سياسة عربية

محامون تونسيون: سعيّد يستهدفنا بعد ضرب القضاء.. حملة اعتقالات مرتقبة

من المتوقع أن يقع إيقاف محامين في تونس خلال الفترة القادمة - عربي21
من المتوقع أن يقع إيقاف محامين في تونس خلال الفترة القادمة - عربي21
اتهم عدد من المحامين التونسيين ما اعتبروه "سلطة الانقلاب" باستهدافهم في أعقاب إحالة عدد منهم، من المعارضين للرئيس قيس سعيّد، على التحقيق بتهم "التآمر على أمن الدولة" و"بث أخبار كاذبة".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي طارئ، الخميس، واكبته "عربي21"، بمقر الحزب الجمهوري بالعاصمة تونس، من أجل تسليط الضوء على القضية الجديدة.

والأربعاء، تم إعلام فرع هيئة المحامين بتونس بإحالة المحامين العياشي الهمامي، وأحمد نجيب الشابي، ونور الدين البحيري، وبشرى بالحاج حميدة، وعبد الرؤوف العيادي، ولمياء الفرحاني على التحقيق.

Image1_52023416160642504323.jpg
وقال المحامي ورئيس هيئة الدفاع عن القضاة المعزولين العياشي الهمامي إنه "تم إعلامنا بالإحالة على التحقيق ويمكن أن نمثل غدا أو قريبا، هناك استهداف للمحامين الناشطين من أجل حرية الرأي".

وأكد المحامي الهمامي في تصريح لـ"عربي21": "سنمثل أمام قاض غير مستقل ينفذ تعليمات قيس سعيد، الإحالات المتكررة تؤكد أن المحامين مستهدفون فقد تمت إحالة 14 محاميا في آذار/ مارس الماضي على التحقيق لأنهم دافعوا عن زميلهم المحامي نور الدين البحيري".

وأضاف الهمامي: "تم إيداع المحامين رضا بالحاج والأزهر العكرمي وغازي الشواشي في السجن، والأربعاء تمت إحالة 6 آخرين على التحقيق".

ولفت إلى أنه "بعد ضرب القضاء وفتح أروقة خاصة به وبث الرعب داخل القضاة، ها هو سعيّد اليوم بصدد ضرب الجناح الثاني للعدالة وهم المحامون".

بدوره أكد المحامي ورئيس جبهة الخلاص الوطني، أحمد نجيب الشابي، أنه سيمثل أمام التحقيق ولكنه لن يجيب على أي سؤال ولن يتعاون مع التحقيق بالمرة.

ورأى الشابي أن حملة إيقافات جديدة ستبدأ قريبا بعد التسريبات التي تتحدث عن تحقيقات جديدة تشمل 23 شخصا من ضمنهم الوزير السابق محمد الحامدي، ومستشار رئيس حركة النهضة رياض الشعيبي، والوزير السابق ورئيس هيئة الانتخابات السابق كمال الجندوبي.

Image1_520234161624505794516.jpg
وتعرف البلاد منذ شهر شباط/ فبراير الماضي حملة إيقافات واسعة في ما يعرف بملف "التآمر على أمن الدولة" طالت شخصيات سياسية بارزة من بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي.

وفي تعليق منه على تشتت المعارضة ومبادرة اتحاد الشغل التي يقول إنه سيقدمها للرئيس سعيد قريبا، انتقد الوزير السابق محمد الحامدي المبادرة قائلا: "من حق البلاد أن تجد موقفا وصوتا واضحا من الاتحاد والمنظمات الوطنية".

اظهار أخبار متعلقة


ورأى الحامدي في تصريح لـ"عربي21" أن "اتحاد الشغل وبعض المنظمات الوطنية لا تزال تراهن على الحوار ويريدون التوجه إلى الرئيس ولكن الباب مغلق، هم بصدد إضاعة الوقت على البلاد".

وشدد الحامدي على أنه "بكل وضوح، الدعوة للحوار تزعج السلطة وكل دعاة الحوار بما في ذلك من يدافع عن مسار 25 تموز/ يوليو سيجدون أنفسهم ذات يوم محل إدانة لأن السلطة تعتبر الحوار خطرا عليها، على المعارضة التوحد وتجاوز الخلافات وأنا أتوقع أن يحصل هذا قريبا".
التعليقات (0)