كتاب عربي 21

علينا السلام (غيابٌ إلى حين)

جمال الجمل
عربي21
عربي21
(1)
كان أبي رحمة الله عليه يردد أمامنا كثيرا أمنيته في اعتزال مشقة الحياة عند بلوغ السنة الخامسة والخمسين من العمر: "سأرتدي جلبابا أبيض وأتسلح بمسبحة بديعة من الفضة، وأستمتع بقلب أبيض لا يهتم بغير نفسي وربي..".

بلغ أبي التسعين من غير أن يعتزل المشقة النافعة وخدمة الآخرين والاهتمام بالحياة، وكنا نشاكسه ضاحكين ونذكره بفشله في تحقيق الأمنية القديمة البسيطة..

في داخل نفسي كنت الأكثر عزما على تحقيق الأُمنية التي أبعدتها الحياة عن والدي، وكانت العائلة أحد الدوافع المهمة التي أعادتني من المنفى إلى الوطن.. لم أصدق يوما أن تتحقق أمنية السلام مع النفس بدون العيش المطمئن في رحاب العائلة.

لكن كيف يتحقق سلام النفس لمريض بوطن مريض؟

كيف يتحقق سلام النفس والروح متورطة في مرحلة مضطربة ومخبولة؟

(2)
في السجن أخبرني الضابط الكبير بأنني مصاب بالسرطان، عارضته في ذلك متعجبا من ثقته في تقرير أمر طبي كهذا، وتخيلت يومها أنه يستدرجني للموافقة على الخروج من السجن تحت بند العفو الصحي، للإيحاء بأن الحرية كانت مقابل صفقة أتنازل فيها عن معارضتي من أجل حياة هادئة لرجل مريض..

كانت ظروفي الصحية في تلك الفترة سيئة بالفعل، ولم يكن هناك أي اهتمام طبي جدي، حتى عندما أصدر الطبيب قرارا بدخولي العزل الصحي، تم ذلك داخل أحد العنابر في السجن، ولم يتم نقلي إلى المستشفى (كما شاع في الإعلام حينها).

(3)
أشهد أن معاملتي كانت حسنة ومحترمة وفي إطار القوانين، لكن هذا لم يكن أسلوبا عاما للتعامل مع بقية السجناء، فقد سمعت الكثير مما يجب كتابته كشهادة عدل نزيهة تساهم في تحسين حال السجون في مصر، وحدث أنني خرجت بعد أول جلسة أمام المحكمة من دون أن أكمل مدة الـ45 يوما التي حكم بها القاضي، واكتشفت سريعا أنني خرجت من سجن معلوم إلى سجن أشد وأصعب..

لا أقصد ظروف الحصار في العمل ومنعي من التعبير عن رأيي، ولا ظروف تشوه الحركات السياسية التي تراوح بين إظهار الاستقلالية والتحرك المحسوب في الهامش الذي يحدده النظام، لكن أضيف إلى ذلك مصاعب سجن الجسد نتيجة ظروف صحية تفاقمت بدرجة مؤلمة:

كانت مشكلة القلب العليل ونقص تغذية المخ هي المشكلة الرئيسية والمعلومة، بما يصاحبها من تداعيات متوقعة، لكن فجأة عادت معلومة الضابط الكبير لتشغل حيزا كبيرا من الاهتمام الطبي بعد أن أدخلني الأطباء في دوامة فحوص السرطان، وبرغم أن تحليلات الباثولوجي أكدت أن الأورام المشتبه فيها حميدة، إلا أن دلائل الأورام واختبار "البت سكان" تظل تثير القلق عن وجود السرطان في مكان ما في الجسم لم يحدده الأطباء بعد 11 شهرا من الفحوصات!!

