حقوق وحريات

الأونروا: الموت يحاصر أهل غزة.. ولأول مرة نسمع عن مواجهتهم شبح المجاعة

الأونروا طالبت بوقف إطلاق نار إنساني لضمان تدفق مستمر للمساعدات- الأناضول
حذّر المفوض العام لمنظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أنروا"، فيليب لازاريني، الجمعة، من أن غزة على شفير كارثة مع خطر تفشي أمراض في غياب المساعدات والوقود، لافتا إلى أن الموت يُحاصر أهل غزة، ولأول مرة يسمعون عن مواجهة بعضهم شبح المجاعة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده لازاريني في مدينة القدس المحتلة.

وأكد لازاريني أن "العديد من الأشخاص سيموتون" جراء الحصار الإسرائيلي الكامل لغزة، مضيفا: "بينما نتحدث، يموت الناس في غزة. لا يموتون من القنابل والقصف فحسب، بل سيموت العديد من الأشخاص قريبا أيضا جراء تداعيات الحصار المفروض على قطاع غزة".

وأشار إلى أن "الخدمات الأساسية تنهار، والأدوية تنفد، والمواد الغذائية والمياه تنفد، وقد بدأت شوارع غزة تفيض بمياه الصرف الصحي".



وعقب إطلاق فصائل فلسطينية عملية "طوفان الأقصى" في 7 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، شدّدت إسرائيل الحصار على قطاع غزة الذي يتعرض لغارات جوية مُدمّرة، وقطعت عنه الكهرباء والمياه والإنترنت ومنعت دخول البضائع والحاجيات الأساسية، بما في ذلك الوقود والأدوية.

وأضاف لازاريني: "قطاع غزة على شفير كارثة، وهناك خطر تفشي الأمراض قريبا، وحذّرتُ قبل أيام من أننا لن نتمكن من مواصلة الأعمال الإنسانية إذا لم نحصل على إمدادات الوقود".

وشدّد على أن "العدد القليل من الشاحنات التي دخلت غزة لن يحدث فارقا، علينا ضمان وقف إطلاق نار إنساني، حتى نضمن التدفق المستمر للمساعدات".

والخميس، ذكر مدير إعلام معبر رفح وائل أبو عمر، أن العدد الإجمالي لشاحنات المساعدات التي وصلت إلى قطاع غزة منذ بداية العدوان الإسرائيلي وصل إلى 74 شاحنة فقط، بينما لا تزال العديد من المساعدات الأخرى تنتظر على باب المعبر، للدخول إلى القطاع المُحاصر وقد بات مُهدّدا بالمجاعة.

وبيّن لازاريني أن "57 على الأقل من زملائنا في الوكالة تم تأكيد مقتلهم، وآلاف آخرون يتشاركون هذا الخطر والكفاح كل يوم ويتعرضون للقصف والترهيب".

وأكد "انهيار المنظومة الصحية والنظام المدني في غزة"، لافتا إلى أنه "للمرة الأولى نسمع عن مواجهة أشخاص للمجاعة في القطاع".

ونوّه إلى أنهم لن يكونوا قادرين على استكمال أعمالهم من دون تأمين الوقود، مشيرا إلى أن "الوقود الذي نملكه لن يكفي لأكثر من يومَين لاستخدامه في إطار عملياتنا الخاصة".

وتوجه بالحديث لمن يشكّكون بوصول المساعدات إلى جهات غير التي تستهدفها، قائلا: "لمن يخشى وقوع المساعدات بالأيدي الخاطئة نقول؛ إن لدينا آليات صلبة ونوجّه المساعدات للأشخاص الأشد حاجة إليها، ونعمل مع موردين غير مدرجين على قائمة العقوبات".

ويتذرّع الاحتلال الإسرائيلي بأن المساعدات قد تصل لحركة "حماس" وتزيد من قدرتها على الصمود، لتبرير مواصلتها الحصار التام على قطاع غزة، مع القليل من الاستثناءات عبر عدد محدود من الشاحنات التي دخلت القطاع منذ نحو أسبوع، رغم تأكيد منظمات دولية وإنسانية عدم تناسبها مع العجز الكبير.