الفقر في بريطانيا

تضرب بريطانيا موجة إضرابات عمالية وأزمة اقتصادية خانقة، وتتفاقم فيها معدلات الفقر وقد ارتفعت أعداد الفقراء بشكل غير مسبوق في العقود الأخيرة..


يعاني البريطانيون من تضخم وركود وغلاء غير مسبوقين منذ عقود، ويواجهون مصاعب كبيرة لدفع تكاليف السكن والطاقة والغذاء. فما هي أسباب الأزمة، وما هي أبرز تداعياتها؟

موجة إضرابات عمالية، وأزمة اقتصادية خانقة، وتفاقم معدلات الفقر في بريطانيا، التي ارتفعت فيها أعداد الفقراء بشكل غير مسبوق في العقود الأخيرة.

الفقراء يزدادون


أعداد  الفقراء البريطانيين مرشحة للزيادة بمقدار 3 ملايين ليصل العدد إلى 14 مليون شخص
بين عامي 2023 و2024، وفقا لـ "ريزيليوشن فاونديشن".

وارتفعت مستويات الطلب على (بنوك الطعام) بنسبة 50% بعد لجوء قرابة الـ320 ألف شخص إلى بنوك الطعام لأول مرة، بينما ارتفعت فواتير الطاقة إلى ثلاثة أضعاف.

آلاف البريطانيين ممن شملتهم استطلاعات مكتب الإحصاء البريطاني أكدوا أنهم يعانون صعوبة في تسديد فواتير الطاقة، بينما يعاني آخرون من عدم القدرة على دفع الإيجار أو أقساط الرهن العقاري.

 فقر غير مسبوق

 "فقر لم نره في حياتنا".. هكذا يصف رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، غوردون براون، الوضع في بلاده وسط توقعات بإنخفاض الدخل المتاح للأسر بأكثر من 4 في المئة، وهو الأكبر منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي، مع أن 56 في المئة من الفقراء ينتمون إلى عائلات تعمل، بحسب «مؤسسة جوزف راونتري».

أسباب الأزمة

 تدرس الحكومة البريطانية الاستعانة بالجيش لضمان استمرار الخدمات العامة في حال أبقت النقابات على جدول إضرابها قائما.

ويعزو رئيس حزب المحافظين الحاكم أسباب الأزمة إلى حرب روسيا على أوكرانيا، التي أسفرت عن ارتفاع أسعار الطاقة ومعدلات التضخم. إلا أن للخبراء رأيا آخر؛ فأزمة كوفيد-19، التي عصفت باقتصاد بريطانيا، تزامنت مع خروجها من الاتحاد الأوروبي بعد 40 عاما من العضوية، كلها عوامل قد أفضت إلى ما تعانيه البلاد حاليا.

ومن المتوقع أن ترتفع فواتير الغاز والكهرباء مجدداً بعد أن كشف وزير الخزانة جيريمي هانت عن أن أسعار الطاقة الثابتة، التي أقرتها الحكومة لمدة ستة أشهر بدءاً من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، سترتفع مجدداً بدءاً من الأول من نيسان/ أبريل المقبل، ما سيدفع متوسط الكلف السنوية [للأسرة ذات الإنفاق المعتدل للطاقة] إلى الأعلى من 2100 جنيه إسترليني (2540 دولاراً أمريكيا) إلى 3000 جنيه إسترليني.

برأيكم،  هل ستتمكن الحكومة البريطانية من إنقاذ الواقع الاقتصادي المتردي؟

التعليقات (0)