سياسة دولية

المكسيك تعتقل أفرادا من طائفة يهودية منفية بتواطؤ إسرائيلي

تعرف طائفة ليف طاهور نفسها بأنها معادية للصهيونية، بحسب ما ذكرته صحيفة هآرتس- تويتر
تعرف طائفة ليف طاهور نفسها بأنها معادية للصهيونية، بحسب ما ذكرته صحيفة هآرتس- تويتر

اعتقلت الشرطة المكسيكية أفراد طائفة يهودية منفية من "إسرائيل"؛ بتهم اتجار بالبشر وارتكاب جرائم جنسية، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام عبرية ودولية. 

  

والجمعة، داهمت الشرطة المكسيكية مجمعا تابعا لطائفة "ليف طاهور" اليهودية المنفية، حيث اعتقلت عضوين منها بتهم الاتجار بالبشر وارتكاب جرائم جنسية، وفقا لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

 

وجرت المداهمة في بلدة تاباتشولا، بالقرب من الحدود الجنوبية الشرقية للمكسيك مع غواتيمالا. 

 

وذكرت "بي بي سي" أن الشرطة عثرت على 26 شخصا في المجمع بالمكسيك، وهم من جنسيات إسرائيلية وكندية وأمريكية ومن غواتيمالا ودول أخرى، كما اعتقلت خمسة أفراد؛ بسبب مكوثهم في المكسيك بطرق غير قانونية، في حين نقل البقية إلى دار تابعة لوزارة الرعاية الاجتماعية. 

 

وحسب صحيفة هآرتس العبرية، فقد اعتقل ميناتشيم مينديل، إسرائيلي الجنسية، ويول روزنر، كندي، وقد يواجهان في حال إدانتهما حكما بالسجن 20 عاما، وفقا للخارجية الإسرائيلية. 

 

ولا يزال اثنان من أفراد الطائفة طليقين، حيث هربا من المجمع قبل يومين من مداهمة الشرطة. 


وذكرت الصحيفة أنه وإلى جانب فرق الاقتحام السريع "سوات" وأعضاء من النيابة المكسيكية ونظام الرعاية الحكومي، فإن يسرائيل أمير، وهو إسرائيلي تمكن من الفرار من الطائفة قبل عدة سنوات، شارك أيضا في عملية المداهمة. 

   

وقال مصدر إسرائيلي لـ"بي بي سي" على صلة بالعملية إن الأولاد والبنات سرعان ما تم فصلهم عن بقية المجموع؛ بسبب مخاوف من أن حياتهم قد تكون في خطر من أعضاء يحاولون منعهم من الترحيل.

 

وقالت وزارة خارجية الاحتلال إن الأعضاء الباقين يقيمون في منشأة تابعة لوزارة الرفاه المكسيكية، في انتظار قرار بشأن ما سيحدث لهم.

 

وحسب "بي بي سي"، فقد كان نجل الإسرائيلي، يسرائيل أمير، البالغ من العمر ثلاث سنوات، من بين أولئك الذين تم إبعادهم من المجمع، حيث عاد إلى إسرائيل مع والده يوم الاثنين.

 

وكشفت الهيئة البريطانية أن العملية الأمنية بدأت منذ حوالي عامين، عندما طلب أمير وأقارب آخرون لبعض أفراد المجموعة المساعدة من أحد العملاء السابقين.

وسافر الفريق بين إسرائيل وغواتيمالا، حيث يعيش الفرع منذ عام 2014، ونفذ عمليات مراقبة بمعية السلطات المحلية، وإنفاذ القانون، ومحقق خاص من غواتيمالا.

وفي كانون الثاني/ يناير الماضي، عبر حوالي 40-50 عضوًا بشكل غير قانوني إلى المكسيك، حيث استمر تعقبهم، ليستقروا في الغابة شمال تاباتشولا.

وحسب "بي بي سي"، فقد كانت قيادة الطائفة في غواتيمالا متورطة في قضية اختطاف منذ عام 2018، عندما تم اختطاف طفلين كانت قد نقلتهما والدتهما إلى نيويورك بعد أن فرت من الجماعة، ليتم استردادهم بعد ثلاثة أسابيع في المكسيك.

 

وحينها وجهت تهم إلى تسعة من أعضاء الطائفة على صلة بالقضية، حيث سُجن أربعة -بينهم نجل المؤسس والزعيم الحالي نحمان هيلبرانس- بينما أدين أحدهم، لكن أطلق سراحه لاحقا، فيما من المقرر الحكم على آخر في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، بينما يظل اثنان في انتظار المحاكمة وواحد رهن الاحتجاز في غواتيمالا.

  

من هي الطائفة؟


وتم تشكيل طائفة "ليف طاهور" في إسرائيل عام 1988، على يد الحاخام شلومو هيلبرانس، الذي انتقل لاحقًا إلى الولايات المتحدة.

وعام 1994، قضى عامين في السجن بالولايات المتحدة بعد إدانته بالاختطاف، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية.

 

وفي عام 2017، توفي الحاخام هيلبرانس غرقا في المكسيك.

ويصل عدد أعضاء ليف طاهور إلى حوالي 350 عضوًا، وقد أُجبروا على الانتقال من بلد إلى آخر في السنوات الأخيرة.

وينتشر حاليًا بين إسرائيل والولايات المتحدة ومقدونيا الشمالية والمغرب والمكسيك وغواتيمالا.

 

وفي حين أن الجماعة توصف في كثير من الأحيان بأنها أرثوذكسية متشددة، ينفي قادتها خرق القوانين، ويقولون إن الجماعة مستهدفة بسبب معتقداتها.

 

علاقتها بالصهيونية؟

 

وتعرف الطائفة نفسها بأنها معادية للصهيونية، بحسب ما ذكرته صحيفة هآرتس في وقت سابق.

 

ونقلت الصحيفة عن الطائفة قولها: "مرحباً، الجالية اليهودية في ليف طاهور هي واحدة من أقوى المعارضين اليهود للصهيونية (ليس بعدد أتباعهم، ولكن من خلال معتقداتهم الدينية). إنهم يهود حقيقيون في المنفى، سلام كامل مع جيرانهم".

 

وأكدت الطائفة، بحسب هآرتس، أن "مصدر كل الاضطهادات ضدهم هو نفس الكيان الصهيوني الذي يحارب الفلسطينيين. كما ترون في موقع الإنقاذ الخاص بهم، وستجد أن الكيان الصهيوني وراء إبعادهم من مكان إلى آخر. أعضاء ليف طاهر يشاركون في العديد من المسيرات للتنديد بعمل الصهيوني ضد العرب وضد اليهود المتدينين الحقيقيين".

  

وفي وقت سابق، صنفت سلطات الاحتلال الطائفة اليهودية ضمن "المكونات الخطيرة".


وفي عام 2021، أصدرت السلطات الفيدرالية الأمريكية لائحة اتهامات بحق قادة الطائفة باستغلال الأطفال واختطافهم.

التعليقات (0)