صحافة دولية

أويل برايس: انتصار غير متوقع لتركيا في حرب النفط بليبيا

"أويل برايس": هزيمة حفتر في ليبيا تمثل إهانة لكل من روسيا والإمارات- الأناضول

قال موقع "أويل برايس" الأمريكي، إن تركيا التي تدعم الجيش الليبي حققت انتصارا غير متوقع ضد قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر المدعومة من مصر وروسيا والإمارات.

 

وأشار الموقع في افتتاحية الاثنين، التي ترجمتها "عربي21"، إلى أن تركيا تتجه نحو الانتصار في حرب النفط بليبيا، لافتا إلى أن الدول التي تقف خلف حفتر تريد الحصول على حصة من ثروة ليبيا في مرحلة ما بعد القذافي، لكنها ضغطت على زر التوقف وهو ما ساهم في نجاح تركيا.

 

وأوضح الموقع الأمريكي أن نشر تركيا لنظام صواريخ "أرض- جو" في ليبيا أثر على قدرة الطائرات المسيرة التي قدمتها الإمارات إلى حفتر، مما صعب من مهمة الجنرال للفوز بالحرب الجوية.

 

وتابع: "في الأسابيع الماضية خسر حفتر من المواقع بحيث بات هدفه للسيطرة على العاصمة بعيدا. ففي يوم الإثنين خسر قاعدة جوية مهمة، والأربعاء سيطر الجيش الليبي على نظام صاروخي قدمته الإمارات لحفتر، والخميس شن الجيش الليبي هجوما جويا ضد قوات حفتر في ترهونة".

 

ولفت الموقع الأمريكي، إلى أن قائد سلاح الجو لدى حفتر تعهد بحملة جوية لم تمر على ليبيا مثلها، مؤكدا أن المواقع التركية ستكون أهدافا شرعية.

 

واعتبر "أويل برايس" أن هزيمة حفتر في ليبيا تمثل إهانة لكل من روسيا والإمارات، قائلا: "في الوقت الحالي أهينت روسيا في ليبيا مع أنها نفت أي علاقة مع المرتزقة الروس في ليبيا. ويقاتل فلاديمير بوتين حليفته تركيا على جبهتين، في سوريا وليبيا. وفي الوقت الذي تتقارب فيه مصالحهما حول السيطرة على المصادر الطبيعية بالبحر المتوسط إلا أنه من الصعب تخيل الرئيس الروسي السماح لسيناريو جيد لتركيا. ومن هنا فالشحنات الجوية الأخيرة ستستهدف بالتأكيد القوات التركية".

 

اقرأ أيضا: الجيش الليبي: تواصل فرار المرتزقة الروس عبر مطار بني وليد

وماذا عن الإمارات؟


أكد الموقع الأمريكي، أن الإمارات لديها الكثير من المصالح في اللعبة وهي أهينت مثل روسيا. وتريد الإمارات عددا من الغنائم في ليبيا، ولكن المشكلة بالنسبة لحفتر أنها سترضى بتقسيم فعلي لليبيا، يسيطر فيها حفتر على الشرق بعد فشله في السيطرة على طرابلس.

 

وأردف: "رد واشنطن على خسائر حفتر الأخيرة يعتمد على ما تريده الإمارات إلى حد كبير. وذلك لأن واشنطن تستفيد من كميات النقد التي توفرها الإمارات لجماعات الضغط القوية".

 

واستطرد: "حتى نفهم الصورة فما علينا إلا النظر لعام 2018 وحده الذي سجلت فيه 20 شركة ضغط كوكيل أجنبي عن الإمارات في الولايات المتحدة. وحصلت هذه الشركات على 20 مليون دولار من أجل القيام بحملة علاقات عامة في الولايات المتحدة".


ولكن ماذا تريد الإمارات تحقيقه بالضبط في ليبيا؟ 


قال "أويل برايس"، إن الإمارات تريد الحصول على عقود مربحة في إعادة إعمار البلد ومعه بناء تأثير مع الحكومة الجديدة، وهذا مفيد للإمارات والسعوديين أيضا، لو استطاع حفتر السيطرة على الشرق والذي يسيطر فيه على إنتاج النفط وإن لم يكن موارده". 

 

اقرأ أيضا: مرتزقة روس يغادرون مدينة ليبية ومهلة لـ"حفتر" لتركها (شاهد)


وأضاف: "كما تطمح الإمارات بأن تحصل على منفذ من خلال ليبيا خاصة أن موانئ دبي العالمية التي تتطلع لتوسيع نشاطاتها في منطقة شرق المتوسط عبر ميناء بنغازي في شرق ليبيا".

 

وأوضح الموقع الأمريكي، أن "المشكلة التي تواجه حفتر هي أن الإمارات لم تشتر فكرة سيطرة حفتر على ليبيا الموحدة ولهذا تضع رهاناتها، في الوقت الحالي، على استمرار سيطرته على منطقة الشرق الذي يعتبر مهما لها. إلا أن الدعم التركي لحكومة الوفاق سيجبر الإمارات على اتخاذ قرار مباشر بشأن هذا الموضوع. فحفتر الآن يواجه مشاكل في الشرق، قاعدة قوته وكذا حلفاءه في المنطقة الذين لم يعودوا متأكدين من قوته".

 

وتابع: "في بداية الشهر الحالي قامت جماعات مسلحة موالية للجنرال حفتر بالهجوم على مقرات شركة البريقة لتسويق النفط ببنغازي وعزلوا مديرها لأنه يدعم حوارا مع حكومة الوفاق الوطني. واتفاق كهذا يخالف إعلان حفتر أنه حصل على تفويض شعبي لحكم ليبيا".

 

ويرى الموقع الأمريكي، أن "الإمارات لو زادت الضغط من أجل تأكيد الانقسام بين الشرق والغرب فسيكون لدى حفتر منشآت النفط والموانئ وعندها سيبدأ بتصدير النفط دون حاجة لموافقة حكومة الوفاق الوطني. وسيعمل المال الذي تنفقه الإمارات على شركات العلاقات المالية من أجل التأكد من قدرة حفتر على تصدير النفط كمصدر شرعي".

 

واستطرد: "لكن خطط الإمارات في شرق المتوسط خربتها تركيا التي قدمت طلبا للتنقيب في المنطقة، ومن هنا فالكرة في ملعب الإمارات وأيا كان الحال فسيقوم حفتر بإعادة تنظيم قواته لمهاجمة الأتراك".