صحافة إسرائيلية

نتنياهو يسعى لنقل سفارة إيطاليا للقدس المحتلة.. ويبحث عن الدعم

يعول نتنياهو على الحكومة الإيطالية الحالية - (مكتب نتنياهو على فيسبوك)
يعول نتنياهو على الحكومة الإيطالية الحالية - (مكتب نتنياهو على فيسبوك)
في غمرة الاحتجاجات الإسرائيلية المتصاعدة ضد التغييرات القانونية التي تعتزم الحكومة تنفيذها، بدأ رئيسها بنيامين نتنياهو، الخميس، جولة خارجية إلى إيطاليا، يلتقي برئيس الوزراء جورجيا مالوني، زعيمة حزب "الإخوة الإيطاليين" ذي الجذور الفاشية، وأعضاء الجالية اليهودية، ويناقش القضية الفلسطينية والملف الإيراني، وتشهد رحلته هناك تظاهرات من الإسرائيليين المقيمين في روما، ويخططون للتظاهر ضده.

إيتمار آيخنر، المراسل السياسي لصحيفة يديعوت أحرونوت، ذكر أن "توجه نتنياهو إلى إيطاليا الآن في هذه الظروف مسألة لافتة، لأننا أمام ثالث رحلة له إلى الخارج منذ عودته لمكتب رئيس الوزراء، ففي كانون الثاني/ يناير سافر بطائرة هليكوبتر للقاء الملك عبد الله في الأردن، والرحلة الثانية في شباط/ فبراير إلى باريس، التقى خلالها بالرئيس إيمانويل ماكرون، والثالثة إلى روما، رغم أن جدول اجتماعاته واسع للغاية".

اظهار أخبار متعلقة



وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أنه "سيزور المتحف اليهودي، ويلتقي بقادة الجالية اليهودية، ثم سيزور الكنيس الإسباني، والجمعة سيلتقي برجال أعمال إيطاليين بوزارة الاقتصاد في روما، ثم سيصل لنظيرته الإيطالية مالوني على الغداء، وبعد الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام، سيعقد إيجازا صحفيا قبل انتهاء الزيارة، على أن يعود في وقت مبكر من صباح الأحد المقبل".

وأكد أن "نتنياهو سيبقى في الجناح الرئاسي بفندق باركو دي بري الفاخر في روما، وتتراوح تكلفته بين 2000-3000 يورو في الليلة، وسيستأجر مكتب رئيس الحكومة 60 غرفة لأعضاء الوفد وحراس الأمن، وأعلنت المترجمة أولغا ديليا بادوفا رفضها ترجمة خطاب نتنياهو خلال زيارته للكنيس في روما، "لأنها لا تشاركه وجهات نظره السياسية فحسب، بل ترى قيادته خطيرة للغاية، وإذا وافقت على ترجمة كلماته، فلن يغفر لي أطفالي، لأنهم يعتبرونه مروّجا للمبادئ الفاشية، ويقمع الحرية".

وأشار إلى أن "الحكومة الإيطالية الحالية يمينية كاملة، وتتكون من ثلاثة أحزاب، وهي مواتية جدا لإسرائيل، وبمجرد عودة نتنياهو، سيصل وزير الخارجية الإيطالي ونائب رئيس الوزراء أنطونيو تياني لتل أبيب، مع العلم أنه منذ تشكيل الحكومة اليمينية في روما، هناك مؤشرات أولى على التغيير في أنماط تصويتها في الأمم المتحدة لصالح إسرائيل، حيث صوتت مرتين ضد قرار إحالة النزاع الإسرائيلي الفلسطيني لمحكمة العدل الدولية، ورأت أن الامتناع عن التصويت، أمر مهم لإسرائيل، ولكن بعد طلبها تم التصويت ضد القرار، وهو أمر تم الترحيب به في تل أبيب".

اظهار أخبار متعلقة



وأوضح أن "إيطاليا انضمت للإعلانين الأخيرين، أحدهما بقيادة الولايات المتحدة، والآخر من أكبر ست دول أوروبية ضد الاستيطان وعنف المستوطنين، حيث لم ترحب إسرائيل بذلك، وفضلت ألا تكون روما من الموقعين، لهذا السبب تولي أهمية كبيرة لزيارة نتنياهو الحالية، لترجمة الصداقة السياسية بينهما للمستوى الدبلوماسي، حتى يتفهموا السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، والتوقع الإسرائيلي أن إيطاليا ذات الحكومة اليمينية ستدعم الاحتلال بقوة مثل المجر، بما في ذلك الفيتو على القرارات الأوروبية التي تدين الاحتلال".

وكشف أن "نتنياهو عازم على إقناع مالوني بعقد اجتماع مشترك لحكومتيهما في القدس المحتلة، بعد عقد كامل من اجتماع مماثل في روما، كما ستطرح مسألة إيران في المحادثات، لاسيما أن إيطاليا لديها العديد من المصالح فيها، في قطاع الطاقة، وتواصل القيام بأعمال تجارية فيها، وسيطلب نتنياهو اتخاذ موقف أكثر صرامة ضدها، والانضمام للعقوبات المفروضة عليها، وسيطرح مطلبه بنقل سفارتها للقدس المحتلة، خاصة أن ماتيو سالفيني زعيم حزب العصبة، وأحد شركاء مالوني، طالب حين كان وزيرا للداخلية بنقل السفارة إليها".

تجدر الإشارة إلى أن مالوني نفسها تخلت عن جذور حزبها الفاشية، وقالت إن القوانين العرقية لعام 1936 كانت وصمة عار سوداء في إيطاليا، وعند توليها المنصب وجهت جميع وزراء حكومتها لفحص كيفية تعميق العلاقات مع دولة الاحتلال، وتعزيزها.

في الوقت ذاته، نقلت أوساط دبلوماسية مرافقة لنتنياهو أن إيطاليا ستكون حذرة، ولن تتبع مسار المجر ، فهي تعتبر نفسها واحدة من أكبر وأهم الدول في أوروبا، ولن تتسرع بتصوير نفسها على أنها معارضة داخل أوروبا فيما يتعلق بدولة الاحتلال، ولذلك فإن هذا التغيير لن يأتي على الفور، بل عملية طويلة، لأن حكومتها الحالية أكثر حزماً قليلاً في دعمها للاحتلال، ولن تختار تلقائيًا الامتناع عن التصويت في المحافل الأوروبية.

التعليقات (0)