سياسة دولية

إيران تلقي بورقة "آراك" تحت أقدام القوى الغربية

ظريف وآشتون في محادثات فيينا يوم 9 نيسان/ أبريل - ا ف ب
ظريف وآشتون في محادثات فيينا يوم 9 نيسان/ أبريل - ا ف ب
قال رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي إن بلاده قدمت اقتراحا سيخفض بشكل كبير إنتاج البلوتونيوم بمفاعل آراك في مؤشر على المرونة، في قضية رئيسية في المحادثات الرامية إلى إنهاء النزاع النووي مع القوى العالمية.

ويمثل تصريح صالحي أحدث مؤشر على إمكانية التوصل إلى تسوية بشأن مفاعل آراك للبحوث النووية الذي يخشى الغرب أن ينتج مواد تصلح لصنع الأسلحة، وتنفي إيران سعيها لذلك.

ويمثل المفاعل، الذي يعمل بالماء الثقيل والذي لم يكتمل بعد، أحد القضايا الرئيسية في المفاوضات بين إيران والقوى الست الكبرى التي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق طويل الأمد بشأن برنامج طهران النووي قبل موعد 20 يوليو المتفق عليه.

ونقل الموقع الإلكتروني لقناة برس تي في الإيرانية الناطقة بالإنكليزية عن صالحي قوله في وقت متأخر الأربعاء، إن إيران قدمت "اقتراحا علميا ومنطقيا لتوضيح أي غموض" بشأن مفاعل آراك.

وقال صالحي: "في خطتنا شرحنا أننا سنعيد تصميم قلب مفاعل آراك حتى ينخفض إنتاجه من البلوتونيوم بشكل كبير".

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قوله "زادت إمكانية تسوية هذه المسألة".

من جانبها أكدت ويندي شيرمان نائبة وزير الخارجية الأميركي أن واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي نفذت كل الالتزامات الخاصة بخطة العمل التي تم توقيعها في تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي مع إيران.

 وأكدت شيرمان، في تصريح في فيينا أنه "تم الإفراج عن الأموال التي تم الاتفاق عليها وفق خطة العمل"، كما نفت في المقابل المزاعم الإيرانية التي تؤكد أن الأموال لم تصلها، وأوضحت أنه "تم الوفاء بكل الالتزامات المرتبطة بخطة العمل وتم الإفراج عن الأموال".

وأشار كبير المفاوضين الروس، بعد محادثات الثامن والتاسع من نيسان/ أبريل، إلى تحقيق تقدم بشأن آراك.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف قوله: "زادت إمكانية تسوية هذه المسألة".

تخوفات الدول الست


وفي سياق متصل، يقول المعهد الأميركي للعلوم والأمن الدولي إن مفاعل آراك، الذي يقع على بعد 250 كيلومترا إلى جنوب غرب طهران، إذا جرى تشغيله على النحو الأمثل فقد ينتج نحو تسعة كيلوغرامات من البلوتونيوم سنويا.

ويقول خبراء غربيون إن أي اتفاق لا بد أن يخفض هذه الكمية.

وقال دبلوماسي رفيع مطلع على سير المحادثات: "من الواضح أن الإيرانيين لديهم إحساس بأهمية الوقت في إبرام اتفاق مثل القوى الست"، لكن "مازالت هناك بعض الثغرات الكبيرة".

وتُعد أصعب نقاط الخلاف هي: القدرة الإيرانية على تخصيب اليورانيوم في المستقبل، والمنشآت النووية التي ترى القوى الغربية أنها ليست ذات قيمة تذكر في الاستخدامات المدنية، ومستقبل الأبحاث النووية، بالإضافة إلى سلسلة من الخطوات الرامية لرفع العقوبات الدولية التي كبلت اقتصاد إيران.

ومن بين المخاوف الأكثر إلحاحا بالنسبة للقوى الست: أبحاث إيران على أجهزة الطرد المركزي وتطويرها، وحجم مخزونات اليورانيوم المخصب، ومستقبل مشروع مفاعل آراك ومحطة التخصيب في فوردو، وهي موقع تحت الأرض كشفت عنه المخابرات الغربية في عام 2009.

وتنفي إيران الاتهامات بأنها تسعى لامتلاك القدرة على تصنيع سلاح نووي، وتريد وضع نهاية للعقوبات التي أدت إلى تقلص دخلها من النفط بدرجة كبيرة وعزلتها تقريبا عن النظام المالي العالمي. وتريد طهران أيضا استعادة مكانتها كقوة اقليمية.

وتستند محادثات فيينا إلى اتفاق مبدئي كانت إيران توصلت إليه مع القوى العالمية في تشرين الثاني/ نوفمبر، خفف عنها بعض العقوبات مقابل وقف بعض الأنشطة النووية لمدة ستة أشهر، بدأت في 20 كانون الثاني/ يناير.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إن إيران تمتثل للاتفاق النووي المؤقت.

وقال المسؤول الأميركي إن واشنطن تنفذ أيضا التزاماتها فيما يتعلق بالتخفيف المحدود للعقوبات الذي وعدت به طهران بموجب الاتفاق.

التعليقات (0)