فنون منوعة

مخرج أردني يرفض المشاركة بمهرجان سعودي تضامنا مع غزة.. رد منحة بـ40 ألف دولار

مساد: "الاحتفالات جاءت في وقت يقع فيه الظلم والمهانة على قطاع هو ما لا يُغتفر"- صفحته عبر فيسبوك
مساد: "الاحتفالات جاءت في وقت يقع فيه الظلم والمهانة على قطاع هو ما لا يُغتفر"- صفحته عبر فيسبوك
أعلن المخرج الأردني محمود مسّاد، رفضه المشاركة في مهرجان البحر الأحمر للسينما، الذي يعقد في السعودية في الفترة بين نهاية تشرين ثاني/ نوفمبر الجاري حتى مطلع كانون أول/ ديسمبر المقبل.

وقال المخرج مسّاد عبر صفحته على "فيسبوك"، إنه رفض قبول المنحة المقدمة من قبل "صندوق البحر الأحمر للسينما"، لإنجاز فيلمه الذي كان سيشارك فيه بالمهرجان.

وأوضح أنه اعتذر عن قبول المنحة التي قدرت بـ40 ألف دولار، داعيا كافة زملائه إلى عدم المشاركة في المهرجان الذي يُعقد في دورته الثالثة في مدينة جدة.
 
واعتبر مسّاد أن "الاحتفالات جاءت في وقت يقع فيه الظلم والمهانة على قطاع هو ما لا يُغتفر"، وفق قوله.

وتواصل السعودية إقامة كافة الفعاليات والمهرجانات المجدولة، دون أي تأجيل أو إلغاء تضامنا مع الأحداث في غزة.

في حين قامت دول أخرى أبرزها مصر التي تشهد مهرجانات فنية وغنائية مشابهة، بإلغاء عديد الفعاليات تضامنا مع أهالي غزة الذين فقدوا أكثر من 11 ألف شهيد في نحو 35 يوما.

"لم يروا ما رأيته"
وبدأ مسّاد حديثه مستنكرا الصمت من المثقفين وصانعي الأفلام تجاه ما يقع في قطاع غزة، قائلا: "منذُ أكثر من شهر وأنا أستيقظ كما يستيقظ العالم على أخبار القصف والقتل والدّمار الواقع على أهلنا في غزّة، منذُ بداية الحرب، انتبهتُ لظاهرةٍ غريبة، ألا وهي أنّ الكثير من أصدقائي المثقفين وصانعي الأفلام التزموا الصمتَ عمّا يحدث". 

وأضاف: "قلتُ لنفسي: لعلّ ما يحتاجون القليلَ من الوقت كي يستوعبوا هذه اللحظة العصيبة؛ لحظةَ مقاومة تُدافع عن الأرض والإنسان ومحتلّ يتحالف مع قوى الظلام في العالم كي يمحوها عن الخريطة. قصّةٌ نحلمُ أن تنتهي كما في الأفلام، إذ تنتصر فيها المجموعة الصغيرة المؤمنة بالحرية أمام أكبر جيوش العالم". 

وتساءل: "هل يعقل أنّهم لم يروا ما رأيتُه؟ هل أنا وحدي أرى كل هذه القصص عن مستشفيات يُقتل فيها المئات من المدنيين والأطفال والشيوخ في ثوان؟ هل شاهدوا -يا تُرى- قصفَ الجوامع والكنائس؟ هل يُغتفر الصمتُ بعد أن يُقصف مخيمٌ مليء باللاجئين؟". 

واعتبر مسّاد أن الصمت قد يبرر أو يغتفر، أما الاحتفالات التي تكون في وقت يقع فيه الظلم والمهانة على قطاع غزة هو ما لا يُغتفر.

وأشار إلى الاحتفالات التي تقيمها السعودية: "أعي تماماً أنّ هذا الموقف يمثّل القائمين على الاحتفال ولا يمثّل أهلنا وأشقاءنا في المملكة. وبناءً عليه، فأنا المخرج محمود مسّاد أجد من الصعوبة قبول مثل هذه المنحة المقدمة إليَّ من صندوق البحر الأحمر للسينما ومقدارها (40 ألف دولار)". 

وختم حديثه قائلا: "أطالب جميع صانعي الأفلام، نحن الذين نحب السينما، وتحمّلنا كلّ المتاعب لنقل رسالة الإنسانية، لنحمي قصص الأبطال من الضياع وقصص المظلومين من النسيان، أطلب منّا (صانعي الأفلام) أن نحمي حقَّ المقاومة وقصّة الفلسطينيين أجمع وأن نقف معاً لرفض تسخير قصّتنا ونضالنا إلى احتفال، ونحن لم ننتشل بعدُ جثثَ أبنائنا من تحت الركام". 


التعليقات (0)