سياسة عربية

صحفي مقرب من الرياض يطالب بمنح فرصة لـ"صفقة القرن"

يتردد أن الخطة تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة إسرائيل- جيتي

طالب رئيس تحرير صحيفة "عرب نيوز" السعودية الناطقة بالإنجليزية، بمنح خطة صفقة القرن فرصة للنجاح.

 

وقال فيصل عباس في مقال له على الموقع: "لقد رفض المتهكمون بالفعل خطة كوشنر (صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره) للسلام، على الرغم من أنهم لم يعرفوا شيئا عنها، لكنها قد تكون الفرصة الأخيرة الأفضل للفلسطينيين لدولتهم".


و"صفقة القرن" هي خطة سلام تعتزم الولايات المتحدة الكشف عنها في يونيو/ حزيران المقبل.

 

ويتردد أن تلك الخطة تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة إسرائيل، بينها وضع مدينة القدس المحتلة، وحق عودة اللاجئين.

 

وقاطعت السلطة الفلسطينية جهود السلام الأمريكية بقيادة جاريد كوشنر منذ أواخر عام 2017، حين قرر الرئيس نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مخالفا سياسة أمريكية استمرت عشرات السنين.

 

اقرأ أيضا: ساتلوف: خطة جاريد كوشنر للسلام ستشكل كارثة

وقال عباس: "تدرك عرب نيوز أن خطة كوشنر ستتطلب تضحيات مؤلمة من كلا الجانبين. بالتأكيد ، سينتهي الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، لكنه قد يشمل تبادل الأراضي المتنازع عليها. كما أنه سيضمن الأمن الإسرائيلي من خلال إيجاد طرق متفق عليها لتأمين الحدود، والسيطرة على الأسلحة القادمة إلى الدولة الفلسطينية".

 

ونقل عن مصدر سعودي قوله، إن "المملكة وحدها، موطن الحرمين الشريفين، هي التي تستطيع إقناع الدول العربية والإسلامية بدعم العرض بمجرد موافقة الفلسطينيين عليه. كما ستعمل الرياض عن كثب مع الدول المانحة لضمان حياة مستدامة ومزدهرة للفلسطينيين، حتى يتمكنوا من التركيز أخيرا على التعليم والوظائف والاقتصاد الأفضل".


وأضاف: "الدول الأخرى لها دور مهم؛ تاريخيا كان للأردن دور حيوي، وكذلك مصر".

ويتابع عباس بالقول: "هل يجب أن يقبل الفلسطينيون؟ سيكون من الخطأ بوضوح التوصل إلى حكم نهائي دون رؤية الخطة بأكملها. ومع ذلك ، فإن تعريف الجنون هو أيضا فعل الشيء نفسه بشكل متكرر ونتوقع نتيجة مختلفة، طوال 70 عاما، في كل مرة يقول فيها العرب "لا" ، فقد الفلسطينيون المزيد من الأرض، والمزيد من الحقوق، والمزيد من الفرص.

وختم بالقول: "قد تكون هذه هي الفرصة الأخيرة لتأمين حل الدولتين. يجب على الفلسطينيين التفاوض بجد، ومن ثم اتخاذ ما في وسعهم لتأمين دولة قومية للأجيال القادمة، الجميع سيحيون شجاعتهم وتضحياتهم إذا فعلوا ذلك، بينما لا يوجد شيء".