قضايا وآراء

مقام التخلص من سلبيّة المواقف واختلاط المفاهيم

منار محمد السكندراني
إن الوقوف مع الحق والصبر على ما يلحق من أذى طريقك، طريق السنة الكونية، فاختره ولا تتوان.. (الأناضول)
إن الوقوف مع الحق والصبر على ما يلحق من أذى طريقك، طريق السنة الكونية، فاختره ولا تتوان.. (الأناضول)
الحمد لله رب العالمين وصلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار وسلم.. كثير من إخوتي وأصدقائي يتأفّف مما نحن عليه وفيه، بحسب رأيه، من هوان في مجتمعاتنا، ويبكي أياما خوالي مضت، وإذا اجتمعوا كثُر اللّطمُ على أخطاء وقعت..

وكلّما جلس إليّ أحدُهم يأبى إلا أن يرسل طاقة سلبيّة، كأنّه يرجو تثبيطك من حيث لا يدري، فعوضا أن يكون لك سندا يغدوعونا لإبليس عليك، يسبّ غيره من جماعته أو من حزبه ليتحوّل إلى الضحية منذ نعومة أنامله إلى شيخوخته، يؤكد أنْ لو استُمع لأقواله ما وقع الذي وقع، وأنّ الحل في محاسبة إخوانه حسابا عسيرا.

ولو أنك سألته عن حقائق بسيطة ومهمة، معلومة من الواقع والإمكان بالضرورة، تتفاجأ بعدم علمه بها، أو أنه سمع بعضها ضبابيا، وقد يحاول نفيها أو التقليل من أهميتها بل ينتهي به تأويلُها إلى صياغات غريبة..

إن الهدف المنشود ابتداء يحمل إشكالا مخزونا في الوعي ألا وهو فقه متطلبات التّنزيل من جهد وإمكان وواقع لينجح، فبين الفكرة الواعدة والمأمولة وصورتها في الذهن كمبدإ وبين تنزيلها في واقع ملموس كأمَلٍ مصنعٌ مرهق وطريقٌ قاهر لا تنتهي غوائله ولا أغواره. فكل تغيير يحتاج لوعي دقيق بالزمان والمكان والإمكان من حيث الواقعُ والالياتُ المتاحة. لكن بعض إخوتنا يرى أنه يمتلك قنديل علاء الدين للتنزيل فقوله كن فيكون، ولذلك تجده عادة مكبّلا ويغلب عليه الانهيار فلا يبادر ولا يتحرك ولا يثابر ولا يحاور ثم إذا جالسك ينقلب من ساكن إلى مولِّد للطاقة السلبيّة لذاته ولغيره، تغالبُه العاطفةُ، إن لم تكن شهواتُه، فيه الحكمةَ، فلا تغييرَ يقع ولا قرارا هادفا ينجح.

إن الكثيرين ممن يلِجون ميدان العمل السياسي والمدني يغيب عنهم أنّ آفة التنزيل هو الانسانُ ذاته، إذ أنه محورُ التغيير وعمدةُ التقدم وفي ذات الوقت الهادمُ للبناء والكابوسُ للأحلام، فالإنسان هو المكوّنُ الأساسيُّ وقلبُ كل حراك في كل المعادلة الاجتماعية نجاحا كانت أم إخفاقا.

الأشد غرابة ونكاية أنك تجد الموقف ذاته، بل وأتعس منه، عند أولئك الذين تبوؤوا الصفوف الأولى والمناصب العديدة، ومن دافعوا عن مواقعهم فوقفوا يلقون الملامة، يجرمون ويخَطِّئون أترابهم، ويتفننون في تقريب الغريب وابعاد القريب، مواقفهم تتقلّب كالليل والنهار من النقيض إلى النقيض، حتى أنّ الملاحظ يخيل إليه ان هدفهم المنصب كلفهم ذلك ما كلفهم، ثم وبعد الأخطاء والكوارث وحدوث المكاره تجده يبحث عن التماهي مع الواقع  والقبول بالهزيمة والنزول عند رغبة المتسلط.. 

إن الكثيرين ممن يلِجون ميدان العمل السياسي والمدني يغيب عنهم أنّ آفة التنزيل هو الانسانُ ذاته، إذ أنه محورُ التغيير وعمدةُ التقدم وفي ذات الوقت الهادمُ للبناء والكابوسُ للأحلام، فالإنسان هو المكوّنُ الأساسيُّ وقلبُ كل حراك في كل المعادلة الاجتماعية نجاحا كانت أم إخفاقا.
وتذكر أخي الكريم وصديقي العزيز قول سيد الخلق صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار وسلم: "إذا قال الرَّجُل: هَلَكَ الناس، فهو أَهْلَكُهُم".

إن الموقف من الانقلاب في تونس أصبح ميزانا لكلّ فاعل

إن القبول والتماهي مع دكتاتورية بورقيبة أو بن علي أمر "مقبول نسبيا" إذ أنّ تونس لم تعرف الحكم التشاركي، فبورقيبة انقلب على الباي، وبن علي انقلب على بورقيبة.

