سياسة دولية

ماكرون يصل الجزائر برفقة وفد يضم 90 شخصا بينهم 7 وزراء

تهدف زيارة الرئيس الفرنسي للجزائر إلى طي صفحة الخلافات و"إعادة بناء" العلاقات الثنائية- تويتر
تهدف زيارة الرئيس الفرنسي للجزائر إلى طي صفحة الخلافات و"إعادة بناء" العلاقات الثنائية- تويتر

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الخميس، إلى الجزائر برفقة وفد كبير يضم أكثر من 90 شخصا بينهم سبعة وزراء، في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام.

 

وتهدف زيارة الرئيس الفرنسي للجزائر إلى طي صفحة الخلافات و"إعادة بناء" العلاقات الثنائية، واعتبرتها الجزائر اعترافا بدورها الإقليمي الهام، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.


واستقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ضيفه والوفد المرافق له. واستمع الرئيسان إلى نشيدي البلدين قبل أن يجلسا لجلسة نقاش موجزة في قاعة الشرف بمطار العاصمة الجزائرية. 

وزار ماكرون إثر ذلك رفقة وزير الخارجية الجزائري رمطان العمامرة مقام الشهيد الذي يخلّد ذكرى حرب الاستقلال عن فرنسا (1954-1962) حيث وضع إكليلا من الزهر ووقف دقيقة صمت.

وتوجه الرئيس الفرنسي إلى القصر الرئاسي لمحادثات مع نظيره الجزائري تليها مأدبة عشاء.

وتتزامن الزيارة مع الذكرى الستين لانتهاء الحرب وإعلان استقلال الجزائر عام 1962، لكن ماكرون قال إنه مصمم قبل كل شيء على توجيهها نحو "الشباب والمستقبل".

 

اقرأ أيضا: الإعلام الفرنسي عن زيارة ماكرون للجزائر: "الذاكرة صامتة"

 

 

 

 

 

 

من الجانب الجزائري، تم الترحيب بالزيارة باعتبارها تندرج ضمن "رؤية جديدة مبنية على الندية وتوازن المصالح"، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

وتعتبر الجزائر أن زيارة ماكرون في مستهل ولايته الرئاسية الثانية تأتي "للأهمية التي توليها باريس لتعزيز علاقاتها مع الجزائر كشريك استراتيجي له وزنه واعتباره، ولتقديرها للدور المحوري الذي تؤديه الجزائر في المنطقة" فضلا عن "العودة القوية للدبلوماسية الجزائرية على الساحة الدولية". 

منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا باتت الجزائر، وهي من بين أكبر عشرة منتجين للغاز في العالم، مُحاورا مرغوبا للغاية للأوروبيين الساعين إلى تقليل اعتمادهم على الغاز الروسي.

ورغم تأكيد الرئاسة الفرنسية أن الغاز الجزائري "ليس موضوع الزيارة" وأنه "لن يتم الإعلان عن عقود كبرى أو مفاوضات هامة"، إلا أن وفد ماكرون يشمل المديرة التنفيذية لشركة "إنجي" العملاقة للطاقة كاترين ماكغريغور.

سيناقش الرئيسان خصوصا الوضع في مالي حيث أنهى الجيش الفرنسي للتو انسحابه، والنفوذ الروسي المتزايد في أفريقيا.

تلعب الجزائر دورا محوريا في المنطقة نظرا لامتداد حدودها آلاف الكيلومترات مع مالي والنيجر وليبيا، كما أنها مقرّبة من روسيا مزوّدها الرئيسي بالأسلحة.

 

اقرأ أيضا: دعوات بالجزائر لمنع دخول حاخام فرنسا الأكبر.. ما السبب؟

"ضرورة سياسية"


هذه الزيارة هي الثانية لإيمانويل ماكرون إلى الجزائر منذ توليه الرئاسة، وتعود زيارته الأولى إلى كانون الأول/ديسمبر 2017 في بداية ولايته الأولى.

وقد بدت حينها العلاقات بين البلدين واعدة مع رئيس فرنسي شاب ولد بعد عام 1962 ومتحرر من ثقل التاريخ ووصف الاستعمار الفرنسي بأنه "جريمة ضد الإنسانية".

لكن الآمال سرعان ما تلاشت مع صعوبة توفيق ذاكرة البلدين بعد 132 عامًا من الاستعمار والحرب الدموية ورحيل مليون فرنسي من الجزائر عام 1962.

ضاعف ماكرون المبادرات في ملف الذاكرة، معترفًا بمسؤولية الجيش الفرنسي في مقتل عالم الرياضيات موريس أودين والمحامي الوطني علي بومنجل خلال "معركة الجزائر" عام 1957.

واستنكر "الجرائم التي لا مبرر لها" خلال المذبحة التي تعرض لها المتظاهرون الجزائريون في باريس في 17 تشرين الأول/أكتوبر 1961.

لكن الاعتذارات التي تنتظرها الجزائر عن الاستعمار لم تأت أبدا، ما أحبط مبادرات ماكرون وزاد سوء التفاهم. 

تفاقمت القطيعة مع نشر تصريحات للرئيس الفرنسي في تشرين الأول/أكتوبر 2021 اتهم فيها "النظام السياسي العسكري" الجزائري بإنشاء "ريع للذاكرة" وشكّك في وجود أمة جزائرية قبل الاستعمار. 

التعليقات (4)
ناقد لا حاقد الى في البدء اشعلتم النار فاطفئوها الان
الأحد، 28-08-2022 06:51 م
هههههه و هل كان سوف يغير شيء ان اتى ام لا ، كل شيء واضح انه انبطاح دولة العسكر لفرنسا..........اين هو غزاوي و كل معلق يحب الرنجاز العسكري
دمار فرنسا وأوروبا عموما قريب جدا. - أخبار جميلة جدا
الجمعة، 26-08-2022 12:49 ص
إنتهى عصر الرفاهية على حساب المسلمين. دمار فرنسا وأوروبا عموما قريب جدا. سينتصر الإسلام والمسلمين رغم أنوفكم يا مجرمين. الله يقاتل نيابة عن المسلمين المتخاذلين. لن تنفعكم هذه الزيارات المكوكية.
فاعل خير
الخميس، 25-08-2022 06:50 م
لم يشكك في وجود دولة جزائرية قبل الاستعمار بل أكد ذالك معتمدا على التاريخ و الحقيقة التاريخية. الحكومة التي كانت قبل فرنسا معروفة ومعلومة لماذا تحاولون إخفاء الحقائق التاريخية
في البدء اشعلتم النار فاطفئوها الان ....
الخميس، 25-08-2022 05:51 م
لماذا لم تقولو ولم تذكرو ان الحاخام منعته الجزائر من الدخول اليها