سياسة تركية

تقرير تركي يتهم المخابرات الأمريكية بتوظيف "غولن" لصالحها

التقرير أشار إلى أن كافة العمليات التي كانت تقوم بها منظمة "غولن" نفذت بتعليمات أمريكية- الأناضول

أشارت صحيفة، إلى تقرير أعدته وزارة الخارجية التركية، بشأن العلاقات الحميمة بين الولايات المتحدة ومنظمة "غولن" والتي تتهمها أنقرة بمحاولة الانقلاب بالبلاد منتصف عام 2016.

 

وأوضحت صحيفة "Türkiye Gazetesi" في التقرير الذي ترجمته "عربي21"، أن التقرير التركي جاء ردا على آخر أمريكي عن حقوق الإنسان في تركيا وصف "غولن" بـ"حركة غولن"، على الرغم من تصنيف أنقره لها "منظمة إرهابية".

 

وكشف التقرير التركي، أن منظمة "غولن" هي عبارة عن شبكة استخباراتية تعمل لصالح الولايات المتحدة.

 

وأضافت أن زعيمها فتح الله غولن، بدأ بالاجتماع مع العديد من أعضاء أجهزة المخابرات الخارجية لا سيما وكالة المخابرات الأمريكية المركزية، عام 1996، بصفة "دبلوماسي".

 

ولفت التقرير التركي إلى أن المخابرات الأمريكية قامت بجلب فتح الله غولن إلى الولايات المتحدة في 21 أذار/ مارس 1999، ما ساهم في حصوله على دعم أجنبي كبير وحرية في التحرك.

 

اقرأ أيضأ: أنقرة تنتقد تقريرا أمريكيا حول حقوق الإنسان في البلاد
 

وتابع بأن المنظمة (غولن) هي "الأداة العالمية" الأقوى لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، كما أن كافة الاتصالات السرية التي كان يجريها فتح الله غولن، كانت بتعليمات أمريكية.

 

ويشير التقرير الصادر عن الخارجية التركية، إلى أن كافة العمليات التي كانت تقوم بها منظمة "غولن" نفذت بتعليمات من وكالة المخابرات الأمريكية.

 

وأوضحت أن أهم أداة تنظيمية لمنظمة "غولن"، هي المؤسسات التعليمية التي كانت منتشرة في مختلف دول العالم.

 

وأضافت أن لمنظمة "غولن" 767 مدرسة في 170 دولة، و520 شركة، و269 مؤسسة وقفية للمساعدات، و205 منظمات إعلامية، و252 منظمة غير حكومية، و327 جمعية، و216 مستشفى في جميع أنحاء العالم.

 

وتابعت بأن "مدارس غولن"، تستخدم لـ"غسيل الأموال وتحويلها بين الدول"، لافتة إلى أن جميعها تعمل بإشراف شبكات الاستخبارات الدولية وخاصة الأمريكية.

 

ورفضت الولايات المتحدة مطالبات عدة من السلطات التركية بتسليم "فتح الله غولن" وكبار أعضاء التنظيم المقيمين على أراضيها، حيث يُشكل هذا الموضوع نقطة مهمة في العلاقات الثنائية بين البلدين.

 

وفي شباط/ فبراير الماضي، اتهم وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، الولايات المتحدة بالوقوف خلف محاولة الانقلاب في تركيا.

 

وأضاف: "علمنا من وثائق بريطانية بعد سنوات عدة أن الولايات المتحدة كانت وراء انقلاب عام 1960، كما أنها تقف خلف انقلاب عام 1980، ومن الواضح أنها كانت تقف خلف عملية 28 فبراير (الانقلاب عام 1997)".

 

اقرأ أيضا: صويلو يتهم واشنطن بالوقوف خلف محاولة الانقلاب عام 2016

وأشار إلى أنه بعدما أصبح وزيرا للداخلية، لاحظ أنه أينما تكمن أنشطة منظمة "غولن"، فإن الولايات المتحدة تقف وراءها، مضيفا أن "غولن" هي "منظمة شريرة، وجهة استخباراتية، وإرهابية، ووحدة اتصالات، وتم صناعتها لتغيير وإعطاء مفهوم آخر عن الإسلام".

 

يشار إلى أن محاولة الانقلاب في تركيا، منتصف عام 2016، حدثت في عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وكان حينها الرئيس الحالي جو بايدن نائبا لأوباما.

وكان تقارير إعلامية تركية أشارت إلى أن بايدن كان على علم مسبق بمحاولة الانقلاب، بحسب ما كشفته مراسلات لتطبيق "بايلوك" الذي استخدمه الانقلابيون.