(4)
عشت فترة غير مستقرة، حالة مؤلمة من الإنهاك الصحي والذهني والنفسي، خاصة بعد وفاة والدي وانكسار الظهر الذي يبث الاطمئنان في النفس، مع عودة الأمنية القديمة إلى بؤرة الشعور:

هل أقضي ما تبقى من حياتي في ذلك الصراع السخيف مع عجز الجسد؟

هل أفشل في تحقيق أمنيتي الموروثة للسلام مع النفس؟

هل انتهت آمالي في تحسين المجال العام، وليس أمامي إلا الاستسلام للحياة كمريض؟

أمام تلك الأسئلة المزعجة تخففت من المتابعات الإخبارية لتفاصيل الشأن السياسي المفسدة لنقاء الروح، وانسحبت من ساحة الميديا الاجتماعية بكل فيها من نشاطات الحياة وصخبها أيضا، وحافظت على صلتي بالشأن العام من خلال متابعة القضايا الرئيسية وحرصي على استمرار هذا المقال، باعتباره "النبض" الذي يشير إلى أنني ما زلت حياً، وباعتبار أن العلاقة المحترمة والمقدرة مع إدارة الموقع، صنعت مع الوقت فضاء إنسانيا يتجاوز علاقات العمل، إلى ما يشبه الراحة والاطمئنان في رحاب عائلة أكبر، لكنني برغم ذلك التخفف والابتعاد لم أصل إلى السلام مع النفس، ولم أستعد قدرة الجسد على مواجهة التحديات الواجبة..

ظلت الروائح الكريهة للمرحلة قادرة على اختراق حصن العائلة، وتعكير الطمأنينة، وتهديد أي أمل في مستقبل مقبول يلائم حالة حالم بالسلام النفسي..

ظللت حريصا على عدم تمكن الكراهية ومشاعر الانتقام من قلبي وأفكاري، صحيح أن أولئك الفسدة أفسدوا حياتي وعكروا نقاء روحي وأربكوا برامجي في العمل والأمل، لكن هذا لا يبرر الاستسلام والمضي في الحياة كمهزوم، ولا يبرر خوض المعركة معهم كمنتقم أو كاره.. القوة القويمة أن تستمر معركتي معهم كمعركة محب للحرية والعدل، لا ينكفئ فيختزل المعركة العامة في معارك شخصية فرعية، ولا يتلوث بنفس أمراض البغاة الطغاة المسوخ، وهذا ما أحاول أن أتمسك به وأقبض عليه كالجمر..

(5)
لا بد من تأجيل فحوصات الأورام بكل احتمالاتها لأجل غير مسمى، فلو أننا حددنا المشكلة بطريقة جازمة، فمن الصعب أن نتقدم في العلاج لأسباب تتعلق بحالة القلب، تضخم العضلة مقلق، ونسبة الارتجاع في الصمام الأورطي تحتاج إلى حلول سريعة.

هكذا تكلم الطبيب بواقعية نقلتني إلى مشاعر النهايات..

كانت لحظة مؤلمة: نعرفها منذ البدء، لكننا نتغافل عنها ونحن نخوض معارك الحياة.

كنت كعادتي أرتب أوراقي وأرمم صحتي لاستكمال مواجهات الحياة، فإذا بالطبيب يأخذني إلى الحساب الختامي!

هل أنجو، كما نجوت في كل المرات السابقة؟

هل أتمكن من الاستمرار لتعديل مسار الهزيمة الذي مُنيت به على المستوى الفردي والمستوى العام؟

هل يمكن أن يتحقق "سلام النفس" برغم مرض البدن ومرض الوطن، من غير أن يكون "استسلاما" يبرره الإحساس بالنهاية؟

(6)
لا أحب أن أكون واقعيا لدرجة الجفاف، ولا أصل بالأمل إلى حواف الميتافيزيقا، لا أرفض الموت، ولا أستسلم له، لن أخاف ولن أتبلد، فقط أطلب هدنة استعداد، إجازة مرضية أخوض فيها معركة لوجستية واجبة، فإذا عدت لائقاً بمعارك الشأن العام.. أكملت حتى يشاء الله، وإذا ذهبت.. أدعو الله ألا يكتبني مهزوما ولا يحشرني مع الظالمين، وأن ييسر لغيري ما لم أستطع أن أحققه..

