الذاكرة السياسية

البعث والقوميون العرب على خطى الوحدة الإيطالية.. طرد الاستعمار وهزيمة حزيران

فيصل جلول: العروبة فهي ما زالت نضرة وكامنة في العالم العربي سرعان ما تنفجر خلال الصراع أو التنافس مع الأجانب
فيصل جلول: العروبة فهي ما زالت نضرة وكامنة في العالم العربي سرعان ما تنفجر خلال الصراع أو التنافس مع الأجانب
لا تزال فكرة القومية العربية أو العروبة القائمة على فهم أن العرب أمة واحدة تجمعها اللغة والثقافة والتاريخ والجغرافيا والمصالح، قائمة لدى تيار عريض من النخب العربية. وعلى الرغم من الهزائم السياسية التي منيت بها تجارب القوميين العرب في أكثر من قطر عربي، إلا أن ذلك لم يمنع من استمرار هذا التيار، ليس فقط كفاعل سياسي هامشي، بل كواحد من الأطراف السياسية الفاعلة في تأطير المشهد السياسي في المنطقة العربية.

ومع مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، الذي دشنته الثورة التونسية، عادت الحياة مجددا إلى الفعل السياسي وتجدد السجال التاريخي بين التيارات الرئيسية التي شكلت ولا تزال محور الحياة السياسية العربية، أي القوميين والإسلاميين واليساريين، بالإضافة لتيار تكنوقراط يحسب نفسه على الوطنية ناشئا على هامش هذا السجال.

وإذا كان الإسلاميون قد مثلوا الصوت الأعلى في مرحلة ما بعد ثورات الربيع العربي؛ بالنظر إلى كونهم التيار الأكثر تعرضا للإقصاء في العقود الماضية، ولأنه كذلك التيار الأقرب إلى غالبية روح الأمة التي تدين بالإسلام، فإن ذلك لم يمنع من عودة الحياة مجددا للتيار القومي، الذي بدا أكثر تمرسا بأدوات الصراع السياسي؛ على اعتبار تجربته بالحكم في أكثر من بلاد عربية، وأيضا لقربه من دوائر صنع القرار، خصوصا العسكرية والأمنية منها.

"عربي21"، تفتح ملف القومية العربية، أو التيارات القومية العربية بداية من المفاهيم التي نشأت عليها، وتجاربها والدروس المستفادة من هذه التجارب، بمشاركة كتاب ومفكرين عرب من مختلف الأقطار العربية، والهدف هو تعميق النقاش بين مكونات العائلات الفكرية العربية، وترسيخ الإيمان بأهمية التعددية الفكرية وحاجة العرب والمسلمين إليها.

اليوم ننشر حلقة جديدة من ورقة الكاتب والباحث اللبناني فيصل جلول، التي كتبها خصيصا لـ "عربي21"، في أسباب يقظة المشاعر القومية العربية واتجاهاتها.


الطريق إلى القومية في العالم الإسلامي

ذكرت في المقال السابق أن الفكرة القومية في العالم العربي، ظهرتْ كرد فعل على الطورانية التركية التي انتشرت في الربع الأخير من القرن التاسع عشر في الإمبراطورية العثمانية، واستولى دعاتها في تيار "الاتحاد والترقي" على الحكم في انقلاب وقع في إسطنبول عام 1908. يشار هنا إلى أن بعض الطورانيين زعموا أن حركتهم تأسست للرد على الانشقاقات في صفوف القوميات السلافية التابعة للسلطنة والمدعومة من روسيا وليس العكس. لكن ذلك لا يغير شيئا في مصائر السلطنة وولاياتها المتعددة القوميات.

