سياسة عربية

مناكفة ساخنة في تونس بسبب قناة تلفزيونية أغلقتها السلطات

قناة الزيتونة أكدت الأربعاء الماضي اقتحام قوات الأمن لمقرها في تونس العاصمة- عربي21

أكد مدير قناة الزيتونة التونسية الخاصة، سامي الصيد، أن إغلاق السلطات للقناة ناجم عن موقف سياسي من القناة وسياستها التحريرية المعارضة لـ"الانقلاب" الذي أقدم عليه الرئيس قيس سعيد، لكن رئيس هيئة تنظيم الاتصال السمعي البصري، النوري اللجمي، قال إن الإغلاق يعود لاعتبارات قانونية صرفة.


وقال الصيد في تصريحات متلفزة له، بثتها قناة "الجزيرة مباشر" إن قرار إغلاق القناة واقتحام قوات الشرطة لمقراتها وحجز معدات البث جاء بناء على قرارات وتعليمات من قادة "الانقلابيين"، مضيفا أن تونس "تعيش حالة غير مسبوقة حيث يحاكم صحفي بتهمة إلقاء قصيدة".


وتابع بأن تونس بعد الثورة شهدت طفرة إعلامية حقيقية تميزت بظهور العديد من القنوات الفضائية التي حققت جملة من المكاسب، مبرزا أن النظام الحاكم اليوم يجد نفسه عاجزا عن تكميم الأفواه.


وأوضح الصيد أن ما وصفه بـ"انقلاب" الرئيس قيس سعيد على الدستور واعتماده آلية الاستثناء للسيطرة، بدأ بحرب إعلامية تم خلالها إغلاق مكاتب قناة الجزيرة والإبقاء على قناة العربية.

 

اقرأ أيضا: الأمن التونسي يداهم قناة تلفزيونية ويُتلف أجهزتها

وشدد الصيد على أن السردية التي يرددها البعض بخصوص أن قناة الزيتونة تشتغل بدون ترخيص غير صحيحة، مضيفا أنه منذ عام 2013 تم التقدم بطلب ترخيص البث من الهيئة العليا لتنظيم القطاع السمعي البصري لكنها امتنعت عن منح الترخيص لاعتبارات "غير مقبولة ولا منطقية".


وتابع: "نحن القناة الوحيدة المعارضة لنظام الرئيس قيس سعيد اليوم، ولأننا قناة محافظة تسعى للحفاظ على مكاسب الثورة التونسية، تم العمل على محاربتنا بكل الطرق".


وأردف: "الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري معروفة بتوجهها اليساري الذي لا يروق لها خطاب قناتنا. وخلافنا معها خلاف سياسي"، مضيفا أن "جميع التونسيين يعرفون أن الهيئة يسارية التوجه".

 

 

في المقابل، قال النوري اللجمي رئيس الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري إن قناة الزيتونة لم تحصل على ترخيص منذ عام 2013، نظرا لتعارض خطها التحريري وسياستها الإعلامية مع الشروط المنظمة للهيئة.

وأضاف اللجمي خلال مقابلة مع برنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر، أن قناة الزيتونة "رفضت الدخول في المنظومة القانونية للاتصال السمعي البصري في تونس، وتحولت إلى قناة حزبية تتكلم بلسان حزب سياسي وهذا مرفوض قانونا".

 

 


وشدد اللجمي على أن الهيئة سعت أكثر من مرة إلى "تسوية الوضع القانوني للقناة ولمّا فشلت في ذلك صدر قرار الإغلاق عام 2015، لكن هذه المحاولة فشلت هي الأخرى لأن القناة كانت تحظى بتزكية ودعم حزب سياسي".

 

 


وقال: "اليوم وبعد سقوط الحصانة الحزبية فقدت قناة الزيتونة السند السياسي والحزبي، ولذلك قررنا تنفيذ القانون"، متهما إدارة القناة بالترويج للخطاب السياسي لحزب حركة النهضة.

 

 


وكانت قناة الزيتونة التونسية الخاصة قد أكدت الأربعاء الماضي، اقتحام قوات الأمن لمقرها في تونس العاصمة، ومصادرتها التجهيزات والمعدات الخاصة بها.


وأضافت القناة في بيان مقتضب عبر صفحتها على فيسبوك أن الاقتحام جرى بحضور أعضاء من الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري.