سياسة عربية

لهذه الأسباب قرر الأردن استعادة أراض مؤجرة لإسرائيل

الملك عبد الله نتنياهو الأردن إسرائيل

قالت دراسة بحثية إسرائيلية إن "إعلان الأردن عن إلغاء الملحق الخاص باتفاق السلام حول وقف تأجير الأراضي لإسرائيل يرتبط بجملة عوامل داخلية في المملكة وخارجية في الإقليم، من بينها الوضع الداخلي الاجتماعي والديموغرافي الخطير، فضلا عن زيادة حركة المظاهرات الشعبية الأردنية، وارتفاع حدة الضغط الشعبي على الملك عبد الله لإلغاء اتفاق السلام مع إسرائيل، سواء بصورة كاملة أو جزئية، بجانب الجمود السياسي الحاصل في الساحة الفلسطينية الإسرائيلية ما يهدد الأردن".

وأضاف معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، في دراسته التي ترجمتها "عربي21" أن "علاقات عمان وتل أبيب شهدت صعودا وهبوطا في السنوات الأخيرة، لكنهما استطاعتا التغلب على الكثير من الأزمات الأكثر صعوبة من الحالية، لأن المصالح المتبادلة بينهما أعمق بكثير من إلغاء ملحق في اتفاق وادي عربة، وضمان عدم تدهور العلاقات أن يتم حل الأزمة بعيدا عن التصريحات العلنية وتبادل الاتهامات".

 

اقرأ أيضا: لماذا ألغى الأردن العمل بملحقين من معاهدة السلام مع إسرائيل؟

وقال الباحثان معدا الدراسة غلعاد شير ومرو بن-كليفا، أن "إلغاء الأردن لملحق اتفاق السلام مع إسرائيل تزامن مع توصله إلى قناعات بأن عدم إنجاز اتفاق سياسي إسرائيلي فلسطيني بشكل عام، وحول البلدة القديمة في القدس بشكل خاص، سيوصل الأمور إلى حالة من الاشتعال الإقليمي الذي يهدد الأردن بصورة مباشرة، لذلك كان الأردنيون على تماس مباشر في كل ما يتعلق بمفاوضات السلام الثنائية والإقليمية، سواء من قبل الملك حسين أو ابنه الملك عبد الله".

وأوضحا أن "اتفاق السلام الأردني الإسرائيلي تجاوز الكثير من الأزمات الصعبة سواء، عقب قتل الفتيات اليهوديات السبع على يد جندي أردني في 1997، أو محاولة الاغتيال الفاشلة لزعيم حماس السابق خالد مشعل في قلب العاصمة عمان في السنة ذاتها، ثم اندلاع انتفاضة الأقصى بين عامي 2000 و2005، فضلا عن أحداث انتفاضة السكاكين في القدس بين 2014 و2017، وصولا إلى قتل مواطنين أردنيين برصاص حارس السفارة الإسرائيلية في عمان، بجانب مرور فترات طويلة على عدم تعيين سفير أردني في إسرائيل".

 

اقرأ أيضا: هكذا نظر الإسرائيليون لإلغاء الأردن أحد ملاحق اتفاق السلام

 

اقرأ أيضا: ملك الأردن يغرد عن مصير أراض مؤجرة لإسرائيل ويحسم الجدل

وأشارا إلى أنه "في كل الأزمات ولحظات التوتر التي شهدها البلدان منذ التوقيع على اتفاق السلام عام 1994، فقد استطاعا التغلب عليها من خلال التوصل إلى تفاهمات ثنائية في مجالات عديدة في الاقتصاد، جودة البيئة، التجارة، الصحة، العلوم، الثقافة، والزراعة، بجانب التوقيع على اتفاقيات جديدة في العقد الأخير في مجالات الغاز الطبيعي، والمياه، والسياحة".

وأكدا أن "المجال الأمني يشهد انخراط الدولتين بتعاون ثنائي لحفظ الأمن الحدودي بينهما، كما أن صفقات السلاح والعتاد العسكري والشرطي يتم تنفيذها بدعم الولايات المتحدة، وبمساعدتها البعيدة عن عيون الجمهور، كما أن الجيشين الأردني والإسرائيلي يقيمان سلسلة دورية منتظمة من التدريبات والتأهيل".

وختمت الدراسة بالقول إنه "في الوقت الذي يرى فيه الأردن أن الجمود السياسي الحاصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، واستمرار السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية تهديد استراتيجي عليه، وطالما بقي الوضع على حاله، ولم تقم دولة فلسطينية، فإن الأردنيين يخشون من عملية طرد للفلسطينيين عن الأراضي الأردنية، وهو ما يسمونه الهجوم الديموغرافي".