سياسة دولية

اتهامات لروسيا بالوقوف وراء الهجوم الإلكتروني على مونتينيغرو

الهجوم الإلكتروني هو الثاني خلال أسبوع - أرشيفية

تعرضت مؤسسات حكومية في جمهورية الجبل الأسود (مونتينيغرو)، إلى هجوم إلكتروني كبير، وسط ترجيحات بأن تكون روسيا تقف وراء الهجوم.

والهجوم الإلكتروني هو الثاني خلال أسبوع بعد أول استهدف مؤسسات البلد العضو في حلف شمال الأطلسي، في أعقاب التصويت على مذكرة حجب ثقة أطاحت بالحكومة في 19 آب/أغسطس.

وفضّل رئيس الوزراء توخي الحذر في تحديد مصدر هذه الهجمات، ولم يتطرق دريتان أبازوفيتش الذي يدير حكومة تصريف أعمال إلى مصدر الهجوم، لكن وزير الدفاع وجه أصابع الاتهام إلى روسيا.

وفي آذار/مارس، أضافت روسيا الجبل الأسود (مونتينيغرو) إلى لائحة "الدول العدوة" بعد حذوها حذو الاتحاد الأوروبي، في العقوبات التي فرضها على موسكو بسبب غزو أوكرانيا.

وقال أبازوفيتش في مؤتمر صحفي: "لم يتمكن متخصصون في المجلس من تأكيد ما إذا كان وراء (الهجوم) فرد أو مجموعة أو دولة، لكن لا يمكننا استبعاد ذلك أيضا". وأضاف أن الأنظمة المعلوماتية في مؤسسات عدة "تأثرت"، ومن بينها نظام وزارة المالية.

وأضاف: "ستوجه مونتينيغرو طلبا إلى الشركاء الدوليين بتلقي مساعدة خبراء؛ بهدف استعادة بيانات ومنع الهجمات في المستقبل". وردت فرنسا "إيجابا" على هذا الطلب السبت، مع توفير خدمات وكالتها الوطنية لأمن النظم المعلوماتية.

 

اقرأ أيضا: بايدن يحذر روسيا من تنفيذ هجمات "سيبرانية" ردا على العقوبات

وصرح وزير التحول الرقمي والاتصالات في فرنسا جان-نويل بارو، أن "الوكالة ستقدم لمونتينيغرو خبراتها في التحليل والمشورة... لفهم الوضع واتخاذ تدابير أولية لحل" المشكلة.

بدوره، أوضح وزير الخدمة المدنية في مونتينغيرو ماراس دوكاي أنه "أشد هجوم" تم ارتكابه. وكتب على تويتر: "بفضل الإجراءات السريعة، لم يكن الضرر طويل الأمد على البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات". وأكد دوكاي مساء السبت أن "حسابات المواطنين والشركات وبياناتهم، ليست مهددة".

وكشف وزير الدفاع راسكو كونييفيتش أنها "هجمات معقدة جدا ولا يمكن أن يقوم بها أفراد". وتساءل كونييفيتش في حديث للتلفزيون الوطني: "من لديه نوع من المصلحة السياسية لإلحاق مثل هذه الأضرار بمونتينيغرو؟ أرى أن هناك (عناصر) كافية للاشتباه بوقوف روسيا وراء الهجوم".

ونقلت وسائل إعلام عدة عن "إفادة غير رسمية" لوكالة الأمن القومي السبت، أن الهجوم نفذته "أجهزة روسية عدة". وأكد المصدر نفسه أن "كل البنى التحتية الأساسية" معرضة للخطر، لا سيما شبكات الكهرباء والمياه. وتحولت محطات الطاقة إلى التشغيل اليدوي.

من جانبها، أصدرت السفارة الأمريكية تحذيرا لرعاياها في البلاد، موضحة أن الهجمات الإلكترونية "المستمرة" يمكن أن تسبب "خللا في قطاعات الخدمات العامة والنقل، لا سيما في المعابر الحدودية والمطارات، وكذلك في مجال الاتصالات".