صحافة دولية

دراسة: تكاليف المعيشة تدفع مسلمي بريطانيا لبنوك الطعام

يقول المسلمون البريطانيون إنهم فقدوا الأمل ويخشون على المستقبل- جيتي

نشرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية تقريرا قالت فيه  إن واحدا من بين كل خمسة مسلمين استخدموا بنوك الطعام نظرا لزيادة كلفة المعيشة.

وقال تقرير أعدته فريا شاه إن نسبة 50% من المسلمين البريطانيين يصنفون على أنهم فقراء مقارنة مع نسبة 18% بين بقية السكان.

وبحسب تقرير أعده "الإحصاء الإسلامي" فقد وجد أن واحدا من بين كل خمسة مسلمين استعان ببنوك الطعام منذ آب/ أغسطس نظرا لارتفاع معدلات المعيشة، وأن نصف المسلمين في بريطانيا واجهوا متاعب في دفع واحدة من فواتير البيت، إلى جانب أن 65% منهم أجبروا على البحث عن نوع من القروض لكي تدير تكاليف الحياة اليومية.

ودعمت الدراسة منظمة "الجبرا" ومؤسسة "الزكاة الوطنية" وشارك فيها أكثر من 1,500 مسلم يعيشون في بريطانيا، وحاولت اكتشاف أثر زيادة كلفة المعيشة عليهم. 

ووجدت الدراسة أن نسبة 54% من المسلمين يواجهون متاعب في دفع واحدة من فواتير البيت منذ آب/ أغسطس 2021، و13% يواجهون متاعب شهرية وبنفس الفترة التي غطاها الاستطلاع.

ولمواجهة المتاعب هذه قامت نسبة 65% من المسلمين بالبحث عن شكل من أشكال الديْن لمواجهة كلفة المعيشة منذ آب/ أغسطس 2021.

وتضم الوسائل استخدام بطاقات الائتمان، والاستفادة من السحب على المكشوف، أو الدفع مؤخرا، أو الحصول على قرض يدفع بعد مدة طويلة.

وتأثر  أكثر من كلفة الحياة من يعتمدون على الإعانة الاجتماعية، أو أصحاب الدخل المتدني، أو من يعتمدون في سكنهم على دعم السلطات المحلية.

وهناك نسبة 40% من المسلمين يواجهون باختيار دفع فاتورة على حساب الأخرى.

وتحدثت نسبة الثلث عن تجنب تناول وجبة لكي تستطيع دفع الفواتير المستحقة.

وذكرت نسبة 19% من المشاركين أنهم لجأوا خلال الأشهر الـ12 الماضية إلى بنوك الطعام، إلى جانب استخدام الغالبية 65% بنوك الطعام خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وزادت الأوضاع سوءا لـ 48% من أصحاب البيوت المسلمين ممن يحصلون على دخل يتراوح ما بين 20,000 و40,000 جنيه إسترليني في العام، مقارنة مع نسبة 8% من أصحاب الدخل الذي يصل إلى 100,000 جنيه إسترليني.

ووجدت الدراسة تباينا في العرق ومكان السكن وبين السود والمسلمين السود ومن يعيشون في شمال غرب البلاد.

وهناك واحد من كل خمسة سود ومسلمين بريطانيين سود يواجهون مصاعب في دفع واحدة من فواتير البيت وكل شهر، مقارنة مع نسبة 13% من الذين غطتهم الدراسة ويعيشون في غرب ميدلاندز والشمال الغربي بنسبة 38% و 40% على التوالي وممن اضطروا لتجنب وجبة طعام كي يدفعوا الفواتير المستحقة، وبنسبة أعلى من لندن، 30%.

ويقول المسلمون البريطانيون إنهم فقدوا الأمل ويخشون على المستقبل. وقال أحدهم: "ذهب أملي بالحصول على بيت.. أعيل اثنين لا يحصلان على معونة، ومع زيادة كلفة الطعام والوقود فإنني خائف من كيفية إدارة شؤوني المالية على المدى الطويل".


وقال آخر إن "زيادة كلفة المعيشة غيرت شعوري حول كيفية إنفاق مالي والإنفاق على نفسي. وأشعر بالذنب والقلق حول تدهور الوضع".

وقالت "الجبرا"، المنبر الرقمي المالي الذي دعم الدراسة: "نعرف أن الأزمة المالية الحالية لا تعمل الكثير للمجتمعات الأخرى، ويظهر هذا التقرير كيف تأثر واحد منها وبطريقة غير متناسبة من زيادة كلفة المعيشة".