احتكار اللقاح في زمن "كورونا"

شركات مصنعة للقاحات والأدوية تحتكرها في زمن ينتشر فيه وباء "كورونا"..


دفع وباء كورونا "كوفيد-19"، الذي تحول إلى جائحة عالمية، وتسبب حتى حزيران 2022 بوفاة 6.7 مليون نسمة، بحسب وكالة "رويترز"، نحو التسريع في إنتاج اللقاحات المضادة، ومن أبرزها لقاح "فايزر-بيونتك" و"وجونسون آند جونسون"، وموديرنا" و"أسترازينيكا"، و"سبوتنيك"، و"سينوفارم"، و"سينوفاك".


ورافق إنتاج واعتماد اللقاحات، الكثير من الارتياب ونظريات المؤامرة، وهذا ما درجت عليه البشرية منذ أكثر من 200 عام، منذ إنتاج أولى اللقاحات.

 

وأحدث النظريات التي سبقت الجائحة، انتشرت مع استخدام لقاح إنفلونزا الخنازير "H1 N1" عام 2009، وأدت الى إتلاف ملايين الجرعات من اللقاح، بعدما تبين أن أحد أعراضه التسبب بمرض النوم القهري.

 

وقد اضطرت السويد إلى تعويض آلاف الأشخاص بعد إصابتهم بالمرض، عقب تطعيمهم باللقاح، وفقا لفرانس 24.


الشركات المنتجة للقاحات تسببت بهاجس عالمي، بأن المساواة لن تتحقق، إلا إذا أرخت الشركات المطورة للقاحات "موديرنا" و"فايزر" و"بيونتك"، من قبضتها الاحتكارية.

 

فهذه الشركات فقط هي صاحبة القرار في ما يتعلق باختيار من يصنع لقاحاتها، وأماكن تصنيعه. وكذلك تحتكر براءات الاختراع، وحق التصرف بمنتجاتها لـ 20 عاما، مع الحفاظ على سرية الإنتاج، ورفض التعاون مع المُصنِّعين، وفقا لـ"ساينتفك أميركان".

 

وانتجت الشركات الكثير من اللقاحات، إلا أنها لم تصل لكل َمن يحتاجها، و 93% من إجمالي الكمية المطلوبة أرسلت إلى الدول الغنية من دون الفقيرة، وفقا لشركة "آيرفينيتي".

 

وتقول شركة "موديرنا"، أحد أهم المصنعين للقاح كوفيد-19، بأن تقنية "mRNA" التي طورتها قبل الوباء، قد تعرضت للنسخ، وأن نوعين من حقوق ملكيتها الفكرية قد سرقا:


الأولى تتضمن تعديلات كيميائية كانت قد طورتها عام 2015، والثانية تضمن عدم إثارة الاستجابات المناعية غير المرغوبة للقاحات.

 

ورفعت دعوى قضائية ضد الشركتين الأخريين للحصول على تعويضات مالية هائلة، في كل من أمريكا وألمانيا، وفقا لـ"بي بي سي".

 

فيما أعربت الشركتان عن استعدادهما للدفاع عن مصالحهما "بشراسة"، بوجه مزاعم موديرنا، لكونهما السباقتين في تكنولوجيا "mRNA" لإنتاج لقاح كوفيد-19، وليس كما تزعم موديرنا، بحسب "دويتشه فيله".

 
التعليقات (0)