لا بد من التذكير أيضا بأن الطريق نحو القومية الأوروبية وتوأمها العلمانية، قد بات مفتوحا بعد الضعف الذي طرأ على موقع الكنيسة في أوروبا الغربية ابتداء من الربع الأخير للقرن الثامن عشر. فقد وجّهتْ الثورة البورجوازية الفرنسية عام 1789 ضربة قاصمة للكنيسة الكاثوليكية واحتل نابليون بونابرت روما عام 1806 جراء امتناع البابا بيوس السابع عن تنفيذ أوامره بدعم المقاطعة الاوربية القارية لبريطانيا. خَرّبَ بونابرت الفاتيكان ووضع البابا قيد الإقامة الجبرية وعين بنفسه أساقفة موالين لفرنسا، وبعد قرن من هذا التاريخ ستعتمد باريس قانون العلمانية الراديكالية الذي يفصل الدين عن الدولة (1905) أي ينزع عن الكنيسة كل سلطة زمنية.

في إيطاليا نفسها، كانت الوحدة الإيطالية قد تمت في سياق الصراع مع الكنيسة، التي كانت تحكم عددا من المقاطعات في وسط إيطاليا، وترفض الوحدة الإيطالية. لكن هذا الرفض لن يدوم طويلا فقد تمكن كافور رئيس وزراء "بيدمونت" ومعه غاريبالدي من اخضاع المقاطعات الإيطالية التابعة للكنيسة والسيطرة على روما وهذا يعني ان القومية الإيطالية انتشرت ضد الكنيسة واستقرت بعد تهميش الكرسي الرسولي.

ثمة من يقيم تماثلا بين الطريق إلى القومية والعلمانية في أوروبا والطريق إلى القومية في العالم الإسلامي. فقد تعرض الإسلام أيضا في ظل الخلافة العثمانية لضربة كبيرة بعد هزيمة الأتراك في الحرب العالمية الأولى. لقد ألغى الطورانيون الخلافة الإسلامية كما رأينا من قبل، واعتمد زعيمهم الأبرز مصطفى كمال خطابا مناهضا للإسلام ونبيه، اشبه بخطب بونابرت المناهضة للكنيسة، وذهب اتاتورك بعلمانيته الى حد التخلص من الحرف العربي المحمي بالقرآن، معتمدا الحرف اللاتيني الذي تخلص من تعاليم المسيح وتبنى تعاليم البشر.

ما من شك في أن هذا التماثل بين القوميتين العربية والأوروبية، قد فتح بابا واسعا في العالم العربي نحو الأفكار الحديثة وفي طليعتها  "النظريات القومية" وهمش تيار الدعوة الإسلامية الذي وجد نفسه للمرة الأولى بعد 1300 سنة من دون خلافة إسلامية ترعاه وتؤطر أعماله. لن يذهب هذا التماثل إلى الأقاصي ولن تصبح مكة والمدينة "فاتيكانا" رمزيا "وعظيا" مجردا من كل سلطة زمنية. ذلك أن الإسلام لا تديره كنيسة ولا يخضع لتراتبية لاهوتية. انه الدين الوحيد الذي يتصل فيه المؤمن مباشرة بخالقه من دون وسيط. فالعقاب والثواب من الله وليس من رجل الدين الذي يحتفظ بواجب النصيحة والشرح والهداية.

كانت القومية العربية في مطالع القرن العشرين عابرة للأديان والطوائف وتبدو صيغة جذابة لجمع العرب وإعادتهم إلى المسرح الدولي بعد تغييب امتد لأربعة قرون في جُبّة السلطنة العثمانية، كانت خلالها اللغة التركية هي لغة الدولة الرسمية.

لقد همشت القرون العثمانية الأربعة العرب، إلى حد أننا لا نعثر على شاعر أو مفكر أو طبيب أو لغوي أو فلكي عربي واحد من مقام المتنبي أو ابن رشد أو الغزالي أو البتاني أو ابن سينا أو الكندي. اختفى ذكر العرب في العالم تحت سلطة الاتراك، إلى حد أن رفاعة الطهطاوي كان يمتعض في باريس عام 1830 عندما يناديه الفرنسيون ب "السيد التركي" بعد ان فشل في اقناعهم بانه عربي.

