حقوق وحريات

محكمة مصرية تقضي بحبس عائشة الشاطر 10 أعوام وزوجها 15 عاما

وجهت المحكمة المصرية لعائشة الشاطر وزوجها تهمة "تمويل الإرهاب"- تويتر
أصدرت محكمة مصرية حكما بالسجن المشدد 10 أعوام لعائشة خيرت الشاطر نجلة نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، والسجن المشدد 15 عاما لزوجها محمد أبو هريرة، في القضية المعروفة إعلاميا بالتنسيقية المصرية.

وقضت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، بحبس17 شخصا بالسجن المؤبد، والسجن المسجد 10 أعوام لـ 7 آخرين بينهم محمد أبو هريرة، كما قضت بالسجن المشدد 10 أعوام لـ 4 آخرين من بينهم عائشة خيرت الشاطر، والسجن المشدد 5 أعوام لمتهمين اثنين أحدهما المحامية والحقوقية المصرية هدى عبد المنعم.

واعتقلت أجهزة الأمن المصرية عائشة الشاطر في 1 تشرين الثاني/ نوفمبر 2018، ما لا يقل عن 18 شخصا آخرين، من بينهم زوجها محمد أبو هريرة، ولكنها لم تعرضهم على نيابة أمن الدولة قبل الـ21 من الشهر نفسه.



وهدى عبد المنعم محامية وحقوقية مصرية (60 عاما)، تدافع عن ضحايا الاختفاء القسري، وتم اعتقالها من منزلها يوم ا تشرين الثاني/ نوفمبر، بعد منتصف الليل، بعد تكسير محتوياته في الحملة الأمنية التي طالت 23 حقوقيا من بينهم 9 نساء، وتم إخفاؤهم قسريا، ليظهروا لاحقا في سرايا النيابة، ويتم توجيه اتهامات إليهم، بينها الانتماء لجماعة مخالفة للقانون. 

وهدى عبد المنعم عضو سابق في المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، ولها نشاط واسع في المجالين القانوني والحقوقي بمصر، وهي زوجة خالد بدوي، أبرز المحامين الإسلاميين في مصر.

وبعد اعتقالها، حصلت هدى عبد المنعم ضمن سبعة محامين معتقلين في مصر، على جائزة مجلس النقابات القانونية الأوروبي السنوية لحقوق الإنسان.

ووجهت النيابة للمتهمين تهم الانضمام إلى جماعة إرهابية، وتلقي تمويل بغرض إرهابي، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية، إضافة إلى توجيه تهم الاشتراك في قيادة جماعة إرهابية الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحريات والحقوق العامة والإضـرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.

ووجهت النيابة للمتهمين أيضًا تهم الانضمام إلى هذه الجماعة الإرهابية، مع علمهم بأغراضـها ووسائلها في تحقيق تلك الأغراض وتمويلها بالأموال واستخدام مواقع على شبكة المعلومات الدولية بغرض الترويج لأفكار داعية إلى ارتكاب أعمال إرهابية.





وفي أيلول/ سبتمبر الماضي،  قال مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب في مصر، إن عائشة الشاطر أصيبت بالأنيميا الخبيثة، وفشل نخاعها الشوكي، خلال وجودها في محبسها الانفرادي في سجن القناطر منذ تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2018.

وأكد المركز  أن عائشة الشاطر تتعرض للقتل العمد في محبسها الانفرادي، وأن حياتها في خطر، لافتا إلى أنها حرمت من الرعاية الطبية والنقل إلى المستشفى، فضلا عن الزيارات العائلية.

وأضاف: "الحالة المرضية للسيدة عائشة الشاطر تعني أن نخاعها الشوكي أصبح غير قادر على تصنيع كريات الدم اللازمة لحمل الأكسجين إلى أنسجة جسدها أو الدفاع عنه في حال تعرضها لأي عدوى أو إصابة جرثومية، الأمر الذي قد يؤدي إلى حالة تسمم في الدم، وهي حالة مرضية طارئة قد تؤدي إلى الوفاة".

ولفت مركز النديم إلى أن أسرة عائشة الشاطر طالبت سابقا بنقلها إلى مستشفى خاص لعلاجها على نفقتهم الخاصة، الأمر الذي لم تستجب له السلطات.





وكانت جماعة الإخوان المسلمين حمّلت في بيانات سابقة، النظام المصري المسؤولية الكاملة عن سلامة عائشة الشاطر، مُطالبة العالم بكل مؤسساته بسرعة التدخل لوقف ما وصفته بـ"المأساة التي يندى لها جبين الإنسانية".