صحافة دولية

هل تحوّل الصين إيران إلى ركيزة قوتها العسكرية بالمنطقة؟

الحاجة إلى حماية المصالح الوطنية هي العامل الذي يدفع طهران للمضي قدما في هذه المعاهدة- جيتي

نشر موقع "نيوز ري" الروسي تقريرا، تحدث فيه عن تحذير المعارضة الإيرانية من مخاطر إبرام اتفاق تعاون شامل بين الصين وإيران، الذي يمكن أن يجعل بلادهم مستعمرة لهذه القوة الآسيوية. 

وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إن ابن الشاه الإيراني الأمير رضا بهلوي انتقد السلطات في طهران على خلفية عزمها توقيع اتفاق مدته 25 عامًا مع الجانب الصيني.

 

ووفقا للمعارضة الإيرانية، يمكن لهذا النوع من الاتفاقيات أن يؤدي إلى فقدان السيطرة على الموارد الطبيعية، ونشر الجيش الصيني في إيران.

وذكر الموقع أن الاتفاق بين إيران والصين يقلق الرأي العام الإيراني، لا سيما بعد التزام طهران بالتحفظ وعدم نشر أي تفاصيل حوله.

 

وفي تصريح له، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، إن الحاجة إلى حماية المصالح الوطنية هو العامل الذي يدفع طهران للمضي قدما في هذه المعاهدة.

وأكد موسوي أن المصالح الوطنية هي المبدأ التوجيهي الوحيد لوزارة الخارجية بشأن تطوير هذه الوثيقة، بينما تجري المفاوضات بكل دقة.

 

إلى جانب ذلك، وعد موسوي الشعب الإيراني بأنه سيرى بأم عينه قريبا الفوائد الملموسة لاتفاقية التعاون الشاملة مع الصين.

 

في المقابل، نفى موسوي المزاعم التي تفيد بأن الجانب الصيني سيحصل بموجب هذا الاتفاق على جزيرة كيش في الخليج العربي، فضلا عن حقوق احتكار تصدير النفط من إيران وإمكانية نشر القوات الصينية المسلحة في الشرق الأوسط.


اقرأ أيضا :  NYT: ترامب يخوض حربا مزدوجة مع الصين وإيران دون رؤية واضحة


وأشار الموقع إلى أن تصريحات موسوي لم تقنع منتقدي الاتفاق. ومن جانبه، أفاد الأمير رضا بهلوي بأن اتفاقية التعاون التي يشرف على توقيعها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تتمحور حول نهب الموارد الطبيعية الإيرانية والسماح بوجود جيش أجنبي على أراضيها.

وشدد زعيم المعارضة رضا بهلوي على أن الاتفاق "المبرم بموافقة ودعم مباشر من المرشد الأعلى لإيران، هو خيانة واضحة للمصالح الوطنية الإيرانية"، مؤكدا على ضرورة إطلاع الشعب الإيراني بشكل مفصل عن جميع الشروط والتفاصيل المتعلقة بأي وثيقة من هذا النوع، مع إتاحة التصويت العام.

وأفاد الموقع بأن الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد انتقد الإدارة الرئاسية بسبب إخفائها مضمون هذا الاتفاق، بعد أن صرح وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف بأنه سيقع إطلاع الشعب الإيراني على تفاصيل الاتفاق الصيني الإيراني بعد إبرامه.

 

ويذكر أن الاتفاقية تتعلق بتصدير النفط الإيراني إلى الصين. وكانت مجلة "بتروليوم إيكونوميست" الأمريكية قد أشارت السنة الماضية في تقرير لها إلى أن الصين ستتكفل بتطوير قطاع النفط والغاز في إيران.

 

وأكدت المجلة أن الشراكة الإيرانية الصينية يمكن أن تحدث نقلة نوعية في قطاع الهيدروكربونات العالمي.

ونبه الموقع إلى أن هذا الاتفاق الاستراتيجي جعل الكثيرين يتساءلون عما إذا كان سيتمخض عنه تعاون عسكري بين البلدين.

 

وعلى عكس الشائعات السائدة حول نقل جزيرة كيش إلى الصين، يشير المحللون إلى أن طهران قد تؤجر ميناء جاسك إلى بكين، مما يفتح فرصًا أكبر أمامها لإظهار قوتها البحرية في الخليج العربي.