الملاريا تعود

21 دولة تمكنت من القضاء على الملاريا منذ 2000 لكن 27 دولة سجلت عودة سلالات مقاومة للأدوية.. هل سيتمكن العالم من الحد واحد من أقدم الأمراض المنقولة عبر البعوض؟
برغم التقدم الطبي العالمي ما تزال الأرقام المقلقة لوفيات الملاريا. عام 2021  سجل (619) ألف حالة وفاة بحسب منظمة الصحة العالمية المفاجئة الصادمة تتمثل بارتفاع أعداد المصابين بالملاريا عام 2021 لنحو 247 مليونا بعد ظهور حالات مقاومة في جنوب شرق آسيا وأفريقيا.

عام 2020  نجح فريق بحثي من كينيا والمملكة المتحدة باكتشاف جرثومة يطلق عليها "ميكروسبوريديا إم بي" تقي من الإصابة بالملاريا بحسب البي بي سي.

إذ بإمكان الجرثومة المكتشفة تقوية النظام المناعي للبعوض لمكافحة الإصابات بالملاريا بحسب دورية "نيتر كوميونيكشين"، فيما طور علماء بجامعة أوكسفورد لقاحاً للملاريا أطلقوا عليه اسم (R21) باستطاعته "تغيير العالم" على حد وصفهم لدرجة أن موت الأطفال بسبب الملاريا قد ينتهي قريبا.

وبينما تستعد الهند لإنتاج ما بين 100-200 مليون جرعة سنويا من لقاح (R21) رخيص الثمن وافقت هيئة الغذاء والدواء في غانا على استخدامه لتطعيم الأطفال بين خمسة أشهر وثلاث سنوات وإنشاء مصنع لإنتاجه في العاصمة بحسب بي بي سي، بينما أوصت منظمة الصحة العالمية باستخدام لقاح آخر للملاريا معروف باسم "آر تي إس، إس".


بسبب الملاريا حصل الطبيب الانجليزي  (رونالد روس) على جائزة نوبل في الطب لعام 1902 لاكتشافه أسباب انتشارها وفقا لجمعية نوبل، فيما حصل العالم السويسري باول هرمان مولر على جائزة نوبل في الطب لعام 1948  تقديراً لاكتشافه خواص المبيد الحشري دي دي تي واستخدامه بمكافحة الملاريا بحسب الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم.

أما (محمد عزيز) التركي فقد لقب بـ "رجل البعوض" بعد أن أثمرت حملته للقضاء على الملاريا عن إعلان قبرص عام 1950 أول دولة في العالم تتخلص من الملاريا المتوطنة فيها، فيما أطلق عليه اسم "المحرر العظيم" وعلى فريقه لقب مقاتلي الخط الأول في الحرب على الملاريا بحسب دورية لندن للأخبار.

فهل سيقضي العالم على الملاريا، ما رأيكم؟