ببلوغرافيا

محمد طرخان.. الأدب والتربية والعمل الإنساني لترسيخ الهوية الفلسطينية

محمد طرخان هو كاتب وناقد وتربوي فلسطيني من مواليد عام 1952 في مخيم بلاطة في مدينة نابلس
محمد طرخان هو كاتب وناقد وتربوي فلسطيني من مواليد عام 1952 في مخيم بلاطة في مدينة نابلس
استطاع الكثير من الفلسطينيين الحصول على شهادات أكاديمية عالية أهلتهم لولوج مناصب تربوية رفيعة في مؤسسات متعددة، أسهموا من خلالها في ترسيخ الهوية الوطنية الفلسطينية المتجذرة في مواجهة زيف الدعاية الصهيونية وعواصف تهويد الزمان والمكان الفلسطينيين، جنباً إلى جنب مع حمل جعبة الأدب ونقده لتستمر نتاجات الشعب الفلسطيني الدالة على أن الهوية الوطنية الفلسطينية ليست بخطر كما يشاع ويتمناها أعداء الحق الفلسطيني، وهنا نستحضر سيرة محمد عبد القادر طرخان كأيقونة في النقد الأدبي والمجال التربوي في آن .

سيرته مع النقد الأدبي

محمد طرخان هو كاتب وناقد وتربوي فلسطيني من مواليد عام 1952 في مخيم بلاطة في مدينة   نابلس؛ يحمل شهادة ليسانس في اللغة الإنجليزية وآدابها، من  جامعة الكويت خلال عام 1975، إضافة إلى شهادة الماجستير في اللغة الإنجليزية والتربية، من جامعة وينونا في ولاية منيسوتا في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1982، كما أنه حصل على شهادة الدكتوراه في الإدارة التربوية من جامعة عمان التربوية للدراسات العليا خلال عام 2004.

ومن نتاجاته في مجال النقد الأدبي إصدار عدد من الكتب ومنها: "فضاء التجاوز.. قراءات في الإبداع الشعري والروائي لإبراهيم نصر الله" دار الشروق، عمان 2012. "جماليات الرمز والتخيل: أوراق نقدية في نصوص إبداعية"، دار الشروق ، عمان 2012، "غسان كنفاني: جذور العبقرية وتجلياتها الإبداعية" الدار العربية للعلوم، بيروت خلال عام  2015.

في الأدب ونقده وترجمته وفي الأخبار ونقلها وفي التربية ومناهجها وفي العمل الإنساني، رسم الدكتور محمد عبد القادر طرخان هويته الذاتية كرجل فكر أولا، وكفلسطيني ترجم هويته ليس فقط في العمل العلمي والإبداعي المميز الذي أنتجه، وإنما أيضا في كل ما قدمه من خدمات إسانية خدمة للشأن العام الفلسطيني.
ولم تتوقف نتاجاته عند الحد المذكور بل قام بعملية ترجمة، حيث ترجم عن الانجليزية: "الاستعداد للقرن الحادي والعشرين" بول كيندي (بالاشتراك مع غازي مسعود)، دار الشروق، عمان خلال عام 1993، "ارتقاء التقدم: نهاية التقدم الاقتصادي وبداية تطوير الخصائص البشرية" (بالاشتراك مع زهير صندوقه) عن دار الشروق، عمان عام  1995. "الولع بالزنبق"، مشروع (كلمة) للترجمة، أبو ظبي عام  2012.

وفي الوقت الذي أبدع  فيه الدكتور محمد عبد القادر طرخان في مجال النقد الأدبي الفلسطيني كان له دور لافت في المجال التربوي والتعليمي أيضا.

مجالات التربية والتعليم

إضافة إلى إصداراته في مجال النقد الأدبي، خاض محمد طرخان تجربة التربية والتعليم؛ وقد عمل معلما في الكويت والأردن ووكالة أونروا، ثم عمل مشرفا تربويا فيها، وعين  مديرا لوحدة إنتاج المواد التدريبية في الرئاسة العامة للأونروا في العاصمة الأردنية عمان، (الأونروا)؛ وعمل رئيسا للتعليم المدرسي في الرئاسة العامة بعمان، (الأونروا)؛ عمل رئيسا لبرنامج التربية والتعليم للأونروا في الأردن وأصدر كتابا في الإدارة التربوية بعنوان "القيادة التربوية العربية وتحديات التعليم في عصر العولمة: الأردن أنموذجا" دار الشروق، عمان 2013 .

كتب العديد من المواد التدريبية في مجال جودة التعليم، وجل المشكلات، ومنظمات التعلم، المساءلة، وغير ذلك.

قاد العديد من الحلقات التدريبية التربوية في مناطق عمليات الوكالة (الأونروا) الخمس التي تشمل الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة، كما عمل مترجما اقتصاديا في بنك الكويت المركزي.

عمل محررا للأخبار باللغة الأنجليزية في وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، وترجم لها من العربية إلى الإنجليزية كتاب "مسيرة 25 عاما من عمر النهضة الكويتية الحديثة"، كما عمل معلما في الكويت والأردن ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، التي تضمن سجلاتها أكثر من ستة ملايين لاجىء فلسطيني حالياً في إطار مناطق عملياتها، وتقدم لهم الخدمات المتاحة، وعندما بدأت الوكالة عملها في عام 1950، كانت تعمل على الاستجابة لاحتياجات ما يقارب من 750,000 لاجئ فلسطيني.

يعيش ثلث اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأونروا، أو ما يزيد عن مليون وأربعمائة ألف لاجئ، في 58 مخيم معترف به للاجئين في كل من الأردن ولبنان وسوريا وقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها الجزء الشرقي من القدس المحتل في الخامس من حزيران / يونيو 1967، وتديرالأونروا (702) مدرسة ابتدائية وإعدادية في أقاليم عملياتها الخمسة، ويشمل ذلك ثماني مدارس ثانوية في لبنان، وهي توفر التعليم الأساسي المجاني لحوالي خمسمائة ألف طفل من اللاجئين الفلسطينيين.

في الأدب ونقده وترجمته وفي الأخبار ونقلها وفي التربية ومناهجها وفي العمل الإنساني، رسم الدكتور محمد عبد القادر طرخان هويته الذاتية كرجل فكر أولا، وكفلسطيني ترجم هويته ليس فقط في العمل العلمي والإبداعي المميز الذي أنتجه، وإنما أيضا في كل ما قدمه من خدمات إسانية خدمة للشأن العام الفلسطيني.

*كاتب فلسطيني مقيم في هولندا
التعليقات (0)