أستأذنكم في رحيل مؤقت، آملا في كل خير بإذن الله.    

[email protected]
التعليقات (9)
Elnashar
الإثنين، 27-02-2023 05:02 م
أستأذنكم في رحيل مؤقت، آملا في كل خير بإذن الله. تحية للكاتب المحترم والإنسان ذو القلب المحب حقا لمصر .نتمنى الشفاء لهذا القلب وأن يظل قلبك ينبض بصحة وعافية ،وننتظر عودة مقالاتك الصادقة التي دائما ماتضيف الى عقول ووعي قراءك بل وتساهم في سلامة عقولهم وتثبتهم في زمن إنتشر فيه الكذب والتدليس . ماتصفه من حالة السلام النفسي وماتمر به هو طبق الأصل مايمر به كل إنسان مصري مخلص ومحب ومهتم بسلامة مصر ، وغياب مقالاتك هو أمر مؤسف بل ومحبط ولكن لا نملك إلا الدعاء لسلامتك وعودتك الى جمهورك المقدر لإمكانياتك ومكانتك . Get well soon , God bless you
الكاتب المقدام
الخميس، 23-02-2023 07:26 م
*** -5- إن الفُجر في الخصومة السياسية هو الذي دعا جمال الجمل وأمثاله للترويج بلسانه لأكذوبة دنيئة بقوله: "بأن الفريق السيسي أنقذ مصر من هيمنة جماعة استحوذت على السلطة واستخدمت الديمقراطية لتحقيق ديكتاتورية مغلفة بشعارات خادعة"، فوصف انقلاب عصابة السيسي على الحكم المدني الديمقراطي بأنه إنقاذ لمصر، هو فرية خبيثة، وخطيئة مريبة، ودسيسة للتفريق بين المصريين، وتدليس وليست خطأ، ويتحمل وزرها الأول جبهة الخراب التي روجت للانقلاب في الداخل والخارج بالأكاذيب والافتراءات، ووصف سَنَة حكم الشهيد محمد مرسي بالدكتاتورية، وهي السنة الوحيدة التي تمتع فيها الشعب المصري بحرياته، وبانتخابات ديمقراطية مدنية نزيهة، وبحق انتخاب رئيسهم، واختيار من يمثلهم في سلطاته التشريعية والتنفيذية، والرقابة على السلطة القضائية، وطمع جمال الجمل هو والرفاق من فلول اتباع المأفون المهزوم ناصرهم، في التمتع ببلهنية الحكم خلف "الرفيق والمناضل حمدين صباحي"، وهو المرشح الرئاسي المهزوم، الذي استدعاه السيسي من بين الأجداث فأطاعه، لتمثيل دور الأراجوز أو المرشح الرئاسي البديل، فكان مسخة هو ومؤيده جمال الجمل ومؤيديهم من التيار الشعبي (شعبهم هم) في مسرحية الانتخابات الرئاسية المزورة التي لم يحضرها أحد، فأطماعهم وخسة أنفسهم هي التي أعمت أعينهم عن أن اختطاف وإخفاء عصابة السيسي للرئيس الشرعي المنتخب من شعبه ثم اعتقاله، سيمكنهم من خلاصهم من منافسيهم، وسيفسح لهم المجال لحكم مصر بتأييد من عسكر الانقلاب لهم، ودليله قول الجمل: "عبد الفتاح صباحي"، هم ودراويش المأفون المدحور ناصرهم، وقول جمال الجمل في مقالة له: "هل تؤيد المشير السيسى وخارطة الطريق؟ - نعم، وأتسامح مع كثير من الأخطاء الصغيرة، لأننى أثق فيه"، فوصف جمال الجمل لجرائم السيسي وعصابته وداعميه ومؤيديه بأنها أخطاء صغيرة يتسامح فيها، هو تدليس منه يدان قائله لثقته فيه، فقناصة السيسي حينها قتلوا آلاف المتظاهرين في ثورة 2011، بالرصاص في رؤوسهم، وداست مدرعاته على أجساد الأقباط في ماسبيرو، كما انتهك أعراض الفتيات بكشوف عذريته، وقتل العشرات خنقاً في سيارة الترحيلات دون محاسبة، ونصيحة من مخلص أمين لك ياجمال الجمل، دع عنك عداوتك للتيار الإسلامي الذي يمثل هوية غالبية المصريين، أنت ومتطرفوا العلمانيون الذين لا يناصبون العداء إلا للتيار الإسلامي، في حين أنك تنشرح ولا تعترض على حزب الوفد الذي يضع صليب الأقباط قدس أقداسهم على علم مصر الوطني في شعاراته ممالأة لهم، رغم مخالفته لعقيدة غالبية المصريين، دون اعتراض منكم على خلط الرموز الدينية بالسياسية، ولم يحن الوقت بعد لاعتزالك، وعليك أن تعلمنا بما جهلناه ولم نحط به علما، وإلى لقاء حواري وليس وداعاً.
الكاتب المقدام
الخميس، 23-02-2023 06:23 م
*** -4- ويبقى السؤال هل اعتذر أعضاء جبهة الخراب (الإنقاذ) للشعب المصري؟ بعد أن قبضوا ثمن وقوفهم كظهير شعبي لانقلاب العسكر في 30 يونيو 2013، التي وصفوها (كجمال الجمل) كذباً وبهتاناً بأنها "ثورة التصحيح العظيمة"، وهم لم يكونوا إلا طوابير من الإمعات والمسوخ التي تحركت بحماية وبأمر من جنرال الانقلاب السيسي، وأطاعوه فيما أمرهم به من النزول بقوله: "انزلوا علشان تدوني تفويض"، لينزلوا للشوارع لتأييد الجنرال السيسي وزبانيته، ليغنوا ويرقصوا ويطبلوا ويزمروا لساعات قليلة، وما زالت دماء شهداء الثوار في شوارع مصر لم تجف بعد، متأبطين أذرع زبانية الحزب الوطني واتباع مبارك وابنه، الذين ادعوا كذباً بأنهم قد انفردوا بالثورة عليهم في يناير 2011، فهل أفاقوا من غيهم؟ وهل تراجعوا عن متاجرتهم بشعاراتهم الكاذبة عن الحرية والليبرالية والديمقراطية والاشتراكية والعلمانية، بعد أن انبطحوا تحت بيادة أول جنرال مسخ منقلب دعاهم فاستجابوا له، وهل أبدى جمال الجمل ندمه عن: "تقديره واحترامه للدور الوطني الذي تحمله الجيش والفريق السيسي بالذات، لإنقاذ مصر من هيمنة جماعة استحوذت على السلطة، واستخدمت الديمقراطية لتحقيق ديكتاتورية مغلفة بشعارات خادعة، وعلاقات إقليمية ودولية مريبة"، وهل ما زال جمال الجمل فرحاً سعيداً بالسيسي كما قال: " بميلاد بطل شعبى تلتف أحلام المصريين حوله"، ليستبدلوا صنمهم القديم ناصرهم المأفون بالسيسي دجال العصر، ليلتفوا حوله ويتمسحوا به ويحملوه فوق أعناقهم، ليقودهم إلى مثواهم الأخير في مزبلة التاريخ مع المأفون ناصرهم المدحور وسيسيهم بطلهم الشعبي، التي يقبع فيها أمثالهم من السفهاء.
الكاتب المقدام
الخميس، 23-02-2023 05:14 م
