإرث حضاري وثقافي عريق وكان لها تأثير على الواقع الفلسطيني العالمي.