صحافة دولية

"INEWS": حملة بالملايين لتجريد قطر من مونديال 2022

آي نيوز: يقف وراء هذه الحملة معارض قطري يعيش في لندن، يدعى خالد الهيل- جيتي

كشف موقع "آي نيوز" عن حملة منسقة، وبملايين الدولارات؛ لتجريد دولة قطر من حق تنظيم مباريات كأس العالم في 2022، ومنح هذا الحق لإنجلترا.

 

ويكشف التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، عن أن هذه الحملة يقف وراءها معارض قطري يعيش في لندن، اسمه خالد الهيل، وضمت مؤتمرين في فنادق راقية، ودفع للمشاركين فيها 15 ألف جنيه استرليني، بالإضافة إلى لوحات إعلانية في أماكن بارزة من لندن، منها لوحة ظهر عليها علم إنجلترا، وصورة كرة قدم، وعبارة "بريطانيا 2022 لماذا لا؟".

 

    

 

ويشير الموقع إلى أن الحملة شملت على تقرير نشرته صحيفة "صندي تايمز"، اتهمت فيه قطر بإدارة "عمليات سوداء" ضد منافسيها، وقيامها بخرق قوانين الفيفا، لافتا إلى أن التقرير احتوى على اتصال من المدير السابق لاتحاد الكرة البريطاني لورد تريزمان، أشار فيه إلى أنه بإمكان إنجلترا تنظيم مباريات كأس العالم المقبلة، في حال حرمان قطر من تنظيم المباريات. 

 

ويورد التقرير نقلا عن لورد تريزمان، الذي ترأس محاولة إنجلترا للتنافس على تنظيم المباريات عام 2010، قوله: "لو ظهر أن قطر خرقت قوانين الفيفا، فعندها لا يحق لها تنظيم مباريات كأس العالم.. أعتقد أنه ليس من الخطأ لو فكرت الفيفا في إنجلترا في هذه الظروف، فلدينا القدرات".

 

ويستدرك الموقع بأن مدير اتحاد كرة القدم الإنجليزي غريغ كلارك قام بعد ثلاثة أيام على نشر التقرير، بنشر بيان يسخر فيه من هذه الفكرة، قائلا: "لقد اختارت الفيفا قطر لاستضافة مباريات كأس العالم 2022، وهي المخولة بالتحقيق في أي قضية تحيط بالعملية التي تثير أسئلة"، وأضاف: "لقد قامت روسيا بعمل رائع في استضافة كأس العالم 2018، ونحن ندعم تناوب استضافة كأس العالم بين الكونفيدراليات، ومن شأن ذلك أن يجعل مباريات 2030 في دولة أوروبية، لكن ليس قبل ذلك".

 

ويلفت التقرير إلى أنه في صفعة للرئيس السابق للاتحاد الإنجليزي، فإن كلارك قال: "أي شخص يشير إلى غير ذلك فإنه يتصرف بطريقة غير لائقة ضد لعبتنا الدولية، ولا يتحدث باسم الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم".

 

ويجد الموقع أن كلمات كلارك كانت بمنزلة الضربة لخالد الهيل، الذي يقود حملة لحرمان بلده السابق من تنظيم مباريات كأس العالم، مشيرا إلى أن خالد الهيل من أبناء العائلة المؤسسة، وقريب بعيد للأمير الحالي، وهرب من قطر في عام 2014، بعدما زعم أنه سجن بسبب دعوته للملكية الدستورية، وقدم نفسه منذ ذلك الوقت على أنه معارض قطري في المنفى، ويدعو إلى تغيير النظام في الدوحة.

 

         

 

وبحسب التقرير، فإن وثيقة شاهدتها في مكتبه مجموعة "سبن ووتش"، تشير إلى استراتيجية طويلة الأمد من ثلاث مراحل: عريضة تشكك في الطريقة التي فازت فيها قطر بحق تنظيم المباريات، وحملة تسويق على مستوى البلاد على حافلات لندن وقطار الأنفاق، واستطلاع لمعرفة الرأي العام، وإصدار أفلام فيديو قصيرة معلوماتية كل يوم، التي تهدف "لإشراك الرأي العام، خاصة مشجعي كرة القدم والناشطين في مجال حقوق الإنسان وصناع القرار، لفتح حوار حقيقي حول قانونية المباريات، والبحث عن دولة مضيفة أخرى". 

 

وينوه الموقع إلى الحصار الذي تتعرض له قطر منذ العام الماضي، بقيادة السعودية والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى البحرين ومصر، لافتا إلى أن الحسد والغيرة من قطر لاستضافتها مباريات كأس العالم شديدان، لدرجة أن مدير أمن دبي السابق ضاحي خلفان قال إن الحصار سيرفع في حال جردت قطر من حق استضافة مباريات كأس العالم.