*** -3- جمال الجمل كإنسان قبل أن يكون مواطناً مصرياً، فمهماً كان خلافنا مع جبهة الخراب (الإنقاذ) التي كان عضواً قيادياً فيها، فلا نقبل له ولا لغيره أن يتم اعتقاله بتهم ملفقة من سلطة قضائية فاسدة ومزورة ومنبطحة تحت أقدام سلطة الانقلاب العسكري الفاجرة التي أيدوها ودعموها، ولكنه ليس أعز علينا ولا أفضل من الآلاف الذين استشهدوا في الشوارع برصاص قناصة سلطة الانقلاب، ولا من ما يزيد عن مئة ألف من المعتقلين الذين ألقي بهم في غياهب السجون لسنين طويلة بتهم ملفقة، لم تكن تهمة بعضهم إلا تغريدة كتبت لم يرض عنها عسكر الانقلاب واتباعهم، وليس بجمال الجمل أعز عندنا من الآلاف الذين توفاهم الله في السجون من الإهمال الطبي المتعمد، دون أن تتوفر لهم الرعاية الطبية التي ينالها الجمل، ولم يلقوا المعاملة الإنسانية التي حظى بها جمال الجمل خلال اعتقاله لشهور قليلة، كما أنه كان أكثر حظاً بعدم مصادرة أمواله وتشريد أسرته واعتقال زوجته وأبناءه بتهم الإرهاب الكاذبة ومناهضة نظام الحكم الانقلابي، كما أنهم لم يتمتعوا بما تمتع به الجمل من عفو السيسي الجنرال المنقلب للعودة الآمنة لأرض الوطن، ولم يُسمح لهم بالكتابة وإبداء الرأي والتواصل كما سُمح له، فكثيرون ممن هم خارج المعتقلات اليوم منهم خاضعين للإقامة الجبرية في وطن تحول لمعتقل كبير للشرفاء من أبناءه، معزولين عن العالم من حولهم، محرومين من أبسط حقوقهم، منتهكة حرماتهم، مسلط عليهم ألسنة إعلاميين كذبة فجرة.
الكاتب المقدام
الخميس، 23-02-2023 06:19 ص
*** -2- الأستاذ الفاضل جمال الجمل، رحم الله أبيك، ونتمنى لك الصحة والعافية وطول العمر حتى تبلغ التسعين مثله "من غير أن تعتزل المشقة النافعة وخدمة الآخرين والاهتمام بالحياة"، والكتابة ليست من المهن التي يتم التقاعد عنها، طالماً استمرت القدرة عليها، إلا لظروف طارئة لا يقدرها إلا صاحبها، فكل يوم يمنحه الله لنا في هذه الدنيا هو نعمة، شكرها أن نعيشه بتمامه كل في مجاله، ونبذل فيه ما استطعنا في نطاق قدراتنا المحدودة، ومن حقك علينا كقراء أن نبدي شكرنا على ما استفدناه من كثير مما ورد في مقالاتك، وما دفعتنا للتفكير فيه والبحث عنه، وتوسيع دائرة اهتماماتنا لتمتد لمجالات بعيدة عنا بفضل ثقافتك الموسوعية العالمية، وتبسيط أفكار معقدة وطرحها بأسلوب واضح، كما نقدر ثباتك على مواقف مبدئية دفعت فيها ثمناً غالياً، لعل الله يثيبك عنها خيراً، في حقبة سقط فيها من أعيننا كثيراً ممن كنا نحسبهم من أصحاب القيم السامية، ورغم اختلافنا معك في الرأي فيما عرضناه هنا من فقرات اقتطعت من سياقها، ولعل اختلافنا في التقدير لما لم نحط به من ظروف قائمة وقتها، أو لما جهلناه من أحداث زامنتها، كما نتفق معك في الكثير مما ورد في غيرها، ونرى أن المهمة لم تنجز بعد، ولم تصل إلى ختامها، ولم نسلم الراية، وندعوك ونحفزك إلى حوارات بشأنها، أو إلى إيضاحات منك لما يكون قد فاتنا أو أسأنا فهمه منها، كما أنك في مقالاتك كنت تدعو غيرك لمراجعة المواقف، فنحن أحق بالنصيحة من غيرنا، دون إغفال للخبرات المتراكمة التي استفدناها من حينها، وندعوا الله أن يمد في عمرنا وعمرك في الخير بإذن الله تعالى.