كانت القومية العربية في مطالع القرن العشرين عابرة للأديان والطوائف وتبدو صيغة جذابة لجمع العرب وإعادتهم إلى المسرح الدولي بعد تغييب امتد لأربعة قرون في جُبّة السلطنة العثمانية، كانت خلالها اللغة التركية هي لغة الدولة الرسمية.
 نعم لقد كانت القومية العربية في مطالع القرن العشرين أشبه بجسر لعبور العرب إلى عالم ما بعد آل عثمان. وكان عليهم أن ينطلقوا من الصفر، أي من هزيمة تاريخية لخلافتهم التي أسسها رسولهم العربي الكريم وشطبها مصطفى كمال أتاتورك بليلة واحدة.

البعث والقوميون العرب

رسم العرب تصورا لمستقبلهم يقوم على اتباع السياق النهضوي الأوروبي، لذا من غير المستغرب أن تنطلق الدعوات القومية العربية من أوروبا والغرب وأن يكون على رأسها مسيحيون: ميشال عفلق مؤسس حزب البعث تعرف إلى القومية في باريس. انعقد المؤتمر العربي الأول في باريس باحتضان فرنسي. جورج حبش أسس مع وديع حداد حركة القوميين العرب في الجامعة الأمريكية في بيروت. هناك عدد كبير من المفكرين القوميين الذين درسوا في الولايات المتحدة الأمريكية نفسها بخاصة قسطنطين زريق وقبله نجيب عازوري ويمكن إضافة زكي الأرسوزي الذي ينتمي إلى لواء إسكندريون العربي الذي ضمته تركيا وساطع الحصري وصلاح البيطار وأكرم الحوراني وهاني الهندي وصلاح صلاح. لقد انضم هؤلاء وآخرون إلى "البعث" و"حركة القوميين العرب"، لكن المبادرين إلى إطلاق الحركتين هم من المثقفين التقدميين المسيحيين الذين كانوا على علاقة مباشرة بالثقافة الغربية والأوروبية والذين اتقنوا اللغات الأجنبية وينتمون الى بيئة كانت على تواصل مع الغرب منذ قرون.

استمد القوميون الأوائل أفكارهم من التجربة الإيطالية اكثر من الألمانية وتخيلوا أن خط سيرها يمكن أن يكون خط سيرهم للوصول إلى مآربهم. لقد رفع القوميون الإيطاليون شعار "البعث" أو "النهضة" رمزا لحركتهم IL RISORGIMENTO  واتخذ القوميون العرب في بلاد الشام شعار "البعث" لحزبهم العربي الذي صار اشتراكيا من بعد. و كان القوميون الإيطاليون يعتبرون أن رسالتهم خالدة لأنها تستعيد أمجاد الإمبراطورية الرومانية قبل المسيح فيما اعتبر البعث العربي الاشتراكي أن رسالة العرب خالدة قبل الإسلام وبعده.

واعتمد القوميون الإيطاليون ثلاثية "الإقليم القاعدة" و"الحزب القائد" و"الجيش القوي" من أجل وحدة الأمة ومثلهم فعل القوميون العرب والبعث بخاصة، إذ استند إلى الجيش الذي نظم انقلابات عسكرية في سوريا والعراق وبنى تنظيما حديديا في البلدان العربية الأخرى ضمت فروعا بعثية تابعة للمركز.

أما "حركة القوميين العرب" فلم تكن بعيدة عن مسار "البعث" إذ استندت إلى الإقليم القاعدة المصري. وصل "القوميون العرب" إلى السلطة في جنوب اليمن تماما كما وصل البعث إلى السلطة في سوريا والعراق وفي الحالات الثلاث بنى القوميون جيوشا قوية بعقيدتها وتصميمها وبنوا أحزابا عقائدية قوية لكنهم لم يتجاوزا حدود البلدان التي سيطروا عليها. بل يمكن القول إن البعث في سوريا والعراق كان سببا في توسيع روح العداء بين البلدين، في حين شن فرع "حركة القوميين العرب" الحاكم في جنوب اليمن حربا على الشمال وذهب في علمانيته إلى حد التشنيع بالعلماء المسلمين وبالتالي عزل نفسه في شبه الجزيرة العربية. وسينتهى أمره إلى مجزرة في كانون الثاني يناير عام 1986 أدت إلى قتل أكثر من نصف أعضاء اللجنة المركزية للحزب الحاكم.

