صحافة دولية

‏"ابنة الدونباس".. كيف تحولت جندية أمريكية لداعمة بارزة لبوتين

الفتاة تعمل بائعة طعام أسماك- جيتي
فاجأت فتاة كانت تدعي أنها تنحدر من منطقة دونباس الأوكرانية، وتمتلك حسابات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لبث دعاية موالية لروسيا، وتسمي نفسها "دونباس ديفوشكا" أي ابنة الدونباس، أنها مجرد جندية سابقة في البحرية الأمريكية، ولا علاقة لها بروسيا.

وتبلغ الفتاة 30 عاما، وهي أمريكية الأصل وتعيش في واشنطن، وتدعى سارة بيلز، وقالت صحيفة وول ستريت جورنال، إنها كانت عنصرا أساسيا في نشر تسريبات البنتاغون السرية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي الروسية.

وقالت الصحيفة إنه في وقت مبكر من الخامس من أبريل/نيسان الجاري، بدأ بعض هذه الوثائق في الانتشار على قناة دونباس ديفوشكا على تطبيق تليغرام حيث "تم رصدها سريعا من قبل العديد من الحسابات الناطقة باللغة الروسية".

وأوضحت بليز، أن مديرا آخر لقناتها قام بنشر التسريبات، ولفتت إلى أن الفتاة أسست إمبراطورية صغيرة لبث المعلومات المضللة الموالية لروسيا، بالتعاون مع 15 شخصا آخرين.

ومنذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، ضاعفت سارة بيلز فتح الحسابات على منصة تويتر للترويج لرسائل تنعت الحكومة الأوكرانية بمجموعة من النازيين أو لنشر "تحليلات" مؤيدة لموسكو تقلل من حجم وأهمية انتكاسات الجيش الروسي في أوكرانيا.

وأغلقت كافة حساباتها وتبقى واحد فقط، به 65 ألف متابع، تواصل عليه بانتظام نشر مقابلات مطولة مع جميع كبار المدونين والصحافيين المستقلين المؤيدين لروسيا من العالم الناطق باللغة الإنجليزية.


أما على تليغرام، لا تتورع بيلز عن مشاركة محتوى عنفي مع مجتمعها من المشتركين، الذي يبلغ قوامه 65 ألف شخص. تحتفي تلك الرسائل والمشاركات بقتل الجنود الأوكرانيين وتدافع عن الأساليب المفرطة في العنف التي تستخدمها مجموعة مرتزقة فاغنر.

وتشير المعلومات التي جمعها نشطاء أوكرانيون باسم "نافو" إلى أن سارة بيلز انضمت إلى الجيش الأمريكي عام 2009 من أجل الالتحاق بالقوات البحرية. لكنها تركت الخدمة العسكرية في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2022، بسبب "الاضطرابات اللاحقة للصدمات"، كما صرحت بنفسها لصحيفة "وول ستريت جورنال".

منذ ذلك الحين، أطلقت سارة شركة صغيرة لبيع طعام السمك. كما أنها شاركت في عديد البودكاست حول هذا الموضوع، غير ذي الصلة بالروس.

وفقط مع بداية الغزو الكاسح في فبراير/شباط 2022، بدأت سارة بيلز في التحول إلى نصيرة للقضية الروسية. يقول بيكا كاليونيمي، الباحث في جامعة تامبيري الفنلندية وعضو في "نافو" إن سارة "أنشأت واحدة من أكبر المجتمعات الموالية لبوتين والناطقة باللغة الإنجليزية التي اكتسبت شعبية بسرعة كبيرة".