سياسة عربية

إسلاميو المغرب يدعون الدول العربية والإسلامية إلى مراجعة مواقفها من التطبيع

العدالة والتنمية المغربي: العدو الصهيوني المجرم يزداد شراسة ووحشية يوما بعد يوم ويمعن في قتل وتهجير الفلسطينيين.. (فيسبوك)
دعت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المغربي كل الدول العربية والإسلامية إلى مراجعة مواقفها من كل أشكال التطبيع والتعامل مع الاحتلال الذي وصفته بـ "العدو الصهيوني المجرم".

وقالت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية في بيان لها اليوم السبت نشرته على الموقع الرسمي للحزب بـ "الفيسبوك": إن "العدو الصهيوني المجرم يزداد شراسة ووحشية يوما بعد يوم ويمعن في قتل وتهجير الفلسطينيين وتدنيس المقدسات وترسيخ وتوسيع الاحتلال والاستيطان وضم الأراضي الفلسطينية، كل هذا سعيا ـ كما صرح بذلك رئيس وزراء الكيان الصهيوني ـ إلى "اجتثاث فكرة إقامة الدولة الفلسطينية، وقطع الطريق على تطلعات الفلسطينيين لإقامة دولة مستقلة لهم"، في دوس بين على الشرعية والقانون الدوليين، وضدا على قرارات الأمم المتحدة، والحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

واستنكرت الأمانة العامة "بقوة اقتحام جيش العدو الصهيوني لمخيم جنين بالضفة الغربية المحتلة ومواصلة حملاته الوحشية على الأراضي الفلسطينية المحتلة وتدين الصمت والتواطؤ الدولي الذي يوفر الغطاء لتقتيل وتهجير الأسر ولما يمارسه جيش الاحتلال من دمار وتخريب وتجريف للمنازل وللبنية التحتية وتعطيل للخدمات الأساسية والاستشفائية، وهي كلها أعمال إرهابية ترقى لجرائم حرب تستوجب المساءلة والمتابعة وفق القانون الدولي".

وحيت الأمانة العامة عاليا صمود ووحدة فصائل المقاومة الفلسطينية البطلة في مواجهة جحافل جيش الاحتلال الصهيوني المدجج بالعتاد والأسلحة، وتشيد بالالتفاف الجماهيري والشعبي حولها بالرغم من وحشية العدو الصهيوني وإمعانه في إرهاب المدنيين العزل وهو ما أرغمه على التراجع والانسحاب.



وكان عدد من النشطاء السياسيين والحقوقيين قد نظموا أمس الجمعة وقفة شعبية أمام البرلمان في العاصمة الرباط إدانة لجرائم الحرب الصهيونية ضد المدنيين في مدينة جنين وكل الأراضي الفلسطينية.

ورُفعت في الوقفة ـ التي دعت إليها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين بمشاركة عدد من الهيئات المدنية والسياسية والحقوقية ـ عدد من الشعارات المؤكدة على مركزية القضية الفلسطينية، ودور المقاومة في مناهضة الاحتلال، كما استنكرت الدور الذي يقوم به المطبعون في خيانة هذه القضية (فلسطين أمانة والتطبيع خيانة ـ فلسطين تقاوم والتطبيع يساوم..).

وحضر الوقفة عدد من الشخصيات الوطنية المعروفة بدفاعها عن القضية الفلسطينية، ومناهضة التطبيع من بينها الدكتور أوس رمّال رئيس حركة التوحيد والإصلاح، وعبد القادر العلمي منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين وعضو المجموعة النقيب عبد الرحمن بن عمرو والدكتور أحمد ويحمان رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع وعدد من قيادات المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح وقيادات هيئات أخرى.

والإثنين الماضي، أطلقت إسرائيل عملية عسكرية واسعة في مدينة جنين ومخيمها بداعي ملاحقة مسلحين، استمرت لنحو 48 ساعة، وأسفرت عن مقتل 12 فلسطينيًا وإصابة نحو 120 آخرين بينهم 20 في حالة حرجة.

وبحسب مصادر إسرائيلية، فقد شارك في هذه العملية نحو ألف جندي إسرائيلي وعشرات الآليات العسكرية والطائرات المروحية والمسيرة.

وفي 10 ديسمبر/كانون الأول 2020، أعلنت إسرائيل والمغرب استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما بعد توقفها عام 2000، إثر تجميد الرباط العلاقات جراء اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

والمغرب رابع دولة عربية توافق على التطبيع مع إسرائيل خلال 2020، بعد الإمارات والبحرين والسودان، فيما ترتبط مصر والأردن باتفاقيتي سلام مع إسرائيل، منذ 1979 و1994 على الترتيب.