سياسة عربية

المجلس الانتقالي يعيد تشكيل قيادته ويؤكد سعيه لـ"انفصال جنوب اليمن"

وقعت مكونات سياسية جنوبية مشاركة في هذا اللقاء التشاوري على "ميثاق وطني"- موقع المجلس
وقعت مكونات سياسية جنوبية مشاركة في هذا اللقاء التشاوري على "ميثاق وطني"- موقع المجلس
جدد المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من دولة الإمارات، الاثنين، سعيه لـ"انفصال جنوب اليمن عن شماله"، وذلك في ختام لقاء تشاوري عقده المجلس منذ أربعة أيام، في العاصمة المؤقتة للبلاد، عدن، جنوبا.

وأقر رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، اليوم، إعادة تشكيل قيادته، حيث ضم كلا من: اللواء فرج البحسني، وعبدالرحمن المحرمي، عضوي مجلس القيادة الرئاسي، كنائبين له، إضافة إلى 23 عضوا في هيئة رئاسة المجلس.

"ميثاق وطني"
ووقعت مكونات سياسية جنوبية مشاركة في هذا اللقاء التشاوري على "ميثاق وطني"، بعد أربعة أيام من النقاشات في مدينة عدن.

وتضمن الميثاق، الذي وقعه الانتقالي وتلك المكونات المشاركة في اللقاء، عددا من النقاط، أبرزها "استعادة دولة الجنوب بحدودها السياسية والجغرافية وفقا لما قبل 22 مايو 1990 ( تاريخ تحقيق الوحدة بين الشمال والجنوب)".

وحسب الميثاق، فإن أي حلول لقضية الجنوب دون استعادة دولته كاملة السيادة يجب أن تخضع لقرار إرادة شعب الجنوب، مؤكدا على "تبني الدولة الجنوبية على أساس الدولة الاتحادية الفيدرالية".

وأشار الميثاق الذي وقعه المجلس الانتقالي ومكونات أخرى على "احترام حقوق المواطنة المتساوية، والتعدد والتنوع، وعدم استخدام العنف في فرض خيارات وقناعات أحد الأطراف".

كما شدد على "تمثيل الجنوب وقضيته في التسوية الأممية، ويكون في إطار مستقل تكون بموجبه قضية الجنوب أولوية في الحل وفق مفاوضات ندية ثنائية شمال وجنوب، والتفاوض يكون في دولة خارجية".

وقال: "تتولى دولة الجنوب المنشودة عقب استعادتها تنفيذ معالجة شاملة لجميع تداعيات وأخطاء الماضي"، منوها إلى "طي صفحات دورات العنف السياسي، وتوطين النفس على الحوار، وفتح صفحة جديدة من التوافق والتعايش".

كما شكل الزبيدي "القيادة التنفيذية العليا لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي، وتضم في عضويتها: وزراء الجنوب في حكومة المناصفة، ومحافظي محافظات الجنوبية، ومن يرى رئيس المجلس ضرورة إضافته لعضويتها.

اظهار أخبار متعلقة


رفض للقاء
وكان اللقاء التشاوري الذي عقده المجلس الانتقالي في عدن، قد قوبل برفض من مكونات وقوى سياسية واجتماعية فاعلة في محافظات جنوب وشرق البلاد.

وأبرز تلك القوى: "المؤتمر الشعبي العام ( فرع جنوب البلاد)، الذي يقوده وزير الداخلية السابق، أحمد الميسري، و"مؤتمر حضرموت الجامع"، و"مرجعية قبائل حضرموت، و"الائتلاف الجنوبي"، و"لجنة الاعتصام السلمي في المهرة، شرقا"، والحراك الثوري الجنوبي، وغيرها.

وقال مؤتمر حضرموت الجامع، في بيان له، إن الأسس التي تبنى عليها قاعدة الحوار لم تكن مكتملة بعد، الأمر الذي يلزم مؤتمر حضرموت الجامع عدم المشاركة والحضور في ذلك اللقاء، من منطلق العدل والمنطق، وحفاظًا على حضرموت ومكانتها.

كما أعلنت مرجعية قبائل حضرموت (مكون سياسي واجتماعي ينشط بشكل فاعل في وادي المحافظة الغنية بالنفط)، رفضها المشاركة في اللقاء التشاوري؛ كون "اللقاءات التحضيرية التي شاركت فيها لم تكن سوى لقاءات شكلية فقط، ولم تلامس لب القضية، والمتمثلة في الحوار النّدي مع حضرموت، ومناقشة كل القضايا دون سقف مسبق".

من جهته، أعلن المجلس الأعلى للحراك الثوري اعتذاره عن عدم المشاركة في اللقاء التشاوري الذي دعا له المجلس الانتقالي للمكونات الجنوبية.

وقال مجلس الحراك الثوري، في بيان له، إن "الانتقالي يسعى إلى فرض نفسه كممثل حصري عن القضية الجنوبية، استباقاً للحوار والتفافا عليه".

وقالت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجنوبي، التي يقودها محمد علي أحمد ( وهو قيادي جنوبي)، إن "لجنة الحوار تم تشكيلها بقرار من المجلس الانتقالي، انطلاقا من أنه وصي على الجميع، وأن عليهم الانضواء تحت مظلته في مشاورات يحدد شكلها وتوصياتها".

ويرى مراقبون أن الهدف الأبرز لهذا اللقاء التشاوري، الذي دعا له الانفصاليون المدعومون من حكومة أبوظبي، هو "محاولة احتواء ما أمكن من القوى والمكونات في محافظات جنوب وشرق اليمن من قبل المجلس الانتقالي، ليكون هو المتصدر الوحيد في المشهد السياسي الجنوبي، في ظل مساع إقليمية ودولية للتوصل إلى تسوية شاملة للحرب الدائرة في اليمن.

وعلى الرغم من صعود المجلس الانتقالي الذي تشكل في العام 2017 بدعم من أبوظبي، وتصدره للمشهد جنوب اليمن، إلا أن هذا الأمر، وفق مراقبين، أماط اللثام عن الانقسامات التي تعتري القوى الجنوبية، كون هذا المجلس لم يكن محل إجماع كامل بين جميع الجنوبيين، ولا يوافق الكثير من الفرقاء السياسيين هناك على أجندته.
التعليقات (0)