سياسة دولية

إعلام أمريكا: ترامب قرر الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران

ترامب اتصل بماكرون وأبلغ بنيته الانسحاب من الاتفاق النووي- جيتي

أفادت صحف أمريكية الثلاثاء، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قرر الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران.

 

وأكد ذلك كل من وكالة "أسوشييتد برس" الأمريكية، وصحيفة "نيويورك تايمز" ومجلة "بلومبيرغ"، وشبكة "سي أن أن".

 

ونقلت "نيويورك تايمز" الأمريكية أن ترامب، أبلغ نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بأنه سينسحب من الاتفاق النووي مع إيران.

 

إلا أن الرئاسة الفرنسية قالت إن ترامب لم يعط أي إشارة حول القرار الخاص باتفاق إيران في اتصال مع ماكرون، الأمر الذي أكد نفيه أيضا البيت الأبيض في وقت لاحق.

وذهبت الصحيفة ذاتها في تقريرها الذي ترجمته "عربي21" إلى أن قرار ترامب يعد إنهاء للسياسية الخارجية التي حققها سلفه باراك أوباما، ما يهدد أمريكا بعزلها عن حلفائها، وتركها على خلاف أكبر مع خصومها في التعامل مع الإيرانيين.

وتستعد الولايات المتحدة لإعادة جميع العقوبات التي كانت قد أوقفتها بموجب الاتفاق النووي وستفرض عقوبات اقتصادية إضافية أيضا.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع آخر على المفاوضات التي تجري لإبقاء الاتفاق النووي، قوله، إن المحادثات انهارت بسبب إصرار ترامب على فرض واقع مشدد على إنتاج الوقود النووي الإيراني بعد عام 2030. والاتفاقية الحالية لا تسمح لأمريكا بذلك.

ويخطط ترامب الإعلان رسميا عن قراره في الساعة (2 مساء بالتوقيت الأمريكي) في البيت الأبيض.

وقرار ترامب يضع علاقات أمريكا بالحلفاء الأوروبيين في حالة من عدم اليقين، وسط خشية من احتمال حدوث صدام دبلوماسي واقتصادي، بينما تعيد الولايات المتحدة فرض عقوبات صارمة على إيران.

كما أن قرار ترامب يثير احتمال تزايد التوتر مع روسيا والصين، وهما أيضا طرفان في الاتفاق.

وسبق أن أعلن مكتب الرئيس الفرنسي أن ماكرون بحث مع ترامب قضايا تتعلق بالسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، والاتفاق النووي، خلال اتصال هاتفي الثلاثاء.

ويقول مسؤولون إن من المتوقع أن يعلن ترامب في وقت لاحق اليوم انسحابه من الاتفاق النووي المبرم مع إيران.

وفي وقت سابق اليوم قال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن ترامب ينوي مناقشة قراره بشأن الاتفاق الإيراني في اتصال هاتفي مع ماكرون.

وقال دبلوماسي غربي كبير إن فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وهي من الأطراف المشاركة في الاتفاق، تعمل بناء على افتراض خروج الولايات المتحدة منه، وذلك بعد اتصال في الأسبوع الماضي بين وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ومسؤولين أوروبيين قال فيه الوزير صراحة إن المحادثات الخاصة بإنقاذ الاتفاق لن تمضي قدما.

وقال الدبلوماسي: "لقد أوضح أن المسألة قد انتهت".

وفهم مسؤولون أوروبيون أن ذلك يعني أن ترامب لن يجدد إعفاء إيران من العقوبات وهو إجراء يعني فعليا وأد الاتفاق.

وقال مسؤول ألماني، الثلاثاء، إن مبعوثين من فرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي وإيران ناقشوا الاتفاق النووي في بروكسل، قبل ساعات من إعلان ترامب موقفه من الاتفاق.

وقال المسؤول: "كنا على تواصل مكثف لأسابيع، لا سيما بين الشركاء الأوروبيين فرنسا وبريطانيا وألمانيا من مستوى العمل إلى مستوى وزراء الخارجية".

وأضاف: "في الأيام المقبلة سيكون من المهم أن نواصل النقاش مع كل الأطراف لتفادي حدوث تصعيد خارج عن نطاق السيطرة".

من جانبه، قال دبلوماسي بريطاني كبير، إن بريطانيا متشائمة للغاية قبل الإعلان المقرر أن يصدره ترامب في وقت لاحق اليوم بشأن التزام الولايات المتحدة بالاتفاق النووي مع إيران.

وقال الدبلوماسي البريطاني الذي طلب عدم نشر اسمه لـ"رويترز": "للأسف نحن متشائمون للغاية قبل إعلان ترامب في وقت لاحق اليوم. ولكن علينا أن ننتظر لنرى ما الذي سيقوله الرئيس ترامب تحديدا الليلة".

وزار وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الولايات المتحدة في مطلع الأسبوع، في محاولة لإنقاذ الاتفاق، قائلا إنه واثق من إمكانية علاج أوجه القصور في الاتفاق.

وحذر الزعماء الأوروبيون من أن انسحاب ترامب سيوجه ضربة للتحالف بين دول أوروبا الغربية والولايات المتحدة، ويلغي سنوات من المفاوضات التي يقولون إنها تكللت بالنجاح فيما يتعلق بوقف الطموحات النووية لدى إيران.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير معني بالشأن الإيراني إن مسؤولين أمريكيين أشاروا مساء الاثنين إلى أن ترامب سينسحب من الاتفاق لكن لم يتضح بعد شروط الانسحاب وما إذا كان سيجري إعادة فرض العقوبات.

إيران: لا نخشى أمريكا


في المقابل، قال نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، الثلاثاء، إن بلاده لا تخشى فرض الولايات المتحدة عقوبات أو شن هجوم عليها.

ونقلت وكالة أنباء "فارس" عن سلامي قوله: "أمتنا لا تخشى العقوبات الأمريكية أو الهجوم العسكري. على أعدائنا ومنهم أمريكا والنظام الصهيوني وحلفاؤهم في المنطقة أن يعرفوا أن إيران مستعدة لأسوا السيناريوهات والتهديدات".

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني: "رجل واحد في بلد واحد قد يسبب لنا بعض المشكلات لبضعة شهور. لكننا سنتخطى هذه المشاكل".

وأضاف: "سواء كنا في ظل عقوبات أم لا يجب أن نقف على قدمينا. هذا مهم جدا لتنمية بلادنا".

وحتى قبل أحدث توتر في الوضع جرى تأجيل مجموعة من الصفقات تشمل مشتريات طائرات في ظل مخاوف مصرفيين من انهيار الاتفاق النووي أو احتمال التعرض لقيود مالية أمريكية.

وقال مصرفيون إنه أيا كان قرار ترامب فمن غير المرجح أن تخف حدة هذه المخاوف قريبا في ضوء أسابيع من الضبابية إلى جانب تعيين فريق سياسة خارجية أمريكي أكثر تشددا مما يكشف عن عقبات كامنة.