سياسة عربية

تعديل وزاري بالجزائر يشمل حقائب سيادية.. الخارجية أبرزها

انتقد تبون أداء عدد من الوزراء - تويتر
أعلنت الرئاسة الجزائرية عن إجراء تعديل وزاري واسع شمل 10 حقائب، من ضمنهما الخارجية، بعد أن توعد الرئيس عبد المجيد تبون بـ"إجراءات صارمة" ضد وزراء ومسؤولين حكوميين وصفهم بـ"المتقاعسين".

وبحسب مقطع فيديو نشرته الرئاسة الجزائرية، عيّن تبون، أحمد عطاف وزيرا للشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، خلفا لسابقه رمطان لعمامرة.



وسبق لعطاف أن شغل المنصب بين 1996 و1999 قبل وصول عبد العزيز بوتفليقة للحكم. وكان قبلها شغل منصب وزير مكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية. وهو دبلوماسي متخرج من المدرسة الوطنية للإدارة التي تخرج منها تبون نفسه.

كما أنهيت مهام كمال رزيق كوزير للتجارة وترقية الصادرات، ليعيّن خلفا له الطيب زيتوني.

وشمل التعديل أيضا منصب وزارة المالية، الذي وكّل لعبد العزيز فايد، خلفا لسابقه إبراهيم جمال كسالي.

وعيّن البطل الأولمبي السابق عبد الرحمان حمّاد، وزيرا للشباب والرياضة، خلفا لعبد الرزاق سبقاق. وعيّنت مريم بن ميلود وزيرة للرقمنة والإحصائيات خلفا لحسين شرحبيل.

وعيّن المدير العام السابق لصندوق الضمان الاجتماعي للأجراء فيصل بن طالب، وزيرا للعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، خلفا ليوسف شرفة.

وفي وزارة البيئة والطاقات المتجدّدة عيّنت فايزة دحلب خلفا لسامية موالفي. كما مسّ التعديل أيضا وزارة الصيد البحري والمنتجات الصيدية التي سيغشلها أحمد بداني خلفا لهشام سفيان صلواتشي.

كما عيّن تبون، عبد العزيز خلف وزيرا للدولة مستشارا لدى الرئيس، محمد النذير العرباوي مدير للديوان في الرئاسة.

وأنشأ تبون بموجب هذا التعديل، وزارتين جديدتين في الحكومة، وهما وزارة الريّ التي أسندت لطه دربال، بعد فصلها عن وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية التي يشغلها لخضر رخروخ، ووزارة الصناعة والإنتاج الصيدلاني، التي نشأت عن إسناد وزارة الصناعة التي كان يشغلها أحمد زغدار، لوزير الصناعة الصيدلانية علي عون.

وفي حين أشار بيان الرئاسة المتعلّق بالتعديل الحكومي، إلى استدعاء وزيري الرقمنة والتجارة حسين شرحبيل وكمال رزيق لمهام جديدة في القصر، مقابلة مغادرة رمطان لعمامرة، وإبراهيم جمال كسالي، وعبد الرزاق سبقاق، وكمال بلجود، وهشام سفيان صلواتشي، وأحمد زغدار.

غضب تبون
والشهر الماضي، كشفت الرئاسة الجزائرية عن غضب الرئيس تبون من عدد من الوزراء خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد أمس الإثنين، ولمحت إلى توجه نحو اتخاذ ما وصفته "بإجراءات صارمة" ضد وزراء ومسؤولين حكوميين وصفتهم "بالمتقاعسين، قد يشمل تغييراً حكومياً وشيكاً، وتغييراً في عدد من المؤسسات الحكومية التي لم تساير القرارات الرئاسية".

وأفاد تقرير لوكالة الأنباء الجزائرية، التابعة للرئاسة، أن "بيان مجلس الوزراء ليوم أمس وجب تحليله بل قراءة ما بين الأسطر، ويليق له عنوان مثل غضب الرئيس"، مضيفاً أن "الرئيس غاضب حقاً وغير راض على وتيرة معالجة الحكومة للعديد من الملفات.

كما كشف التقرير عن أن "القرارات التي تسبب الاختلال والارتباك في يوميات المواطنين وعلى المتعاملين الاقتصاديين أثارت حفيظة الرئيس"، في إشارة إلى رفض الرئيس أمس في مجلس الوزراء لخطة قدمها وزير النقل تخص إنشاء خطوط سكة الحديد باتجاه مناجم الفوسفات والحديد في شرقي وجنوبي البلاد.

وأشار التقرير إلى وجود سوء فهم واضح بين الرئيس والحكومة، بسبب ترجمة الوزراء لقرارات وخطابات الرئيس على نحو غير صحيح، موضحاً: "عندما يتحدث رئيس الجمهورية عن هيبة الدولة يفهم البعض التسلط، ولما يشدد على حماية المنتوج الوطني يفهم البعض الحمائية، ورئيس الجمهورية لم يأمر أبداً بهدم بنايات غير قانونية، بل بأخذ الإجراءات اللازمة كي لا يتكرر ذلك مستقبلاً".

خلاف تبون ولعمامرة
كما كشف موقع "أفريكا إنتليجنس" الاستخباري، عن تعديل وزاري مرتقب في الجزائر سيزيح عمود الدبلوماسية الجزائرية رمطان لعمامرة من منصبه.

وبحسب الموقع، فإن أنباءَ استبدال لعمامرة الذي قضى في منصبه عاماً وثمانية أشهر فقط، تأتي وسط أنباء عن تدهور الوضع الصحي له، في حين أشارت تسريبات أخرى إلى وجود صدام حقيقي بينه وبين الرئيس عبدالمجيد تبون.

ولفت الموقع إلى أن لعمامرة متغيّب منذ فترة طويلة عن واجهة الأحداث، مشيراً إلى أنّ ما عزّز ذلك تغيّبُه مؤخراً عن حضور الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الذي احتضنته العاصمة المصرية القاهرة، حيث مثّل الجزائر سفيرها في مصر عبد الحميد شبيرة.

وأشار الموقع إلى أنّ رمطان لعمامرة البالغ من العمر 71 عاماً، والذي عُيّنَ فيها للمرة الثانية في تموز/ يوليو من سنة 2021، بعد أن كان يشغل المنصب نفسه ما بين أيلول/ سبتمبر 2013 وأيار/ مايو 2017 في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة؛ مصاب بمرض عُضال يجعله غير قادر على القيام بمهامه.

ونوه الموقع أيضا، إلى عدة تقارير زعمت أن أمر إبعاده مرتبط بعلاقته المتشنجة مع الرئيس تبون، موضحا أن وزير الخارجية اختفى عن المشهد منذ شهر، والمرجح أن يكون السبب هو خلافه مع محيط رئيس الجمهورية، والذي برز بقوة من خلال رفض تبون لائحة السفراء والقناصل الجدد التي اقترحها بصفته وزيرا للخارجية والجالية.