سياسة عربية

حاكم مصرف لبنان أمام وفد قضائي أوروبي للتحقيق بملفات فساد

يُتهم رياض سلامة بشبهات تبييض أموال وجرائم مالية في دول أوروبية - جيتي
بدأ محققون أوروبيون من فرنسا وألمانيا وبريطانيا ولوكسمبورغ بالتوافد على العاصمة اللبنانية بيروت للتحقيق في ملفات قضائية أوروبية بشأن جرائم مالية تطال عددا من موظفي البنك المركزي، يتقدمهم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

وسيحقق الوفد القضائي الأوروبي بشأن التهم المتعلقة بحاكم المصرف المركزي رياض سلامة، المُلاحَق بقضايا تبييض أموال وجرائم مالية في دول أوروبية.

وتبلّغت السلطات اللبنانية وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية، من فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ عبر كتاب رسمي، أن وفدا قضائيا من هذه الدول سيزور بيروت بين 9 و20 من الشهر الجاري.

ووفق تقارير صحفية، يواجه سلامة تحقيقات في فرنسا وسويسرا منذ مطلع 2021، بشأن اتهامات بعمليات غسل أموال في المصرف المركزي، وحول ثروته الشخصية وثروة أقارب له.

إلا أن سلامة أعلن أكثر من مرة، أنه يواجه "حملات" إعلامية وسياسية، مؤكدا أن مصدر ثروته "واضح وموثق".

وقال: "كنت مصرفيا ناجحا لمدة تقارب 20 عاماً، ولا شيء يمنعني من استثمار ثروتي الخاصة وإنمائها"، مضيفا أنه "سيقدم تقريرا مفصلاً إلى القضاء حول ثروته الخاصة واستثماراته".

وتولى سلامة منصبه حاكما للمصرف المركزي منذ 28 عاما، إلا أنه يواجه مؤخراً تدقيقا متزايدا في أعقاب انهيار النظام المالي في لبنان.

وتحمّل جهات سياسية وشعبية، سلامة، مسؤولية انهيار العملة الوطنية، التي سجلت هبوطاً غير مسبوق في ظل أزمة اقتصادية حادة تعانيها البلاد منذ أكثر من عامين.

وفي السياق، قال النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات إن "مهمة الوفد القضائي الأوروبي هي استجواب أشخاص تم استجوابهم سابقا لدى القضاء اللبناني بصفة شهود باستثناء شخص واحد سيتم استجوابه بصفة مشتبه به"، في إشارة لحاكم مصرف لبنان.

وأضاف في تصريح لموقع "لبنان24" المحلي أن "مهمة الوفد تندرج في إطار المعاهدة التي أقرتها الأمم المتحدة عام 2003 ودخلت حيز التنفيذ عام 2005، والتي انضم إليها لبنان عام 2008 بموجب القانون رقم 33 الذي صدقه مجلس النواب عام 2008".

وأردف: "هناك سوابق في هذا السياق سبقت تسلمي مهام النيابة العامة التمييزية، كما تكرر الأمر خلال مهمتي في النيابة العامة، في قضية كارلوس غصن، حيث حضر وفد قضائي واستجوبه في لبنان في إطار التدابير القضائية المتخذة في الملف خارج لبنان".

من جهة أخرى، قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية إن رياض سلامة سيمثل أمام الوفد القضائي الأوروبي بصفته متهما وليس كمشتبه به. 

وقالت الصحيفة إنها حصلت على "نسخة مترجمة طبق الأصل (مصدّقة من مترجمة محلّفة ومفوضة من المحكمة الإقليمية في مدينة هانوفر الألمانية) لإحدى مراسلات طلب المساعدة القضائية، مؤرخة بتاريخ 18 أغسطس/ آب الماضي، وصلت إلى دائرة العدل المختصة في الجمهورية اللبنانية، موجّهة من هايدنرايش، رئيس النيابة العامة في ميونيخ 1، ولاية بافاريا الألمانية".

وبحسب "الأخبار"، "تطلب المراسلة المشاركة في التحقيقات الجنائية» والاطلاع على ملفات «في قضية تحقيق ضد رياض سلامة، رجا سلامة، ماريانا هويك (حويك)، مروان عيسى الخوري، نادي سلامة و(البلجيكي) غابرييل رينيه ايميل جان بسبب غسيل الأموال".


وأضافت الصحيفة: "الأبرز في هذه المراسلة أنها تصف أصحاب الأسماء المذكورة أعلاه بـالمتهمين وليس المشتبه فيهم، إذ يشير رئيس النيابة العامة في ميونيخ إلى "أنني أعلم حضرتكم أنه يتم، من الآن فصاعداً، إجراء التحقيقات بسبب غسيل الأموال بحسب المادة 261 من قانون العقوبات الجنائية الألماني في القضية المعلقة لدى النيابة العامة في ميونيخ 1 ضد المتهمين الستة السالف ذكرهم".