سياسة عربية

مصدر أردني لـ"عربي21": قمة العقبة لم تقرر منع الاعتكاف في الأقصى

لم تختلف تعليمات الاعتكاف في المسجد الأقصى منذ احتلاله عام 1967 - جيتي
نفى مصدر من وزارة الأوقاف الأردنية لـ"عربي21"، الاتفاق في "قمة العقبة" على منع المصلين من الاعتكاف في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك، مؤكدا أن تعليمات الاعتكاف في المسجد لم تختلف منذ احتلاله عام 1967.

وأوضح المصدر أن الاعتكاف يقام في ليال محددة؛ ليلتا الجمعة والسبت، بالإضافة إلى الليالي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، مشيرا إلى أن عدد ركعات التراويح اليومية هو عشرون ركعة.

وقال إن ما نقلته مصادر أخرى سابقا لـ"عربي21" بشأن الاتفاق خلال "قمة العقبة" الأخيرة بشأن منع الاعتكاف داخل المسجد الأقصى خلال أيام شهر رمضان الجاري عار تماما من الصحة.

وتابع بالقول إن الوزارة أوضحت موقفها من خلال تصريح رسمي لوزير الأوقاف محمد الخلايلة، خلال حوار تلفزيوني بثته قناة "المملكة" الأردنية، حيث قال الوزير إنه "جرى العرف في مسجد الأقصى منذ عام 1967 أن تُفتح الأبواب للاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان".

وأضاف الوزير في نفس اللقاء: "إخواننا في مجلس أوقاف القدس هم أدرى بهذا، وتركنا لهم الخيار في مسألة فتح أبواب المسجد الأقصى للاعتكاف".



وتابع: "صدر قرار عن مجلس أوقاف القدس بشأن فتح أبواب المسجد الأقصى ليلتي الجمعة والسبت للاعتكاف، فضلا عن العشر الأواخر من شهر رمضان".

وحصلت "عربي21" على قرار صادر عن مدير أوقاف القدس عزام الخطيب، يحدد أن الاعتكاف سيقام خلال هذه الليالي في شهر رمضان المبارك.





وفي وقت سابق، طالبت العديد من المؤسسات دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، بفتح باب الاعتكاف من بداية الشهر المبارك وفي كل الأيام، لكن دائرة الأوقاف وعلى لسان مديرها العام عزام الخطيب، أوضح في تصريح لـ"عربي21"، أن الاعتكاف مفتوح في العشر الأواخر من رمضان، إضافة إلى ليلتي الجمعة والسبت، وهما اليومان اللذان لا توجد فيهما اقتحامات للمسجد الأقصى من قبل المتطرفين.

وتجنب الخطيب الحديث صراحة أن دائرة الأوقاف تفتح أو توافق على الاعتكاف في باقي أيام الأسبوع، لافتا إلى أن شرطة الاحتلال هي من تمنع الاعتكاف في هذه الأيام.

كما أن مدير عام دائرة الأوقاف نفي وجود أي "تنسيق" في عملية إخراج المعتكفين مع شرطة الاحتلال.

وحول موقف دائرة الأوقاف في القدس من اقتحام الاحتلال وإخراج المعتكفين، أكد الشيخ عزام الخطيب، مدير عام دائرة الأوقاف، أن "كل اقتحام للمسجد الأقصى ننظر له بخطورة بالغة، سواء كان ليلة الأحد أو في أي وقت، وهذا اقتحام غير موافق عليه، وفيه تدنيس للمسجد الأقصى المبارك".

وعن اتهامات بشأن أن إخراج المعتكفين من الأقصى كان بـ"التنسيق" مع إدارة دائرة الأوقاف، نفى الخطيب في تصريح خاص لـ"عربي21" صحة هذا الكلام.

وقال: "نحن ليس لنا علاقة مع الشرطة الإسرائيلية، وكلام الشرطة الإسرائيلية من الواضح أنه كذب في كذب، وهو تدليس على الأوقاف الإسلامية في هذا الظرف الحساس في المسجد الأقصى المبارك".




وأوضح الخطيب أن "دائرة الأوقاف تقوم بواجبها تجاه المسجد الأقصى، وعملت بشكل كبير على تحضير وتهيئة المسجد لاستقبال الوافدين للمسجد الأقصى".

وردا على سؤال "عربي21": "هل المسجد الأقصى مفتوح أمام المعتكفين من بداية شهر رمضان؟"، أجاب: "من سنوات ماضية، المسجد مفتوح كل خميس وجمعة، وفي العشر الأواخر دائما مفتوح، لكن الشرطة الإسرائيلية هي التي تمنع وليست دائرة الأوقاف التي تمنع الاعتكاف".

وأضاف: "ليلة الجمعة وليلة السبت، الاعتكاف موجود منذ فترة طويلة، ولا تستطيع أن توقفه الشرطة الإسرائيلية، كما أن الاعتكاف في العشر الأواخر يجري منذ 1967".