ملفات وتقارير

مواقف متباينة من الأحزاب التونسية تجاه حكومة الجملي

توقع قيادي بحركة النهضة لـ"عربي" أن تحظى حكومة الحبيب الجملي بثقة البرلمان- وكالة الأنباء الرسمية

اختلفت مواقف الأحزاب التونسية الممثلة في البرلمان بشأن الحكومة التي أعلن عنها رئيس الوزراء المكلف الحبيب الجملي، ما بين من يراها حكومة مستقلة وتتميز بكفاءات عالية، وآخرون يقولون إنها حكومة النهضة وقلب تونس.


وفي هذا الإطار، علق القيادي في حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي  لـ"عربي21" على حكومة الحبيب الجملي التي تم الإعلان عنها، بالقول إنه "من المهم جدا أن الحكومة أخيرا تشكلت"، معربا عن أمله أن تنجح ويكون لها سند برلماني قوي، "ولا يمكن الحكم عليها إلا بعد مدة من عملها".


وتابع الجلاصي: "لدينا تحفظ على بعض الأسماء، تقريبا ثلاثة، ولا يمكنني تسميتها، ولكن في مجملها لها نفس جديد، وهو ما يطلبه المواطن التونسي، ونحن راضون عن من تم تسميته من كفاءات".


ووجه الجلاصي دعوة إلى مختلف الأحزاب في البرلمان لترك الحكومة تعمل على فترة معينة، إلى جانب ضرورة تفاعل المنظمات المهنية، مستدركا بقولها: "لكن من واجب الحبيب الجملي أيضا العمل الجيد"، على حد قوله.


وتوقع القيادي بحركة النهضة، أن تحظى حكومة الحبيب الجملي بثقة البرلمان.

 

اقرأ أيضا: الجملي يعلن تشكيلة حكومته.. والبرلمان التونسي ينعقد السبت


من جانبه، قال النائب عن ائتلاف الكرامة يسري الدالي، في تصريح لـ"عربي 21": "نحن بداية قلنا في الائتلاف نريد حكومة سياسية وليس كفاءات، ولن نغير في موقفنا وسنبقى في المعارضةـ ولكن رؤيتنا للحكومة المعلنة فعلا هي في أغلبها حكومة كفاءات، باستثناء تقريبا بعض الأسماء في حدود ثلاثة"، رفض الكشف عنهم.


وأكد الدالي أن الأسماء المعلن عنها يمكن أن تحسم في الملفات الحارقة وتقدم حلولا، وعن وجود ميزة الكفاءة وإمكانية أن يمنح الائتلاف الثقة للحكومة، أكد أن ذلك وارد وهناك نقاش للذهاب في هذا الخيار، مضيفا أنه "شخصيا مع التصويت للحكومة، وكل نائب عن الائتلاف حر في قراره، ولكن الأغلب مع التصويت".


حكومة غير مستقلة


من جهته، أفاد النائب وليد جلاد عن حزب حركة "تحيا تونس" أنه "لا يمكن تصديق أنها حكومة كفاءات وطنية ومستقلة، وهي كذبة كبرى ومهزلة"، على حد وصفه.


واعتبر جلاد في تصريح لـ"عربي21": "الحبيب الجملي ليس له كفاءة، وهو غير مستقل ومرشح حركة النهضة، ومن قياداتها من الصف الثالث والرابع، وغير قادر على استقطاب الكفاءات، وهناك استثناءات قليلة في الحكومة تتميز بالاستقلالية، من ذلك روني الطرابلسي وزير السياحة".


وشدد وليد جلاد على أن هذه الحكومة هي خيارات حزب النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة "ولن يتم التصويت لصالحها".

 

اقرأ أيضا: خلافات حادة وراء التأجيل المتواصل لحكومة الجملي بتونس


بدوره، قال النائب عن التيار الديمقراطي محمد عمار لـ"عربي21": "ليست حكومة كفاءات، بل حكومة النهضة وقلب تونس ونحن لن نصوت لها".


وكتب النائب عن التيار الديمقراطي غازي الشواشي على صفحته الرسمية: "على رئيس الدولة قيس سعيد الاستعداد من الآن، لاختيار الشخصية الأقدر لتكوين الحكومة المقبلة".


وصرّح أمين عام حركة الشعب زهير المغزاوي لـ"عربي21" أن "هذه حكومة قلب تونس والنهضة، وهي قيادات من الصف الثالث والرابع في هذه الأحزاب ونحن لن نمنحها الثقة".


ضبابية "قلب تونس" و"الإصلاح الوطني"


وفي السياق ذاته، أكد رئيس كتلة الإصلاح الوطني حسونة الناصفي لـ"عربي21" أن "غدا سيجتمع المكتب السياسي ويحدد قراره الرسمي والنهائي من هذه الحكومة، ونحن ملتزمون بالحكم الموضوعي والقرار ليس بالسهل".


حزب قلب تونس ووفق النائب عياض اللومي أوضح لـ"عربي 21" أن "الحزب لن يفصح عن موقفه من الحكومة، إلا بعد اجتماع المكتب السياسي وتحديد موقف رسمي".