سياسة عربية

كاميرا خفية تتسبب باتهام مدير قناة جزائرية بالخطف والتعذيب

مدير القناة الجزائرية أنيس رحماني سيمثل هذا الأسبوع أمام القضاء- أرشيفية

يمثل مدير قناة جزائرية أمام القضاء بتهم "الخطف والتعذيب"، وذلك بسبب برنامج كاميرا خفية بث العام الماضي.

 

وبحسب ما نشرته وكالة "فرانس برس" فإن مدير القناة ويدعى أنيس رحماني، أعلن أنه سيمثل أمام القضاء بسبب دعوى أقامها الكاتب رشيد بوجدرة، بعد استضافته في برنامج كاميرا خفية على قناة النهار الجزائرية.


ونشر رحماني، واسمه الحقيقي محمد مقدم، على حسابه في "تويتر": "سأمثل هذا الأسبوع أمام قاضي التحقيق الغرفة العاشرة بمحكمة سيدي أمحمد بالعاصمة بتهم اختطاف، وتعذيب، وتهديد وترويع" الكاتب رشيد بوجدرة. 

وأوضح: "لا أعلق على هذه التهم صراحة، لكنني سأسلم القاضي فيديو يوضح بدقة ظروف تسجيل برنامج الكاميرا الخفية الذي استضاف رشيد بوجدرة، وبثت الحلقة في رمضان" الماضي.

وأفاد المحامي خالد بورايو، الذي رفع الدعوى القضائية، بأن "تهمة التعذيب مؤسسة ضد شخص غير قادر على الدفاع عن نفسه، وفق سيناريو غريب في برنامج أقرب إلى جلسة طرد الأرواح الشريرة".

وكانت قناة "النهار" بثت في نهاية أيار/ مايو 2017 حلقة من برنامج "رانا حكمناك" (أي قبضنا عليك)، يظهر فيها الكاتب الكبير رشيد بوجدرة البالغ من العمر 74 عاما، وهو يتعرض للتهديد من ضباط شرطة مزعومين، ليُجبَر على النطق بالشهادتين، على خلفية أن الكاتب ملحد.

وعند اكتشاف الخدعة، رفض بوجدرة بث البرنامج وهدد مدير القناة بمقاضاته، إلا أن القناة بثت الحلقة، ثم اعتذرت، وأوقفت البرنامج بعد الاستياء الواسع والتعاطف الكبير الذي لقيه صاحب سيناريو فيلم "وقائع سنين الجمر"، الحائز على السعفة الذهبية لمهرجان كان (1975).

وعبر شقيق الرئيس الجزائري ومستشاره السعيد بو تفليقة، عن تضامنه مع الكاتب ووصف ما جرى معه بأنه "عيب وعار".

وبعد استكمال التحقيق، سيقرر القاضي ما إذا كان سيحيل القضية إلى غرفة الاتهام، أو يخلي سبيله، "وهذا سيتطلب أسابيع وربما شهورا"، بحسب المحامي بورايو.