لم تؤد هذه التجارب إلى التقدم باتجاه الوحدة العربية التي كانت هدف التيار القومي الأول، ولعل تجربة التوحيد الناجحة هي تلك التي تمت بين شمال وجنوب اليمن بمبادرة من الرئيس علي عبد الله صالح ونائبه علي سالم البيض، بل ينسب للبيض إصراره على الوحدة الاندماجية بدلا من الفيدرالية، لكن عودة البيض بعد أقل من خمس سنوات للانفصال عن الوحدة بدد اسبقيته ودوره الفعال في الاندماج اليمني. بالمقابل فشلت الوحدة المصرية السورية في عهد الرئيس جمال عبد الناصر من دون أن يبادر الزعيم المصري إلى قمع الانفصاليين أو ردعهم، لاعتقاده أن القطبين الأمريكي والروسي فضلا عن أوروبا لا يريدون هذه الوحدة على حد تعبير ناصر "لا أحد في العالم يريد هذه الوحدة" وبخاصة إسرائيل التي تأسست وفق اتفاقية سايكس ـ بيكو وكانت محمية بجيوبوليتيك المنطقة المحيطة بها غير الخاضعة لإعادة النظر.

وصل "القوميون العرب" إلى السلطة في جنوب اليمن تماما كما وصل البعث إلى السلطة في سوريا والعراق وفي الحالات الثلاث بنى القوميون جيوشا قوية بعقيدتها وتصميمها وبنوا أحزابا عقائدية قوية لكنهم لم يتجاوزا حدود البلدان التي سيطروا عليها
يبقى الفارق الأساسي بين التجربتين الأوروبية والعربية هو أن الأولى كانت هجومية فيما الثانية دفاعية كاسحة. لقد تأسست الوحدة الألمانية بعد انتصار ألماني كاسح على فرنسا في معركة سيدان عام 1870 وأعلن بيسمارك توحيد ألمانيا عام 1871 في قاعة المرايا في قصر فرساي الفرنسي الشهير، كانت وحدة بيسمارك  المنتصر الأهم في أوروبا. وفي السياق نفسه كانت الوحدة الإيطالية حصيلة صراع ناجح مع النمسا والكنيسة الكاثوليكية فضلا عن هزيمة فرنسا في حرب سيدان مع بروسيا وبالتالي خروجها من دائرة النفوذ على إيطاليا. هكذا أعلنت الوحدة الإيطالية قي العام 1874 بُعَيدَ الوحدة الألمانية.

في المحصلة يمكن القول إن النضال القومي الألماني والإيطالي تم في سياق نهضوي شامل للاقتصاد والاجتماع والثقافة والسياسية في حين نشأت القومية العربية كوسيلة دفاعية عن العرب بمواجهة التشتيت والتتريك ومن ثم دفاعا عن الأراضي العربية بمواجهة الكولونيالية الغربية في فلسطين وشمال إفريقيا وشبه الجزيرة العربية.

وإذا كانت القومية الألمانية وشقيقتها الإيطالية قد توّجتْ سياسة هجومية في أوروبا، فإن القومية العربية قد انتظمت كما رأينا للتو في وجهة دفاعية ويكمن إنجازها الأهم في طرد الاستعمار القديم من أراضي العرب في الجزائر وجنوب اليمن وبعث "الروح" في الأمة العربية من المحيط إلى الخليج عبر الناصرية التي تمكنت خلال 15 عاما من إعادة العرب إلى المسرح الدولي بعد غياب امتد لأكثر من أربعة قرون.

