ملفات وتقارير

حفتر يصر على إخراج المرتزقة.. مراوغة أم خوف من العقوبات؟

حفتر- تويتر

أثارت مطالبة اللواء الليبي، خليفة حفتر، لحكومة الوحدة الوطنية، وكذلك المجلس الرئاسي، بضرورة مناشدة مجلس الأمن بإخراج كافة المرتزقة من ليبيا، بعض الأسئلة عن دلالة الخطوة، وما إذا كان الجنرال العسكري يخشى تطبيق عقوبات ضده.


وطالب حفتر في رسالة وجهها للحكومة والرئاسي، بمناسبة جلسة مجلس الأمن الخاصة بليبيا اليوم، بضرورة المطالبة بإخراج كافة المرتزقة، ورفض ما أسماه الطرح الانتقائي من أي طرف يستثني أي قوة أجنبية أو مرتزقة من الخروج من ليبيا، بدعوى اتفاقات معها لم يقرها مجلس النواب، في إشارة إلى الاتفاقية التركية الليبية".


"الانتخابات ودعم الاستقرار"


ومع تهديدات من قبل الدول أعضاء مجلس الأمن بتطبيق عقوبات على المعرقلين في ليبيا، سارع حفتر بالتأكيد على دعمه للاستقرار والسلام، وتمسكه بعمل اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، ودعم خطواتها، مطالبا الرئاسي والحكومة بالالتزام بخارطة الطريق، ودعوة المجتمعين بمجلس الأمن إلى وضع رؤية واضحة تفرض نزاهة الانتخابات المرتقبة"، وفق الرسالة.

 

اقرأ أيضا: المبعوث الأممي لليبيا: خطر يهدد الانتخابات ووقف إطلاق النار

إصرار حفتر على إخراج المرتزقة ودعمه للانتخابات والاستقرار طرحت تساؤلات، منها: هل يخشى الجنرال الليبي من توقيع عقوبات ضده؟ وهل يغازل مجلس الأمن بملف المرتزقة؟ أم يحاول الضغط على الأخيرة بعد الصدام بينهما؟


"استهداف تركيا"


من جهته، أكد نائب الحاكم العسكري في شرق ليبيا سابقا، عقيد سعيد الفارسي، أن "هناك صداما بين حفتر ومرتزقة فاغنر الروسية بعدما خرجت الأخيرة عن سيطرته، بل واستهدفت بعض قياداته، وهدف حفتر من رسالته للحكومة ومجلس الأمن استهداف تركيا وقواتها الموجودة هناك بنص اتفاقية رسمية مع حكومة الوفاق".


وأشار في تصريحات لـ"عربي21" إلى أن "حفتر يعول على مخرجات اللجنة العسكرية 5+5 ويدعمها؛ لأنه يعرف أن أغلب أعضائها يؤيدونه، وأن خروج الفاغنر فقط وبقاء الأتراك يعني نهاية حفتر"، وفق كلامه.


وتابع: "أما دعمه لخيار الانتخابات، ومطالبته وإصراره عليها هدفه الترشح والوصول إلى الحكم بأي طريقة، وسيجعل الجميع أمام خيارين؛ إما حكم ليبيا أو عودة الحرب، وللأسف ما دام هذا الشخص موجودا في المشهد فلن تشهد البلاد أي استقرار"، كما توقع.

"المربع صفر"


الصحفي والناشط من الجنوب الليبي، موسى تيهو ساي، قال من جانبه إنه "بعد تراجع الداعمين وتغير الاستراتيجيات حيال المتغيرات السياسية في ليبيا يبدو أن حفتر فقد وجهته وأصيب بالإرباك، ولم يعد يعرف ماذا يريد، هل يدفع في اتجاه الانتخابات وهو لم يضمن حتى الآن خوضها، أم يدفع تجاه إخراج المرتزقة وهو من أدخلهم؟".

 

اقرأ أيضا: هل يعرقل البرلمان حكومة الدبيبة بعد تأجيله إقرار الميزانية؟

وتابع: "لكن يبدو أن كل ما يريد إثباته للجميع خاصة المجتمع الدولي أنه موجود، ولا بد أن يكون ضمن أي حلول مطروحة، وأنه يدعم الاستقرار، لكنه في الوقت نفسه يشحذ كل إمكانياته من أجل خلط الأوراق وإعادة المشهد للمربع صفر في حال خسر احتمال الترشح للرئاسة، وتنصيب نفسه على رأس نظام حكم عائلي للبلاد"، كما رأى وصرح لـ"عربي21".

"موقف حفتر ثابت"


في المقابل، يرى عضو البرلمان الليبي، جبريل أوحيدة، أن "موقف حفتر ثابت وواضح منذ البداية، وهو دعم اللجنة العسكرية، وعدم معارضة أو رفض التوافقات داخل اللجنة، كما أنه من المؤيدين لإخراج كل المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، والتعويل فقط على بناء القوات المسلحة الليبية"، حسب زعمه.


وأضاف في تصريح لـ"عربي21" أن "الداعمين للبقاء العسكري التركي هم من عارضوا كل ما سبق علنا، بل واحتجوا على تصريحات وزيرة الخارجية "المنقوش" وحاربوها عندما تحدثت عن هذا الملف والقوات التركية في داخل البلاد"، كما قال.