القدس

هيئة بريطانية: دول عربية تخلت عن القضية الفلسطينية

التقارب الإماراتي السعودي الإسرائيلي ظهر إلى العلن تحت مظلة مواجهة النفوذ الإيراني - جيتي

كشفت هيئة حقوقية بريطانية، الإثنين، عن دول عربية تخلت عن القضية الفلسطينية واهتمت بالحفاظ على نظامها على حساب قضية مركزية.

وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، إن "الفلسطينيين عبر تاريخ الصراع لم يجدوا إسنادا حقيقيا من هذه الدول فكانت ولا زالت إسرائيل مطلقة اليد فشنت الحروب ونفذت عمليات القتل والاعتقال والتهجير ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات دون أي رادع".


ومؤخرا، تداولت وسائل إعلام أمريكية أنباء بشأن عزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل. 

وقال مسؤولون أمريكيون، الجمعة الماضي، إن ترامب، يعتزم الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، في خطاب يلقيه الأربعاء المقبل.

 

اقرأ أيضا: تركيا تحذر من نزاع كبير بالمنطقة نتيجة أي قرار يتعلق بالقدس

وأكدت الهيئة الدولية أن هذه الصفقة التي تبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجدت دفعا من أطراف عربيه في مقدمتها مصر، السعودية والإمارات وهي دول تعاني من أزمات داخليه وخارجية طاحنه أهدرت مقدرات مادية وبشرية عظيمة.


وأضحت أن "التقارب الإماراتي السعودي الإسرائيلي ظهر إلى العلن تحت مظلة مواجهة النفوذ الإيراني وتمدده في المنطقة في صفقة مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية تهدر الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني".


وشددت على أن  هذه الصفقة لم يكن لها أن تجد صدى في الأرجاء لولا الدعم من الدول العربية المذكورة، كما أن هذه الدول غير معنية بحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة بذات القدر الذي لا يعنيها حقوق مواطنيها فالأهم هو الحفاظ على أنظمة هذه الدول دون الاكتراث بمنظومة حقوق الإنسان أو قواعد القانون الدولي.


وشددت المنظمة على أن قضية القدس دائما في الشأن الدولي تتعلق بالسلم والأمن الدوليين وأن العبث بها هو تهديد خطير للسلم والأمن الدوليين، أي إجراء من أي طرف لتغيير الوضع القانوني لمدينة القدس يقع منعدما ولا أثر له.

ودعت الهيئة الحقوقية في البيان ذاته، الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي إلى التحرك باتجاه الجمعية العامة للأمم المتحدة لعقد جلسة طارئة بموجب قرار متحدون من أجل السلام لاتخاذ إجراءات تحمي القدس وتكبح جماح الإدارة الأمريكية.

واعتبرت أن الرد الحقيقي على الخطوة الأمريكية المزمعة هو في تشديد مقاطعة إسرائيل على المستوى الرسمي ودعم الشعب الفلسطيني على كافة المستويات في أرضه وفِي عاصمته القدس.

وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، إن "الفلسطينيين وقفوا وحدهم في مدينة القدس يدافعون عن هويتها الحضارية العربية في مواجهة كل الأدوات التي تستهدف تهويدها وهدم أقصاها، ووقف النظام العربي الرسمي متفرجا لا يفعل شيء إزاء التنكيل بالمقدسيين وتهويد مدينتهم".


وأضافت: "لم تساهم الدول العربية المذكورة في وقف الهجمة المسعورة على مدينة القدس، ولم تعمل على تمتين صمود الناس من جهة دفع غائلة الفقر، ترميم البيوت، بناء وحدات سكنية ودعم مشاريع تنموية وغير ذلك من المتطلبات الحياتية التي لو لبيت لكان لها أثرا كبيرا على المدينة".


وشددت المنظمة العربية في ختام بينها، على أن تمرير مثل هذا القرار في ظل صمت عربي وإسلامي وأوروبي سيشكل ضربة لكافة القرارات التي أصدرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن التي أكدت في حديثها وقديمها أن القدس مدينة محتله وأن كل الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل في المدينة باطلة ولاغية.