صحافة إسرائيلية

معاريف: العلاقات العسكرية والاقتصادية تتنامى مع الهند

تعاون كبير بين الاحتلال والهند في تكنولوجيا الطائرات المسيرة- أ ف ب أرشيفية

يرصد الإسرائيليون التقارب التدريجي المتصاعد في العلاقات مع شبه القارة الهندية، خاصة بعد الإذن السعودي الممنوح لشركات الطيران الإسرائيلية لعبور أجوائها باتجاه الهند.

ورغم أن القرار سيشكل مصدرا لتصاعد علاقات تل أبيب ونيودلهي، لكنه في الوقت ذاته سيزيد منافسة شركة إلعال الإسرائيلية مع نظيرتها الهندية، بعد أن ساهم القرار السعودي بتخفيض ثمن التذكرة على الإسرائيليين المسافرين إلى الهند من جهة، وتقليل مدة السفر بساعتين ونصف من جهة أخرى.

وتعتبر المحافل الإسرائيلية أن القرار السعودي يعني زيادة مطردة في عدد الرحلات والمسافرين بين الهند وإسرائيل، ما سيزيد علاقاتهما الاقتصادية والتجارية، القائمة أصلا منذ عقود في مجالات الطاقة الكهرومائية والسيارات والسلع الاستهلاكية، والطاقة والصلب والكيماويات والاتصالات والفنادق والطيران وسوق رأس المال.

 

إضافة إلى شركة TCS التي تقدم خدمات الحوسبة وصناعة المعلومات وتكنولوجيا المعلومات بأسعار تنافسية، وتؤسس نظام الحوسبة والإدارة للبنك الرقمي الأول في إسرائيل.

شلومو ماعوز ذكر في مقاله بصحيفة معاريف، ترجمته "عربي21"، أن "اختصار الرحلات الهندية الإسرائيلية تزامن مع فوز الشركة الهندية Adani بمناقصة لإدارة ميناء حيفا، وارتفاع معدلات تجارتهما من 900 مليون دولار إلى 3.5 مليار دولار، بزيادة 36 بالمئة، وزيادة الصادرات الإسرائيلية للهند بـ650 مليون دولار، وزادت الواردات من الهند من 250 مليون دولار إلى 1.5 مليار دولار.

 

 

اقرأ أيضا: "بي دي أس" تدعو فناني "بوليوود" لمقاطعة حفل إسرائيلي

 

كما أن حصة الهند في التجارة العالمية لإسرائيل تبلغ 3.7 بالمئة فقط، مقارنة بـ 9.6 بالمئة حصة الصين في تجارة إسرائيل.

وأضاف أنه "بجانب التقارب الاقتصادي والتجاري، تشهد الهند وإسرائيل في السنوات الأخيرة مزيدا من التعاون الأمني والتقارب السياسي، بتشجيع واضح من الولايات المتحدة، بما فيها تجارة الأسلحة والدفاع والهجوم، حيث توقعان اتفاقيات تسلحية بمليارات الدولارات على مدى سنوات".

وتتزامن هذه التطورات الثنائية بين الهند ودولة الاحتلال مع مرور ثلاثة عقود على إقامة علاقاتهما، وسط تنامي تعاون الجانبين في المجالات الأمنية والاقتصادية والعسكرية، وبينما توجد في تل أبيب سفارة للهند، فإن لدى إسرائيل سفارة في نيودلهي، وقنصليتين في مومباي وبنغالور.

وأتى التطور المتزايد في علاقاتهما تجسيدا للسياسة الإسرائيلية بتركيز الأنظار باتجاه آسيا ودول المحيط الهادي، فيما رحبت الهند بزيادة نفوذ المنظمات اليهودية لديها، وحين طلبت الحصول على قروض من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بـ5 مليارات دولار، رأت أن تطوير علاقاتها بدولة الاحتلال يسهّل موافقة الولايات المتحدة عليها.

وفي الوقت ذاته، تعتبر الهند ثالث أكبر شريك تجاري آسيوي لدولة الاحتلال منذ 2014، وعاشر أكبر شريك تجاري بشكل عام، وأنشأتا صندوق ابتكار بقيمة 40 مليون دولار، موّل 11 مشروعا في الصناعة والتنمية والبحوث التكنولوجية، وتعاونت شركاتهما في مجالات المياه والزراعة والطاقة والصحة والمعلومات والاتصالات.

وتعد الهند أكبر مشترٍ للأسلحة الإسرائيلية، ما يجعلها ذات مساهمة فاعلة بتحديث جيشها، وتشكّل صفقاتهما العسكرية عنصرا أساسيا في مباحثاتهما، ويشمل الدعم العسكري الإسرائيلي للهند توريد كميات كبيرة من السلاح والوسائل التكنولوجية ذات الاستخدامات العسكرية، كالطائرات المسيرة دون طيار، ووسائل قتالية متطورة جدا، وأدوات رؤية ليلية، وجدران إلكترونية لتحسين الرقابة على الحدود الهندية، فضلا عن الذخيرة والصواريخ والمضادات الجوية والأرضية، بجانب المناورات العسكرية المشتركة.