من جهة أخرى لم تتمكن التيارات القومية العربية من تحرير فلسطين وهو شعارها الأساسي الأمر الذي حمل منظمة التحرير الفلسطينية على استصدار قرار من القمة العربية في فاس (1981) باعتبار المنظمة الممثل الشرعي والوحيد باسم القضية فلسطين وستعمل المنظمة في العام 1993 على حصر القضية الفلسطينية في أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة عبر اتفاق أوسلو الشهير.

سيؤدي انهيار الحرب الباردة إلى تراجع التيار القومي العربي الحليف التاريخي للسوفييت. وسيؤدي هذا التراجع إلى حرب الخليج الأولى والثانية التي دمرت العراق المعقل القومي الأهم وستؤدي حركة الربيع العربي إلى تدمير سوريا وليبيا واليمن وفيها كانت تعلو أصوات قومية.

لم تتمكن التيارات القومية العربية من تحرير فلسطين وهو شعارها الأساسي الأمر الذي حمل منظمة التحرير الفلسطينية على استصدار قرار من القمة العربية في فاس (1981) باعتبار المنظمة الممثل الشرعي والوحيد باسم القضية فلسطين وستعمل المنظمة في العام 1993 على حصر القضية الفلسطينية في أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة عبر اتفاق أوسلو الشهير.
تسببت هذه السيرورة في تراجع النخبة القومية العربية التي تحتل اليوم إطارا هامشيا يضم رموزا قومية عربية تجتمع حول عموميات لنهضة عربية موعودة، وتلتقي مرة كل عام ويسود لقاءاتها حنين الى ماض مجيد وسجالات حول ما كان ينبغي ولا ينبغي في حرب حزيران (يونيو) عام 1967 أو في حرب تشرين الأول (أكتوبر) عام 1973 او الانقلابات البعثية في سوريا والعراق أو حركات الربيع العربي. وإذا كانت النخب المذكورة تناقش تقريرا دوريا عن "حال الامة" يصاغ بأدوات تحليل سياسي مثقلة بأفكار ورؤى ماضوية فان لغة التقرير تفتقر الى الجاذبية ولا تثير اهتماما يذكر لدى الراي العام ويغيب ذكره في وسائل التواصل الاجتماعي.

وتتخذ الأطر القومية مواقف مبدئية من قضايا العرب المطروحة بحذر شديد من دون أن تؤدي هذه المواقف إلى تسجيل فارق كبير أو منعطف في مصير تلك القضايا. ولكن رغم ذلك تظل هذه الأطر منابر للتلاقي تجمع مفكرين ومثقفين وناشطين يتبادلون في جلساتهم الخاصة الأفكار والمواقف ويتفاعلون فيما بينهم.

وإذا كان البعث ما زال ممثلا في سوريا أو في أقطار عربية أخرى إلى هذا الحد أو ذاك فقد تغير كثيرا عن البعث "الأم". أما "حركة القوميين العرب" فقد تلاشت تدريجيا بعد هزيمة الناصرية في حرب حزيران المذكورة وتحول مؤسسوها إلى الماركسية أو الاشتراكية العلمية.

يبقى الحضور الوجداني الكبير للناصرية التي تشظت في مصر والعالم العربي وتعبر عنها مئات المنظمات المتنافسة والمتصارعة وقد تسنى لي أن أحصي 32 مجموعة ناصرية في لبنان وحده خلال الحرب الأهلية اللبنانية.

أما العروبة فهي ما زالت نضرة وكامنة في العالم العربي سرعان ما تنفجر خلال الصراع أو التنافس مع الأجانب كما حصل في حرب العام 2006 عندما تمكنت المقاومة الإسلامية اللبنانية من الانتصار خلال 33 يوما في الحرب مع إسرائيل وكما حصل مؤخرا عندما هبّ العالم العربي لتشجيع فريق كرة القدم المغربي في الربع الأخير من كأس العالم في قطر. أما الحديث المفصل عن الربيع العربي فسنأتي على ذكره في الحلقة المقبلة.

*باحث في اكاديمية باريس للجيوبوليتيك

إقرأ أيضا: الطورانية العثمانية توقظ المشاعر القومية في المشرق العربي
التعليقات (0)