سياسة دولية

روسيا تجند المزيد للقتال.. ومخاوف غربية من كارثة نووية

GettyImages-1242592126

شددت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة على ضرورة ضمان سلامة المنشآت النووية، المهددة جراء الحرب في أوكرانيا.

وفي مكالمة هاتفية يوم الأحد، كرر الزعماء الأربعة دعمهم لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي.

واتهمت موسكو وكييف بعضهما البعض بقصف محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا، ما أثار مخاوف من وقوع كارثة تسرب إشعاعي، على غرار ما حصل في تشيرنوبل في أوكرانيا، في القرن الماضي.

وفي السياق ذاته، تصاعدت عمليات طلب مجندين للجيش الروسي، في ظل الخسائر التي يتعرض لها الجيش في المعارك الدائرة بأوكرانيا.

وفي مدينة فولوسوفو، بالقرب من سانت بطرسبرغ، تزايدت ظاهرة طلب المجندين عبر مكبرات الصوت في المدينة.

ومثل العديد من المدن في روسيا، قامت فولوسوفو بتركيبها على أعمدة عالية تصطف على طول الشارع الرئيسي. وتستخدم مكبرات الصوت تقليدياً، لعزف الموسيقى الوطنية خلال الأعياد الوطنية. أما الآن، فأصبح لديها غرض مختلف.

وصدح صوت من مكبرات الصوت قائلاً: "يجري تشكيل كتيبتين من المتطوعين في سلك المدفعية. ندعو الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عاماً للانضمام".

ويتم حث الرجال على وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون واللوحات الإعلانية، على توقيع عقود قصيرة الأجل مع الجيش للقتال في أوكرانيا.

فقد أطلقت السلطات حملة تجنيد للجيش الروسي، في مواجهة الخسائر الكبيرة في الأرواح خلال الصراع.

ولم تذكر روسيا أرقاماً، لكن مسؤولين غربيين يقولون إن ما بين 70 ألفاً و80 ألف جندي روسي قتلوا أو أصيبوا منذ أن شنت غزوها قبل ستة أشهر.

ومن أجل جذب مجندين جدد، تقدم السلطات للمتطوعين مبالغ ضخمة من المال وقطع أراض وحتى أماكن متميزة لأطفالهم في المدارس الروسية.

حتى إن المسؤولين عن التجنيد، كانوا يزورون السجون الروسية لتسجيل النزلاء واعدين إياهم بالحرية والمال.

إلى ذلك حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن روسيا قد تقدم على خطوة استفزازية بمحاكمة جنود أوكرانيين أسرى الأسبوع المقبل مع احتفال كييف بمرور 31 عاما على استقلالها.

واستند زيلينسكي إلى تقارير إعلامية تفيد بأن روسيا تعد لإخضاع الجنود الأوكرانيين الذين أسرتهم قواتها خلال حصارها مدينة ماريوبول لمحاكمة علنية تتزامن مع ذكرى الاستقلال الأربعاء المقبل.

ويتزامن يوم الاستقلال الأوكراني في 24 آب/ أغسطس مع مرور ستة أشهر على غزو روسيا لجارتها الجمهورية السوفييتية السابقة وإشعال حرب مدمرة أودت بحياة الآلاف.

وقال زيلينسكي في كلمته: "إذا تم إجراء هذه المحكمة الدنيئة وإحضار أبناء شعبنا إلى هذه الأماكن"، فسيكون ذلك "انتهاكا لجميع المواثيق والقواعد الدولية".

وأكد أن هذا يشكل "الخط الذي لا يمكن بعده أن تكون هناك أي مفاوضات ممكنة".

وأعلنت العاصمة كييف حظرا على التجمعات العامة في يوم الاستقلال، وأيضا في خاركيف سيكون هناك منع تجول في أيام العطلة.

وكان زيلينسكي في كلمته يعود إلى موضوع سبق أن أثاره في ليلة سابقة بقوله: "قد تحاول روسيا القيام على وجه الخصوص بشيء مقرف ووحشي" خلال احتفال أوكرانيا بالاستقلال.

وأضاف: "أحد الأهداف الأساسية للعدو هو إذلالنا"، و"زرع اليأس والخوف والصراعات"، ولكن "يجب أن نكون أقوياء بما يكفي لمقاومة أي استفزاز" و"لجعل المحتلين يدفعون ثمن إرهابهم".

ورأى المستشار الرئاسي الأوكراني ميخايلو بودولياك أن روسيا قد تكثف ضرباتها على المدن الأوكرانية في 23 و24 آب/ أغسطس.

ونقلت عنه وكالة إنترفاكس قوله: "روسيا دولة قديمة تربط أفعالها بتواريخ معينة وهذا نوع من الهوس. هم يكرهوننا وسيحاولون تكثيف القصف على مدننا وبينها كييف بصواريخ كروز".

وتحتفل أوكرانيا في 24 آب/ أغسطس باستقلالها عن الاتحاد السوفييتي في العام 1991. ولكن في هذا العام، يصادف هذا التاريخ مرور ستة أشهر على الغزو الروسي الذي أسفر عن آلاف القتلى وتسبب في دمار هائل في هذا البلد.

وفي هذا السياق، أعلنت السلطات الأوكرانية عن منع التجمعات العامة من 22 إلى 25 آب/ أغسطس في العاصمة.

وأعلن حاكم منطقة خاركيف السبت، حظر تجوّل يبدأ من مساء 23 آب/ أغسطس حتى صباح 25 آب/ أغسطس. وقال أوليغ سينيغوبوف على تطبيق تليغرام: "علينا أن نكون يقظين قدر الإمكان خلال يوم استقلالنا".