القدس

مسيرات غضب في لبنان تنديدا بقرار ترامب (شاهد)

العديد من المدن اللبنانية ومخيمات اللجوء خرجت في مسيرات تنديد- عربي21

عمّت المسيرات والاعتصامات مناطق عدة في لبنان لاسيما المخيمات الفلسطينية، في حراك أطلق عليه "جمعة غضب" لتأكيد هوية القدس كعاصمة أبدية لفلسطين في مواجهة القرار الأمريكي الأخير بنقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس، والاعتراف بالمدينة كعاصمة أبدية للكيان الإسرائيلي.

وفي بيروت، شهدت منطقة طريق الجديدة مسيرة عقب صلاة الجمعة شارك فيها الآلاف، وسط شعارات غاضبة ضد "الانحياز الأمريكي والتخاذل الإسلامي والعربي تجاه المدينة المقدسة".

وأثنى المسؤول الإعلامي لحركة حماس في لبنان وليد كيلاني في تصريحات لـ"عربي21" على تحركات الشارع الفلسطيني في لبنان، وقال: "الفعاليات كانت مميزة ومنتشرة في كل أماكن الوجود الفلسطيني، باعتبارها صرخة غضب بوجه من يحاول النيل من حقوقنا ومقدساتنا".

كما شهد مخيم البرج مسيرات حاشدة عقب الصلاة، أكدت "أهمية التضامن الفلسطيني في دعم قضية القدس، والدعوة إلى إبقاء جذوة الحراك متقدة للضغط على المجتمع الدولي لتأدية دوره في مساندة الحق الفلسطيني".

وخطب المسؤول السياسي لحركة حماس في لبنان علي بركة خطبة الجمعة في مسجد الريان، مؤكدا ضرورة دعم نضال الشعب الفلسطيني ومقاومته لمواجهة القرارت المحجفة بحق".

وشهد مخيم شاتيلا مسيرات بشماركة الدراجات النارية والسيارات، حيث رفعت الشعارات الوطنية التي تؤكد انتماء القدس إلى الأرض الفلسطينية.

وفي البقاع، نظمت مسيرة حاشدة جابت شوارع مخيم الجليل بمشاركة اللجنة الشعبية والفصائل وناشطين شباب، وتميزت بحضور لافت للأطفال الرافعين للأعلام الفلسطينية.

الجنوب الملتهب

وشهدت مخيمات الجنوب، سلسلة فعاليات حاشدة حيث خرجت مسيرة في مخيم عين الحلوة انطلقت من أمام مسجد النور، مرورا بكل مساجد المخيم وصولا إلى  ملعب الأحمر.

كما شهد مخيم المية ومية المجاور لعين الحلوة مسيرة دعت إليها الفصائل الفلسطينية والقوى الإسلامية والهيئات الشعبية، استقرت في ملعب فيصل الحسيني.
وشددت الكلمة السياسية الوحيدة على "أهمية المقاومة في هذه المرحلة للرد على مخطط تهويد القدس وسلب حقوق الفلسطينيين في أرضهم، في ظل انهيار خيارات التسوية والمفاوضات التي لم تثمر سوى مزيد من القضم الإسرائيلي للحقوق الفلسطينية".

وشهدت كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية في صيدا اعتصاما تضامنيا مع القدس، بمشاركة ممثلي الاحزاب اللبنانية والفلسطينية في الجامعة.

وندد المعتصمون بقرار ترامب "القاضي بتهويد القدس وجعلها عاصمة لدولة الاحتلال"، وأطلقت شعارات منها " للأحمق ترامب نقول لقد عجلت في نهاية إسرائيل"، " القدس عاصمة فلسطين"، " أمريكا الشيطان الأكبر"، "الموت لأمريكا"، إلى جانب إلقاء أناشيد وقصائد تعبيرا عن "استنكار القرارات الأمريكية الصهيونية"، إضافة إلى حرق العلم الإسرائيلي.

وشدد الناشط الشبابي عاصف موسى في تصريحات لـ"عربي21": على أهمية الحراكات الجماهيرية لمواجهة القرار الأمريكي الذي يستهدف كل الشعب الفلسطيني، عبر القفز إلى التهويد المباشر لمدنية القدس".

ورأى أن "الشباب الفلسطيني متمسك بالحق الفلسطيني في النضال من أجل تحقيق الانتصار بتحرير الأرض والإنسان"، متسائلا: "من خول الرئيس الأمريكي وإدارته منح ما لا يملكه لمن لايتسحق، فالأرض لنا وسندافع عنها بكل ما أوتينا من قوة".

وانطلقت من وادي الزينة مسيرات من المساجد بعد صلاة الجمعة جابت المنطقة، فيما شهدت مدينة صيدا أربع اعتصامات أمام المساجد، (سيروب وحي الزهور ومشاريع الهبة وباب السراي في صيدا القديمة).

وفي مخيمات صور، نظمت سلسلة فعاليات خرجت من أمام المساجد شاركت فيها مختلف القوى والفصائل، إضافة إلى حشود طلابية.

وجابت مسيرة مخيم البص انطلقت من أمام المجمع الإسلامي الخيري، إضافة إلى تنظيم مسيرات من مخيمي الرشيدية والبرج الشمالي، حيث ألقيت كلمات باسم حركتي فتح وحماس أجمعت على ضرورة تحصين "الوحدة الفلسطينية، للدفاع عن الثوابت الفلسطينية وهوية مدينة القدس".

تحركات الشمال

ونظمت في شمال لبنان سلسلة فعاليات، حيث شهدت جامعة بيروت العربية فرع مدينة طرابلس فعالية حاشدة، وشددت الكلمة الطلابية على عدم القبول بحدود لفلسطين " إلا كاملة من النهر إلى البحر، مع رفض أي محاولة للتنازل عن أي شبر منها"، ووصف الطلاب في كلمتهم قرار الرئيس الأمريكي ترامب بأنه "لايقل سوءا عن وعد بلفور"، داعين إلى "انتفاضة فلسطينية وعربية شاملة لنصرة عاصمة أحرار العالم".

كما شهد مخيما نهر البارد والبداوي مسيرات عقب الصلاة، أبرزها مسيرة حاشدة انطلقت من المساجد في البداوي، وتوقفت عند محطة سرحان حيث ألقيت الكلمات الفصائلية والشعبية المؤكدة عروبة مدينة القدس.

وفي الجامعة اللبنانية الدولية ببيروت نظم فعاليات طلابية مسيرة داخل الحرم الجامعي عبروا فيها عن "رفض الإملاءات الأمريكية أو التخلي عن شير من الأرض المحتلة".

ورفع الطلاب لافتات كتب عليها "الحرب مع العدو الصهيوني حرب وجود ولن نرضى بالكيان الغاصب".

وفي مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين أحرق المتظاهرون إطارات مطاطية، وأقفلت مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" أبوابها؛ التزاما بالإضراب الذي دعت إليه الفعاليات الفلسطينية، كما أغلق المكتب الرئيسي للأنروا في بيروت.

واعتصم سكان المخيم وممثلون عن القوى والوطنية والإسلامية في المخيم أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وأطلق المتظاهرون هتافات منددة بالإدارة الأمريكية ورفعوا صور القدس والأقصى.

وفي مدينة صيدا نظمت هيئة نصرة الأقصى بالتعاون مع رابطة الطلاب المسلمين اعتصاما في ساحة النجمة وسط المدينة، وأطلقوا هتافات منددة بالقرار الأمريكي.