أما قيس سعيد فقد انقلب على العقد الاجتماعي المشترك التونسيين ووحدتهم فقسمهم وسفه سبيلهم الذي ارتضوه بينهم ثم انتحل صورة فرعون فقال: "مَاۤ أُرِیكُمۡ إِلَّا مَاۤ أَرَىٰ وَمَاۤ أَهۡدِیكُمۡ إِلَّا سَبِیلَ ٱلرَّشَادِ".

فما كان من بعض مرضى القلوب إلا القفز في قاربه الغارق، والبعض هادنه، والبعض عرض عليه خدماته، والبعض الاخر بات يبرئ ساحة الظالم ويمسح من أمامه بعضا من سواده لعله يبيضه وهيهات هيهات فوقع فيما وقع فيه قوم فرعون: فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا فَٰاسِقِينَ.

لقد رحل المبدأ مع أول مهب للرياح، ليحل محله الحيل التي لا تستند إلى مبدإ.

من برأ أو طال عليه الأمد فراغ يبرئ المنقلب من انقلابه ويبحث له عن فتاوى ترفع عنه النجس فقد خان عهد إجماع التونسيين ودماء الشهداء وأنين السجناء ناهيك عن آلام وآهات الفترتين السابقتين.

أما أنا أرى نفسي في مقام سهل المطية، أعيش في غير أفلاكهم، أستمتع في قدر الله بقضائه وأمره، فلإن كنتُ هيّنا على الناس، فأنا أحسب نفسي صاحب المقام الرفيع عند ربي وكذا حسنُ ظني به، إذ أني وطّنت نفسي على أن أكون من أولئك الذي قال فيهم ربهم: "الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ". ومن الذين قال لهم: "أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ".

أحْذَرُ قولَه: "أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ".

فأنا أعيش مفهوم النصر القرآني بين نصْر الله لمحمدٍ صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار وسلم وداود وسليمان عليهما السلام، سيادة في الدنيا وعلو في الآخرة، وبين نصر الاستشهاد  في الدنيا وعلو المقام في الآخرة، من أمثال زكريا ويحي عليهم السلام وأولئك الذين قال ربهم فيهم: "وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قُتِلَ، مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِين، وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِين"، متوشّحا بيميني قوله تعالى: "وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ"، ورافعا بشمالي قوله تعالى "إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ"، رافعا رايتين:

1 ـ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ.

2 ـ قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ.

فأنا ممن يتقلبون في رحمة الله، فلا يَهتمُّ بحال ولا بحالة، ولا يخيفه الا ابتعادُه عن الله تعالى ذكرا وعبادة وجوارحا، وأن يختم الله على قلبه بسوء.

فلست أعلى قدرا من أصحاب الأخدود لما خيروا بين المبدإ والتماهي، ولست خيرا من خبيب بن عدي حينما رفعه المشركون على الخشبة ليصلبوه نادوه وناشدوه: أتحب أن محمدا مكانك وأنت في بيتك؟ فقال: لا والله ما أحب أن يفديني بشوكة يشاكها في قدمه.

ولي في حبيب بن زيد أسوة حين سأله مسيلمة الكذاب أتشهد أن محمد رسول الله؟ فقال: نعم، فقال له: وتشهد أني رسول الله؟ فقال له مستهزئًا وساخرًا: إن في أذني صممًا عن سماع ما تقول، فقال مسيلمة لجلاده اقطع قطعة من جسده فهوى الجلاد بكل فظاظة وغلظة على حبيب بسيفه وقطع قطعة من جسده وألقاها أمامه، ثم عاد مسيلمة ليسأله: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم، فقال له: وتشهد أني رسول الله؟ فقال: إن في أذني صممًا عن سماع ما تقول، فأمر أن تقطع قطعة أخرى من جسده.. وهكذا مضى مسيلمة يقطع حبيب رضى الله عنه قطعة قطعة، وحبيب رضى الله عنه لا يلوي على شيء، ثابت في إيمانه، صابر في سبيل ربه، حتى انفلق جسده إلى فلقتين..

إن أعلى المراتب التي أرجوها لا أن أموت على الفراش سعيدا بل أن أموت في سبيله أنشر كلمة الحق بلساني أو قلمي أو بخالص دعائي أو بمالي أو بجهدي أين ما كنتُ وعلى أي حال كنت لا أنتظر غير رضاه. فصنع الطاقة الايجابية وتمريرها إلى من حولك بل إلى العالم كلّه تقرب إلى الله ولا يستهيننّ أحدنا بالقليل: "فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ"..  فلا تحقرنّ صغيرة …. إن الجبال من الحصى

أخي وصديقي

إياك أن تُلقي أرضا الجدَّ من الفعل والحق من الكَلَمِ، فطالما كان الحق رايةً في أيدينا، نسعى إلى تحقيقه ولا نستسلم ولا نسأم ولا نقلق من قدر الله، فحتى وإن انهزمنا في جولة فاعلم أن في هزيمتنا نصر، إن نحن استخلصنا من أخطائنا العبر، وكذا السّير نحو الأفضل في الطريق الوعر واعلم أخي أن الفعل الإنساني تجارب تراكمية كالبنيان متى تم أبهر ناظريه الذين كانوا يمرون عليه غدوا حين يصبحون وعشاء حين يمسون.