 

ويذكر التقرير أن الهيل نظم مؤتمرا في أيلول/ سبتمبر العام الماضي في فندق "إنتركونتننتال"، شارك فيه ساسة معروفون، مشيرا إلى أن النائب دانيال كوينسكي، الداعم للسعودية، حصل على 15 ألف جنيه استرليني لحضور المؤتمر، حيث تم ترتيب الدفع له من خلال مجموعة يطلق عليها "أكتا"، وتديرها  تاتيانا غيسكا (32 عاما)، وهي زوجة خالد الهيل، وعندما سئل كوينسكي عما إذا كان قلقا من أن مصدر المال قد يكون السعودية أو الإمارات، فإنه أجاب "لا". 

 

ويقول الموقع إن الحديث عن إمكانية خسارة قطر حملة تنظيم كأس 2022، وتسليم المباريات لإنجلترا بدأ في تشرين الأول/ أكتوبر، فيما زعم تقرير أعدته شركة استشارات "كورنرستون غلوبال"، أن المباريات لن تعقد بسبب عدم الاستقرار الناشئ عن حصار قطر. 

 

وينقل التقرير عن الأستاذ الزائر في كينغز كوليج لندن غانم نسيبة، وهو أيضا قريب سفيرة الإمارات في الأمم المتحدة لانا نسيبة، قوله: "مع تزايد احتمالات عدم استضافة قطر فيفا 2022، فإن إنجلترا يجب أن تحضر نفسها لاستضافتها والتحرك بسرعة.. لا يزال هناك وقت". 

 

ويكشف الموقع عن أن مجموعة "أكتا" ساعدت في تنظيم مؤتمر ثان، حضره مسؤول لجنة الثقافة والإعلام والشؤون الرقمية المختارة في البرلمان البريطاني ديميان كولينز، لافتا إلى أن المؤتمر خصص بشكل كامل للرياضة واستضافة قطر لكأس العالم في 2022، وعقد عشية مباريات كأس العالم في موسكو، وكانت رسالة المؤتمر، الذي عقد تحت شعار "مؤتمر أساس النزاهة للرياضة"، هي "ربما فات الوقت لمنع المباريات في روسيا، لكن هناك وقت لوقف تنظيم كأس العالم في قطر". 

 

ويشير التقرير إلى أن كولينز كان المتحدث الرئيسي في المؤتمر، الذي عقد في فندق فورسيزونز في تاور هيل، وقدم مقترحا جديدا، وهو تنظيم إنجلترا المباريات شبه النهائية والنهائية في حال خسرت قطر تنظيم المباريات، وقال كولينز: "لو وجدت أدلة على وجود فساد، فإنه يجب عدم السماح بإقامة المباريات هناك.. يمكن اتخاذ قرار وبسرعة رغم اتخاذه قبل سنوات".

 

ويورد الموقع نقلا عن صحفيين، قولهم إن المؤتمر الذي طالب بالشفافية كان عليه الكشف عمن دعم المناسبة، إلا أن منظمه رجل الأعمال الأسترالي جيمي فوللر قال، إنه لا يستطيع الكشف عنه؛ لأن الشخص الداعم أكد عدم الكشف عن هويته. 

 

وينقل التقرير عن الناشط في مجال حقوق الإنسان نيكولاس ماغيهان، قوله إن المنظمين أكدوا له أن "لا شيء تحت الطاولة"، وقال إن الدعوة للحدث سحبت منه عندما طلب تأكيدات من عدم وجود "مال خليجي"، وقال: "من الواضح أنها أموال من السعودية والإمارات". 

 

ويبين الموقع أن متحدثا باسم كولينز قال في ذلك الوقت لصحيفة "الغارديان"، إن النائب حضر المؤتمر إكراما لفوللر، "لم يحصل ديميان على مال، ولم يشارك في التنظيم، وحضر بناء على دعوة جيمي فوللر، الذي عمل معه ولسنوات على حملة (فيفا جديدة)". 

 

ويختم "آي نيوز" تقريره بالإشارة إلى أن الهيل أكد في تصريحات لموقع "بازفيد" في شباط/ فبراير، أن الأموال التي دفعت للنائب كوينسكي جاءت من خلال شركة زوجته، وقال: "كان كل شيء من خلال طرق قانونية، ويمكن إثبات ذلك عبر قوانين البرلمان من المتحدث.. لا شيء تحت الطاولة كما تفعل الحكومة القطرية عادة".