صحافة إسرائيلية

تقدير إسرائيلي: هكذا سيتأثر الجيش بجولة الانتخابات الجديدة

الإعلان عن دورتي انتخابات إسرائيلية في عام واحد من المتوقع أن يزيد من تعقيد عمل رئيس الأركان الجنرال أفيف كوخافي- جيتي

قال خبير عسكري إسرائيلي إن "الإعلان عن انتخابات إسرائيلية جديدة في أيلول/سبتمبر القادم سيترك تأثيره على المنظومة الأمنية الإسرائيلية، سواء في إرجاء شراء المزيد من المعدات القتالية، أو البدء بتنفيذ الخطة العملياتية للجيش في وقت متأخر، واحتمال عدم الشروع في بعض العمليات العسكرية المقررة حتى السابع عشر من أيلول/ سبتمبر المقبل". 


وأضاف يوآف زيتون في مقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت، ترجمته "عربي21" أنه "رغم كل ذلك، فقد أثبتت الأحداث الأخيرة في غزة وجولات التصعيد العسكرية، أنه يمكن القيام بعمليات قتالية حتى في ظل تورط رئيس الحكومة بتحقيقات جنائية". 


وأكد أن "الإعلان عن انتخابات إسرائيلية جديدة سيستدرج معه حصول حالة من الجمود في أعمال الحكومة بشكل عام، واجتماعات المجلس الوزاري للشئون الأمنية والسياسية بشكل خاص، وترجمة ذلك العملية تمثل بحدوث تأثيرات وتبعات سلبية مباشرة على بناء القوة للجيش الإسرائيلي، بحيث أن قرارات أساسية ذات تبعات بعيدة المدى سيتم تأجيلها وإرجاؤها حتى إشعار آخر لعدة أشهر، الأمر الذي يترك آثاره على نظام الحكم بصورة عامة".


وأوضح أن "الجيش الإسرائيلي شرع مؤخرا في التحضير لإعلان خطته السنوية الجديدة "غدعون" التي كان من المفترض عرضها على الكابينت المصغر في الصيف القادم، أو على الأكثر تأجيل العرض إلى الخريف القادم".

 

اقرأ أيضا : التايمز: انهيار الائتلاف الإسرائيلي تهديد لـ"صفقة القرن"


وأضاف أن "هذه الخطة منحت الجيش فرصة العمل بصورة مستقرة، بإيجاد إصلاحات بعيدة المدى مثل إغلاق كتائب احتياط لا داعي لها، ووقف طائرات قديمة عن العمل، وتقليص الآلاف من جنود وضباط الخدمة الدائمة، وإقامة وحدات جديدة، وسلسلة من العمليات النوعية غير المسبوقة في المنظومة التكنولوجية والاستخبارية".


وشرح أن "الخطة الجديدة منحت قيادة الجيش الإسرائيلي فرصة إعطاء سلاح المشاة تدريبات أكثر، والتزود بموازنات مالية جديدة، والتأهب للحرب القادمة مع موازنات مستقرة ثابتة، دون الانجرار للخلافات السنوية مع وزارة المالية". 


وأكد أن "الإعلان عن دورتي انتخابات إسرائيلية في عام واحد من المتوقع أن يزيد من تعقيد عمل رئيس الأركان الجنرال أفيف كوخافي، الذي استلم عمله قبل عدة أشهر فقط، وفي ظل أن رئيس الحكومة هو وزير الحرب أيضا، ويعمل بصورة حثيثة من أجل البقاء في منصبه، ويصارع على الجبهات السياسية والحزبية والقضائية، فإن ذلك ترك تأثيره السلبي على العلاقة بين المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل".


وشرح قائلا إن "أكبر مثال على ذلك اتضح في الحملة الانتخابية الأخيرة، حين أكثر نتنياهو من التقاط الصور مع الجنود في القواعد العسكرية، رغم ما جلبه ذلك عليه من انتقادات عديدة".


وأكد أن "من التأثيرات السلبية للعملية الانتخابية الجديدة على الجيش عدم البت في اتفاق الحصول على المساعدات العسكرية الأمريكية الذي كان من المفترض أن يبدأ في الفترة الحالية، فالصفقة تبلغ قيمتها عدة مليارات من الشواكل، وتم التوقيع عليها خلال الدورة الانتخابية الماضية".


وأشار إلى أنه "بالتزامن مع تعيين كوخافي قائدا للجيش، لكن عدم وجود كابينت مستقر أرجأ المصادقة على الصفقة، وكذلك وقف إجراءات حيازة طائرات حربية جديدة، والمعدات القتالية المصاحبة لها".


واستدرك الكاتب أنه "رغم كل ذلك، فإن الانتخابات الإسرائيلية المقررة يوم 17 سبتمبر لن تؤثر على العمليات العسكرية الكبيرة التي قد ينفذها الجيش، سواء العمليات السرية منها التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، أو الحرب التي قد تندلع في واحدة من الجبهتين الشمالية مع لبنان، والجنوبية مع غزة".


وضرب على ذلك مثالا أنه "في شتاء 2008-2009 اندلعت حرب غزة الأولى "الرصاص المصبوب"، حين كان رئيس الحكومة آنذاك إيهود أولمرت متورطا في قضايا جنائية، ويعيش في ذروة العملية الانتخابية، في حين أثبت نتنياهو في السنوات الأخيرة أنه يدير بيده العليا، وتقريبا لوحده، السياسة الأمنية لإسرائيل أمام الجيش وقيادة هيئة الأركان".