مقابلات

الهندي لـ"عربي21": حل السلطة يحتاج بحثا.. هذه أبرز العقبات

انعقد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج في إسطنبول 25-26 شباط/ فبراير 2017- عربي21

أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، الدكتور محمد الهندي، على أن خيار "حل السلطة الفلسطينية" بحاجة إلى نقاش ودراسة وبحث مُتروٍ، مبينا في ذات الوقت أبرز العقبات التي تعيق عملية تجاوز السلطة.

جاء ذلك خلال حديث القيادي بحركة الجهاد الإسلامي، خلال ندوة أعدتها صحيفة "عربي21"، في سياق إجابته حول أسئلة طرحت عن خيارات فصائل المقاومة الفلسطينية بعد عودة السلطة للتنسيق الأمني، وفشل حوارات المصالحة الفلسطينية بين حركتي حماس وفتح.

ويرى الهندي أن فصائل المقاومة يجب أن يكون موقفها واضحا وهو "التمسك بالمصالحة وخيار الوحدة"، واستدرك بأن هذه الوحدة يجب أن "تعزز صمود الشعب الفلسطيني من أجل مواجهة الانكسار الكبير في المنطقة بسبب التطبيع، وليس خدمة سياق المفاوضات مع العدو الإسرائيلي والتفريط بالثوابت الوطنية".

وعند سؤاله حول صياغة مشروع وطني لفصائل المقاومة يستطيع تجاوز عقبة "استخدام السلطة  للمصالحة الفلسطينية كورقة تكتيكية"، أجاب القيادي الفلسطيني: "الفصائل تدرك هذه المسألة، والسلطة استخدمت ورقة المصالحة باستمرار، والتلويح بذلك الآن لم يعد يجدي، لأن الكل أصبح على علم أن السلطة لم تطرح بديلا، وكان هناك دائما صراخ فقط".

وأضاف: "طرح بديل فلسطيني للسلطة يحتاج إلى دراسة وتوقف، لأن ذلك سيفتح مجالا للصراع الداخلي من جانب، وللتدخلات الخارجية من جانب آخر".

واستدل الهندي بانعقاد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج (في إسطنبول 25-26 شباط/ فبراير 2017)، ورغم أن المؤتمر لم يطرح نفسه بديلا لمنظمة التحرير، ومع ذلك قوبل بـ"تشكيك كبير".

 

اقرأ أيضا: قيادي بالجهاد لـ"عربي21": هذه أسباب فشل المصالحة

ولفت إلى أن أهمية منظمة التحرير تكمن في أن "لديها اعترافا عربيا ودوليا، وموقفها له تأثير"، مضيفا: "عندما تريد عمل بديل فلسطيني من فصائل المقاومة ومن يقتنع من الفصائل الأخرى، لا يضيف ذلك شيئا جديدا، لأن المقاومة وفصائلها مصنفة "إرهابية"، ولن تأخذ أي اعتراف، بل ربما يؤدي ذلك إلى حدوث بلبلة".

وقال: "لست ضد خيار تجاوز السلطة ولا معه، لكنه بحاجة إلى بحث متروٍ، يمكن أن يشترك فيه قيادات من حركة فتح أيضا، المشروع ليس فصائليا بل هو هم وطني كبير في لحظة تاريخية فارقة".

 



التحرير قبل السلطة

ويؤكد القيادي الفلسطيني: "نحن نعيش مرحلة تحرر وطني تحتاج لمقاومة. السلطة وبناء مؤسسات الدولة لا تنبني في الهواء، تريد أرضا عندما تحررها تصبح ملكك، وتصبح لك سيادة فيها عندها تستطيع أن تبني مؤسسات لك".

وتابع: "بناء مؤسسات السلطة وأرضنا محتلة هذا وهم، سؤال البناء والسلطة يأتي بعد التحرير".


وقال الهندي: "بُنيت السلطة وفق اتفاق أوسلو، وكانت لها وظيفة معينة هي إدارة شؤون الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأخذت على عاتقها التزامات نبذ الإرهاب وعدلت بنود الميثاق الوطني، وكل ذلك لم يشفع لها عند الاحتلال".

 

اقرأ أيضا: الهندي يوضح لـ"عربي21" خطورة عودة السلطة للتنسيق الأمني

وأفاد: "نحن في فصائل المقاومة ندعو إلى بناء مشروع وطني فلسطيني، يكون لدينا رؤية واستراتيجية واضحة للتعامل مع مخاطر صفقة القرن والتطبيع والضم"، مضيفا: "نريد للسلطة أن تكون في هذا المربع".

وذكر أن مسؤولي السلطة "ليسوا على قلب رجل واحد (...) حركة فتح لديها قيادات تؤمن بما نؤمن به، ومن هنا فالحوار يجب أن يستمر مع هذه القيادات التي تؤمن أن مشروع أوسلو وحل الدولتين انتهى".

وحول وجود أطراف قوية بحركة فتح مصممة على بقاء السلطة وتتمسك بها، أجاب الهندي: "نعم هم فائدتهم أن تبقى السلطة كما هي هذا ما يعملون عليه، لأسباب كثيرة".

وأضاف: "واضح أن المسألة الأساسية لديهم ليست بناء مشروع وطني يقاوم الاحتلال، وهذا ما رأيناه في عدم  تفعيل المقاومة الشعبية التي يدعون لها"، مشيرا إلى أن إحدى اللجان المقرة في اجتماع الأمناء العامين للفصائل ببيروت والضفة مطلع أيلول/سبتمبر الماضي، هي لجنة "القيادة الوطنية الموحدة لتفعيل المقاومة الشعبية"، لكن هذه اللجنة لم تُفعل.