سياسة عربية

لبنان.. تظاهرات احتجاجية في عدة مدن رفضا لضرائب جديدة (شاهد)

قالت الوكالة الوطنية للإعلام  إن عون أجرى اتصالا بالحريري وناقش معه التطورات المستجدة- تويتر
قالت الوكالة الوطنية للإعلام إن عون أجرى اتصالا بالحريري وناقش معه التطورات المستجدة- تويتر

تظاهر آلاف اللبنانيين، مساء الخميس، في عدة نقاط بالعاصمة بيروت ومدن أخرى، رفضاً لتوجه حكومي بفرض ضرائب جديدة، تطال بما في ذلك الاتصالات عبر الإنترنت، واحتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد.

 

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام (رسمية) إن الرئيس اللبناني أجرى اتصالا بالحريري وناقش معه التطورات المستجدة وقررا عقد جلسة مجلس الوزراء الجمعة في قصر بعبدا الرئاسي.

وجاءت الاحتجاجات تلبية لدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي انتشرت عقب إعلان الحكومة، تضمين ضرائب جديدة في موازنة العام القادم تطال قطاع الاتصالات المجانية عبر الهاتف الخلوي، وغيره، بهدف توفير إيرادات جديدة لخزينة الدولة.


ورغم أن لبنان يشهد تظاهرات متقطعة في الآونة الأخيرة رفضًا لتردي الأوضاع الاقتصادية إلا أن تظاهرات الليلة جاءت أكثر زخمًا.


وتجاوز عدد المتظاهرين المئات في كل نقطة تظاهر بالعاصمة بيروت ومدن ومناطق عدة، بحسب مراسل الأناضول.


وفي بيروت، بدأ مئات المعتصمين منذ مساء الخميس التجمع في ساحة رياض الصلح قرب السراي الحكومي ومجلس النواب.


وخلال مرور موكب وزير التربية أكرم شهيب في مكان الاعتصام برياض الصلح أقدم بعض مرافقيه على إطلاق النار في الهواء، بعدما تجمهر المتظاهرون حول سيّارته وفق ما نقلت قناة الجديد (خاصة).


فيما انطلقت مسيرة قرب مصرف لبنان المركزي جابت شوارع منطقة الحمراء، بينما شهدت ساحة الشهداء وسط العاصمة اعتصام حاشد، حيث دعا المتظاهرون إلى "إسقاط النظام"، واصفين رموزه بـ"اللصوص".


وبالتوازي انطلقت تظاهرة جنوبي بيروت وتوجه المحتجون نحو مطار رفيق الحريري الدولي، ثم عملوا على قطع الطريق بالإطارات المشتعلة.


وفي منطقة الناعمة (6 كلم جنوب بيروت) قطع المحتجون الطريق السريع بالإطارات المشتعلة وطالبوا بإسقاط الحكومة.


ومن العاصمة إلى طرابلس (شمال)، حيث اعتصم العشرات في ساحة عبد الحميد كرامي، احتجاجا على الواقع المعيشي ورفضا للضرائب، وقاموا بقطع الطريق السريع وسط انتشار للقوى الأمنية، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.


وفي البقاع وسط البلاد قطع محتجون غاضبون طريق تعلبايا شتورة الدولي بالإطارات المشتعلة، احتجاجاً على الوضع الاقتصادي، بحسب ذات المصدر.


وتواصل الحكومة اللبنانية مناقشة مشروع موازنة العام 2020، في جلسات تستكمل ظهر الجمعة، حيث أعلنت عن سلة ضريبية جديدة.


وفي وقت سابق الخميس، قال وزير الإعلام جمال الجرّاح إن زيادة الضريبة على القيمة المضافة (على السلع) ستُطبق على مرحلتين، الأولى بنسبة 2% عام 2021 و2% إضافية عام 2022، لتصبح نسبة الضريبة الإجمالية المطبقة 15% (تبلغ حالياً 11%).


كما ذكر الوزير الجرّاح أن تم إقرار فرض 20 سنتًا يومياً (تعادل 6 دولارات لكل مشترك شهريًا) على مكالمات تطبيق "واتساب وغيره من التطبيقات الذكية، وذلك في جلسة  الحكومة الأربعاء، على أن يبدأ تطبيقها مطلع العام 2020، بما يؤمّن للخزينة العامة 216 مليون دولار سنويًا.

 

وقبل قليل قال وزير الاتصالات اللبناني محمد شقير لقناة محلية إن الحريري طلب منه إعلان التراجع عن فرض رسم على تطبيق الواتساب.

يشار أن الضرائب التي يتم الحديث عنها هي لا زلت مشاريع قوانين وهناك إمكانية لتعطيلها في مجلس النواب (البرلمان).


ويواجه الاقتصاد اللبناني تحديات اقتصادية، تتمثل في ارتباك سوق الصرف المحلية، وتذبذب وفرة الدولار، وارتفاع سعر الصرف في السوق السوداء فوق 1650 ليرة / دولار، مقابل 1507 في السوق الرسمي.

 

 

اقرأ أيضا: حكومة الحريري تواجه خطر "السقوط" على وقع "الضربات"

التعليقات (0)