اقتصاد دولي

هبوط قياسي جديد للريال الإيراني.. ومحافظ البنك المركزي يلوم الاحتجاجات

محافظ البنك المركزي الإيراني قال إن الشهرين الماضيين شهدا انخفاضا قياسيا للعملة مدفوعا بالاحتجاجات والعقوبات الأمريكية- جيتي
ألقى محافظ البنك المركزي الإيراني،  باللوم جزئيا على الاحتجاجات المناهضة للحكومة في انخفاض العملة إلى مستويات قياسية، فيما احتجزت السلطات ممثلة بارزة عبرت عن دعمها للمحتجين، بالتزامن مع إضراب عمال في قطاع النفط.

وقال محافظ البنك المركزي علي صالح عبادي، السبت، إن "أحداث الشهرين الماضيين" ساهمت، إلى جانب العقوبات الأمريكية، في انخفاض قياسي للعملة الإيرانية، لكنه أشار إلى إمكانية ضخ دولارات في السوق لدعم الريال الإيراني المتعثر.

وتراجعت العملة الإيرانية إلى مستوى منخفض جديد مقابل الدولار السبت، إذ حاول الإيرانيون الساعون للعثور على ملاذات آمنة لمدخراتهم شراء الدولار أو العملات الأجنبية الأخرى أو الذهب.

وجرى تداول الدولار بما يصل إلى 395 ألفا و600 ريال في السوق غير الرسمية، ارتفاعا من 386 ألفا و800 ريال الجمعة، وفقا لموقع الصرف الأجنبي بونباست دوت كوم.

احتجاجات بقطاع النفط



وشملت الاضطرابات، التي تشكل أحد أكبر التحديات لحكم رجال الدين في إيران منذ الثورة عام 1979، أيضا احتجاجات لمجموعات من العاملين في قطاع النفط السبت، للمطالبة بزيادة الأجور، وفقا لتقارير على مواقع التواصل الاجتماعي.

واندلعت الاضطرابات الأوسع نطاقا التي تجتاح إيران حاليا بسبب وفاة مهسا أميني (22 عاما) في 16 أيلول/ سبتمبر بعدما ألقت شرطة الأخلاق القبض عليها بسبب ارتدائها "ملابس غير لائقة".

اعتقال ممثلة شهيرة


واعتقلت السلطات السبت الممثلة ترانه عليدوستي، بطلة فيلم "البائع" الحائز على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية لعام 2016، بعد أن عبرت عن دعمها للاحتجاجات ونشرت صورة لها دون حجاب حاملة لافتة كتب عليها عبارة "المرأة، الحياة، الحرية"، وهي شعار رئيسي للمتظاهرين.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء عن بيان للسلطة القضائية أن "عليدوستي، التي لم تقدم وثائق تدعم بعض ادعاءاتها، اعتقلت قبل ساعات بأمر من السلطة القضائية".

وأضاف البيان أنه تم استدعاء عدة مشاهير آخرين بسبب "تعليقات لا أساس لها حول الأحداث الأخيرة، ونشر مواد استفزازية لدعم أعمال شغب سابقة في الشوارع" وأنه جرى اعتقال بعضهم.

وفي عام 2020، حُكم على عليدوستي بالسجن خمسة أشهر مع وقف التنفيذ بعد أن انتقدت على "تويتر" شرطة الأخلاق، التي تفرض الحجاب.

وصارت عليدوستي أحدث شخصية من عشرات الفنانين والصحفيين والمحامين الذين اعتُقلوا خلال الأشهر الثلاثة الماضية بسبب انتقادهم علنا الحملة الأمنية العنيفة ضد المحتجين، وتم الإفراج عن بعضهم بكفالة.

وأظهر مقطع فيديو نشره حساب (1500 تصوير)، الذي يبلغ عدد متابعيه 400 ألف، على "تويتر" ما قال إنها محطة مترو في طهران السبت، حيث هتفت حشود بعبارة "يجب إطلاق سراح السجناء السياسيين".


وبحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، فإنه قُتل 495 محتجا حتى الجمعة، بينهم 68 قاصرا. كما أنه قُتل 62 فردا من قوات الأمن. وقالت إن التقديرات تشير إلى اعتقال 18,450 شخصا.