سياسة دولية

بكين تؤكد وقوفها إلى جانب موسكو.. وتوقيع اتفاقيات تعاون

أرفع زيارة لمسؤول روسي إلى الصين بعد حرب أوكرانيا - (شينخوا)
أكدت الصين على دعمها لمصالح روسيا، وذلك خلال زيارة لرئيس الوزراء الروسي إلى بكين، هي الأعلى مستوى التي يجريها مسؤول روسي إلى الصين منذ الغزو العام الماضي.

وأكد الرئيس الصيني شي جين بينغ، الأربعاء، على دعم بكين لمصالح موسكو "الأساسية" خلال اجتماع عقده مع ميخائيل ميشوستين.

وعززت الصين وروسيا في السنوات الأخيرة التعاون الاقتصادي والدبلوماسي، وازداد التقارب بينهما منذ غزو أوكرانيا رغم إصرار بكين على أنها تلتزم الحياد تجاه النزاع.

وزار الرئيس الصيني روسيا في آذار/ مارس الماضي، وأجرى محادثات مع "صديقه العزيز" الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد إبرام الدولتين اتفاقية شراكة "بلا حدود" قبيل الغزو الروسي لأوكرانيا العام الماضي.



وأفاد شي رئيس الوزراء الروسي في نص لتصريحاته نشرته وكالة أنباء الصين الجديدة، الأربعاء، أن البلدين سيواصلان "تقديم الدعم الثابت لبعضهما البعض بشأن القضايا المرتبطة بمصالح كل منهما الأساسية وتعزيز التعاون في المحافل متعددة الأطراف".

وأضاف أن على روسيا والصين "الدفع بالتعاون في مختلف المجالات إلى مستويات أعلى" و"رفع مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري".

والتقى ميشوستين بنظيره الصيني لي كه تشيانغ، الأربعاء، بعد حفل استقبال كبير أقيم له خارج قاعة الشعب الكبرى في بكين الأربعاء قائلا: "بلغت العلاقات بين روسيا والصين مستويات رفيعة إلى حد غير مسبوق".

وتابع أنها "تتسم بالاحترام المتبادل لمصالح كلا الطرفين والرغبة بالاستجابة بشكل مشترك للتحديات المرتبطة بازدياد الاضطرابات في الساحة الدولية وضغط العقوبات غير الشرعية من الغرب بأسره". 

أشاد لي بدوره بـ"شراكة التعاون الاستراتيجي الشامل بين الصين وروسيا في الحقبة الجديدة"، وتابع: "أعتقد أن زيارتكم إلى الصين في هذا التوقيت ستترك بصمة كبيرة".

تعد الصين أكبر شريك تجاري لروسيا إذ بلغت التجارة بين البلدين مستويات قياسية فقُدّرت بـ190 مليار دولار العام الماضي، وفق بيانات صادرة عن الجمارك الصينية.



ولفت لي الأربعاء إلى أن حجم التجارة الثنائية بلغ 70 مليار دولار حتى الآن هذه السنة، وقال "إنها زيادة من عام لآخر تتجاوز الأربعين في المئة".

وأضاف أن "حجم الاستثمارات بين البلدين يزداد بشكل مستمر أيضا.. تتطور المشاريع الاستراتيجية واسعة النطاق بشكل ثابت".

وبعد المحادثات، وقّع وزراء من البلدين على سلسلة اتفاقيات تتعلّق بالتعاون في تجارة الخدمات والرياضة إضافة إلى براءات الاختراع وصادرات حبوب روسية إلى الصين.