سياسة عربية

مطالبات بتحقيق دولي بعد تواصل "القمع الدموي" بالسودان

طالبت قوى "الحرية والتغيير" مجلس الأمن بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في جرائم السلطات السودانية- الأناضول

تصاعدت في السودان المطالبات بتشكيل لجنة تحقيق دولية، بعد استمرار السلطات الأمنية بقمع المتظاهرين في الخرطوم وولايات أخرى، ومقتل وإصابة العشرات بالرصاص الحي الموجه تجاه المحتجين.


ودعت قوى إعلان الحرية والتغيير بالسودان في بيان، مجلس الأمن الدولي إلى تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في جرائم السلطات السودانية، المرتكبة منذ انقلاب 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، مشددة على أن السلطة العسكرية تواصل ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وتتزايد أعداد المصابين والقتلى.


وذكر البيان أن "قمع السلطة الانقلابية تواصل الخميس، مستهدفا مظاهرات الشعب، بإصابات مميتة، موجهة إلى الصدر والرأس، كما تواصل الاعتداء على المستشفيات والمؤسسات الصحية".

 

تفصيل الإصابات


وتابع: "كل ذلك يشكل جريمة في القانون الإنساني والوطني والدولي، ولذلك فإن قوى الحرية والتغيير تطالب مجلس الأمن الدولي بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في الجرائم التي تواصل ارتكابها السلطة منذ 25 أكتوبر الماضي".


وفي غضون ذلك، نشرت لجنة أطباء السودان المركزية الجمعة، إحصائية تفصيلية بالإصابات التي وقعت خلال مظاهرات الخميس، مشيرة إلى أنها رصدت أكثر من 200 إصابة داخل المستشفيات، منها 7 بالرصاص الحي و6 منها غير مستقرة بينها طفل.

 

اقرأ أيضا: قتلى وإصابات جراء قمع سودانيين متجهين إلى "القصر الرئاسي"


ولفتت اللجنة إلى وجود إصابة بعبوة غاز مسيل للدموع في البطن غير مستقرة، و10 حالات إصابة بقنابل صوتية، إحداها أدت إلى فقد الأطراف، منوهة إلى أن عدد الإصابات التي وقعت في الخرطوم بلغت 150 إصابة.


وتابعت أن الإصابات بلغت في أم درمان 25 إصابة، و61 إصابة بمواكب بحري ومحلياتها، وباقي الإصابات توزعت في الأقاليم المختلفة.

 

 

من جهتها، أعلنت الشرطة السودانية الخميس، أن العشرات من أفراد القوى الأمنية أصيبوا في مظاهرات جرت بالعاصمة الخرطوم.

 

رواية الشرطة


وقالت في بيان صادر من المكتب الصحفي للشرطة إن "مظاهرات الخميس خرجت عن السلمية، وشهدت حالات تعدي وعنف من بعض المتظاهرين تجاه القوات الأمنية".


ولفتت إلى أن المظاهرات أسفرت عن "وفاة" مواطنين اثنين، فيما قالت لجنة أطباء السودان إن "3 متظاهرين قتلوا في مظاهرات الخميس بالخرطوم ليرتفع عدد القتلى منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى 60".


وذكر بيان الشرطة، أنه "في مدينة أم درمان غربي العاصمة توفي 2 من المواطنين و أصيب 27 عنصرا من الشرطة، و 4 من الجيش، وتم القبض على 3 متهمين".


وأضاف أن "إجمالي عدد الإصابات وسط قوات الشرطة خلال اليوم في الخرطوم (بما فيها أم درمان وبحري) بلغ حوالي 50 إصابة و 4 من عناصر الجيش، وتم إتلاف عدد 11سيارة شرطية".


ولفت البيان إلى أن مجموع من تم القبض عليهم في مظاهرات الخرطوم وبحري "بلغ 60 متهما وتم اتخاذ الإجراءات الجنائية في مواجهتهم".


من جانبه، قال تجمع المهنيين السودانيين في بيان نشره الليلة الماضية، إن "قوات الانقلاب تستمر في القتل والتنكيل"، مشيرا إلى أن المعلومات الواردة تظهر أن قتلى الخميس منهم اثنين في مواكب أم درمان شارع الأربعين، وقتيل من أبناء شرق النيل في مواكب بمدينة بحري.

 


وحاول المتظاهرون في احتجاجات الخميس، الوصول إلى البوابة الجنوبية للقصر الرئاسي بالخرطوم، في إطار مطالباتهم بحكم مدني كامل، إلا أن القوات الأمنية واجهتهم بإطلاق القنابل الصوتية، وعبوات الغاز المسيل للدموع بكثافة.


وقبيل انطلاق المظاهرات، انتشرت قوات أمنية بكثافة في الخرطوم، وأغلقت بعض الطرق المؤدية إلى مقر القيادة العامة للجيش ومحيط قصر الرئاسة، مقر رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان.