اقتصاد دولي

النفط يهوي بفعل مخاوف التضخم واستقرار صادرات العراق

لم تتأثر صادرات العراق باشتباكات العاصمة بغداد والوضع السياسي - جيتي

تراجعت أسعار النفط الثلاثاء بفعل مخاوف من أن يؤدي ضعف الاقتصادات العالمية الناجم عن التضخم إلى تراجع الطلب على الوقود بجانب عدم تأثر الصادرات العراقية بالاشتباكات الدائرة هناك.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر/ تشرين الأول 6.7 دولارات، إلى 98.39 دولار للبرميل، بعد صعودها 4.1 بالمئة أمس الاثنين في أكبر زيادة منذ أكثر من شهر.

وينتهي عقد أكتوبر/ تشرين الأول غدا الأربعاء. وهبطت العقود تسليم نوفمبر/ تشرين الثاني الأكثر نشاطا في التداول 3.66 بالمئة إلى 99.15 دولارا للبرميل.

وجرى تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند 93.02 دولارا للبرميل، منخفضا 3.94 دولارات، أو 4.05 بالمئة، بعد صعوده 4.2 بالمئة في الجلسة السابقة.

والتضخم قريب من خانة العشرات في العديد من الاقتصادات الكبرى في العالم، وهو مستوى لم تشهده منذ ما يقرب من نصف قرن، مما قد يدفع البنوك المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا إلى اللجوء لزيادات أكثر حدة في أسعار الفائدة يمكن أن تحد من النمو الاقتصادي وتؤثر على الطلب على الوقود.

وقال محللون من هيتونج فيوتشرز: "تراجعت الرغبة في المخاطرة بسبب توقع استمرار مجلس الاحتياطي الاتحادي في رفع أسعار الفائدة... كما يفاقم تراجع أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ضبابية صورة أزمة الطاقة".

وقال جيوفاني ستونوفو المحلل في يو.بي.إس إن الأسعار تراجعت بعد تصريحات من شركة تسويق النفط العراقية المملوكة للدولة (سومو) بأن صادرات النفط العراقية لم تتأثر بالاضطرابات.

وشهدت بغداد أسوأ قتال في شوارعها في سنوات بعد أن اشتبكت قوات الأمن وفصائل موالية لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بالمنطقة الخضراء التي تضم مقار حكومية وسفارات.

وقالت سومو أيضا الثلاثاء إنها تستطيع إعادة توجيه مزيد من النفط إلى أوروبا إذا لزم الأمر.

وستعقد أوبك+، التي تضم أعضاء أوبك ومنتجين حلفاء في مقدمتهم روسيا، اجتماعا في الخامس من سبتمبر/ أيلول لتحديد سياسة الإنتاج.

 

اقرأ أيضا: تحذيرات من اقتراب إعلان الإفلاس في مصر على غرار سيريلانكا

وأثارت السعودية، أكبر منتج في أوبك، الأسبوع الماضي احتمال تخفيضات إنتاجية قالت مصادر إنها قد تتزامن مع زيادة في المعروض من إيران إذا توصلت لاتفاق نووي مع الغرب.

على جانب آخر، حققت شركات النفط الصينية العملاقة سينوبيك وبتروتشاينا وكنوك ارتفاعاً في الأرباح في النصف الأول من العام عززها ارتفاع أسعار الطاقة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأعلنت مجموعة سينوبيك العامة أكبر شركة تكرير في آسيا عن أرباح صافية بلغت 43,53 مليار يوان (6,37 مليارات يورو) بين كانون الثاني/ يناير وحزيران/ يونيو، بزيادة 10,4 في المئة على أساس سنوي.

ومع ذلك شهدت الشركة انخفاض مبيعاتها من المنتجات البترولية المكررة بنسبة 9,8 في المئة خلال عام بسبب جائحة كوفيد-19 والقيود في الصين التي أثرت بشدة على الطلب.

من جانبها حققت بتروتشاينا، وهي كيان مدرج في البورصة في شركة النفط الوطنية العملاقة "سي أن بي سي" أرباحًا صافية بلغت 82,39 مليار يوان (12,05 مليار يورو) في النصف الأول من السنة، بزيادة 55,3 في المئة خلال عام واحد.

واعتبرت وكالة بلومبرغ أن الشركة وهي أكبر منتج للخام الصيني، حققت أداء غير مسبوق خلال فترة ستة أشهر.

وفي الوقت نفسه من العام الماضي حققت شركة بتروتشاينا أرباحًا بلغت 53 مليار يوان.

وقالت الشركة خلال إعلان نتائجها الخميس إن بعض "العوامل الجيوسياسية مثل الأزمة الأوكرانية أدت في النصف الأول إلى زيادة كبيرة في متوسط سعر" النفط على المستوى العالمي.

من جانبها شهدت الشركة الوطنية النفطية الصينية "كنوك" أكبر منتج للنفط والغاز البحري في الصين زيادة أرباحها الصافية بأكثر من الضعف في النصف الأول.

وبلغت أرباحها 71,89 مليار يوان (10,50 مليارات يورو) في مقابل 33,3 مليار يوان قبل عام.

لكن حذرت المجموعة من "البيئة الخارجية التي ستبقى معقدة ومتغيّرة" في النصف الثاني من العام.