اقتصاد دولي

تقارير إسرائيلية: الحرب تفاقم غلاء المعيشة وتشعل التضخم

لم يجتمع الكابينت الاقتصادي في إسرائيل إلا مرتين منذ بداية العدوان علي غزة- جيتي
لم يجتمع الكابينت الاقتصادي في إسرائيل إلا مرتين منذ بداية العدوان علي غزة- جيتي
تعاني دولة الاحتلال الإسرائيلي من أزمة اقتصادية خانقة بسبب شلل الحياة٬ ونزوح عدد كبير من السكان إلى الأماكن البعيدة عن قصف واستهداف صواريخ المقاومة٬ سواء في غلاف غزة أو في شمال الأراضي المحتلة.

وبحسب الكاتبة في صحيفة إسرائيل اليوم سونيا غورودسكي٬ فإن بنك إسرائيل قد أثار قلق السكان بعد ما جاء في بيانه الاثنين الماضي، معلنا عن إبقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية البالغة 4.5 بالمئة، للمرة الثالثة على التوالي، وسط خشية من عودة التضخم بقوة خلال الشهور المقبلة والبالغ حاليا 2.8 بالمئة.

ويذكر أن بنك إسرائيل خفض الفائدة في المرة الأولى في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي من 4.75 بالمئة إلى المستوى الحالية 4.5 بالمئة.

وتضيف الكاتبة أن التضخم المالي، انعكس على أسعار الاستهلاك اليومية والشهرية٬ ويجب على الحكومة التدخل للقيام بسياسات اقتصادية ناجعة ومفيدة للمواطن.

وفي سؤالها لكبير الاقتصاديين في بنك ليئومي٬ غيل بافمان٬ الذي قال إن "بنك إسرائيل لن يخفض الفائدة قريبا في شهر تموز/ يوليو القادم٬ وأغلب الظن ليس أيضا في نهاية آب/ أغسطس القادم٬ ولكن يبدو أن تخفيض الفائدة سيكون في تشرين الأول/ أكتوبر القادم٬ وهو ما قد ينعكس بإيجابية في محيط التضخم المالي".

وأضافت: "فقط في تشرين الأول/ أكتوبر؟ نعم. وحتى هذا كما أسلفنا ليس مؤكدا٬ وحتى ذلك الحين سيواصل أصحاب قروض السكن دفع مبالغ طائلة على قروضهم، بسبب الارتفاع في مستوى المخاطرة لإسرائيل وتخفيض التصنيف".

وتقول الكاتبة: "لماذا في واقع الأمر لا يخفض بنك إسرائيل الفائدة؟ سببان أساسيان: الخوف من التصعيد الأمني الذي يطير الدولار – الشيكل إلى أعلى، إلى جانب حقيقة أن التضخم المالي أجرى تغييرا في الاتجاه وعاد للارتفاع".

وهو ما يفسر سبب "ارتفاع أسعار الغذاء، والإيجار، والإجازات وغيرها. ترتفع بحيث إنه من المنطقي للتضخم المالي أن يرتفع. فمن الصعب جدا اتهام محافظ بنك إسرائيل بأنه اختار أن يكون الراشد المسؤول في الاقتصاد ويبقي الفائدة في مستوى عال، إذا كانت الحكومة لا تفعل أي شيء لتلطيف حدتها".

اظهار أخبار متعلقة


وتختم الكاتبة قائلة: "فماذا تفعل الحكومة جراء غلاء المعيشة؟ تقوم بالتشهير بالشركات التي ترفع الأسعار٬ ولا تقوم باتخاذ خطوات ذات مغزى. كان يمكن أن نتوقع من الحكومة أن تطلق برنامجا اقتصاديا جديا يساعد في تلطيف حدة تأثير الحرب على غلاء المعيشة في ساحات مختلفة – العقارات، والفوائد في البنوك، والتسهيلات للأزواج العاملة وغيرها. كما أن تجميد مسببات التضخم المالي كفيل بالمساعدة في تخفيف حدة هذا التضخم.

الحرب تفاقم غلاء المعيشة وتشعل التضخم المالي، ويبدو أن الأمر لا يهم حقا أصحاب القرار عندنا. ولعل هذا يشرح أيضا حقيقة أنه منذ بداية الحرب لم يجتمع الكابينت الاقتصادي إلا مرتين.

التعليقات (0)