إن الانتصار والتقدم لن يكون طالما لم نضع عنا سلبية الانتظار وسلبية التشكي وسلبية الاستسلام، فمن وطّن نفسه على الانتصار انتصر ومن بحث عن أعذار انهزم. أنا ممن يؤمن بأن محنتَنا ستنقلب الى منحة، وضعفَنا الى قوة وهوانَنا عند الناس إلى أنفة: "وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ."
علينا أن نسخِّر أوقاتنا وأقوالنا وجهودنا وفكرنا وتخطيطنا ونقدنا ومراجعاتنا، ثم نتحلى بالصبر سلاحا لا يُفلّ ولا يُترك، دون كَلٍّ ولا ملل ولا تعب ولا نصب، فلا نفتر ولا نتأخر كيف ما كان وكنّا عليه، فواقعنا بيد الله، والله هو المقيت، ومن علامات الرضا بقدر الله والاحساس بقربه عدم التّأفف واكثار "لو و لو" المنهي عنها بصريح الحديث النبوي :احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجزن، وإن أصابك شيءٌ فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدَرُ الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان.

والتزم بقوله تعالى: "قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ" ، وتمحيصا لقوله: "وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا".

إن الانتصار والتقدم لن يكون طالما لم نضع عنا سلبية الانتظار وسلبية التشكي وسلبية الاستسلام، فمن وطّن نفسه على الانتصار انتصر ومن بحث عن أعذار انهزم. أنا ممن يؤمن بأن محنتَنا ستنقلب الى منحة، وضعفَنا الى قوة وهوانَنا عند الناس إلى أنفة: "وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ."

فمتى تغلب فينا الإيجابيةُ، اذ نحن في قدر الله، على السلبية عندها وعندها فقط سننتصر، نصر الدارين،  عندها سيتجلّى قوله: "وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ"، ولا تنسى أن أصل المعنى والأعمق في قوله: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ، تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ، يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ".

أخي.. إن الوقوف مع الحق والصبر على ما يلحق من أذى طريقك، طريق السنة الكونية، فاختره ولا تتوانى: "وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ"،  ولن يؤذن لك بالاستمتاع بحلاوة الصبر على الأذى في سبيل الله إلا إذا ثابرت ولم تخف ولم تعزل نفسك عند أول مطب.  فاصبر، "وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِى ضَيْقٍۢ مِّمَّا يَمْكُرُونَ"..

 وتذكر وعده تعالى: "إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ"، وأعلم أنك إن ثابرت والتزمت الحق والصدق وصبرت فإنك في طريق العلماء، "إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ"، فلا تهن مبدؤك فتستهين بك عدوك، واصبر فإن الوقوف مع الخائن والمجنون خيانة.

الانقلاب ساقط لا محالة، ولك في حكومة "فيشي Vichy »  مثال صارخ لثبوت أفول قيس. فإن خفت فالزم الصمت،  فالله سيقيض غيرك وتذكر قوله صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت"، وليحذر قوله تعالى: "وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ ۚ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم".

اللهم أمتنا مسلمين، راضين بقضائك وقدرك، حريصين على نصرتك حرصا أكثر من حرصنا على أنفسنا وأهلينا.

اللهم لا تخذلنا ولا تفضح ضعفَنا وخطأَنا واسترنا واستر عيوبنا في الدنيا والآخرة، وذلل إلينا الطريق إليك..
التعليقات (2)
أبو فهمي
الأربعاء، 02-08-2023 06:36 ص
""""""""""""""" كما تكونوا يولى عليكم """""""""""""""""" فلو كان في أي شعب """""""" خير """""""" لما ابتلاه رب العالمين """""""" بديكتاتور """""""" ينغص عليه عيشه !!!!!!!!!!!!!!!!!! ولما سمح رب العالمين لهذا الديكتاتور بأن """""""" يستعبدهم """"""""" و """"""" كلابه """"""".
Imed
الثلاثاء، 01-08-2023 08:58 م
أربأ بموقع العربي أن ينتقي مقالا بهكذا سطحية للنشر، يلوك شعارات شعبويي ستينات القرن الماضي و يستعمل خطابا خال من السياسة في مواضيع سياسية صرفة. المقال بغض النظر عن عدم تجانس محتواه مع التاريخ السياسي للكاتب فإنه يدور حول شخص الكاتب و مناقبه التي لا تهم القارئ الجاد في شيئ. معارضة الإنقلاب لا تشفع للكاتب غياب العمق في المقال و نضوحه بالأفكار الشعبوية و خلوه من أي فكرة بناءة و هو ما يحرض العقل على التشكيك في معايير النشر لدى الموقع