سياسة دولية

صحيفة إسبانية: لماذا يتجه الأتراك للتصويت بنعم في الاستفتاء؟

مؤيدون للتعديلات الدستورية يشاركون بفعاليات ترويجية لخيار نعم- أ ف ب
استعرضت صحيفة "أ بي ثي" الإسبانية الأسباب التي تدفع العديد من الأتراك للتصويت لصالح مشروع التعديلات الدستورية في تركيا

واستطلعت الصحيفة آراء العديد من المواطنين الأتراك في مناطق عدة بإسطنبول منها محل للحلاقة في حي كورتولوس، حيث أشاد العديد من الأتراك بالتطور الاقتصادي الذي شهدته البلاد بفضل حسن إدارة أردوغان وتحدثوا عن الكاريزما التي يتمتع بها الرئيس.
 
وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إنه خلال الحديث عن الاستفتاء في تركيا الذي سيقام يوم الأحد القادم، عبّر أحد الموجودين في محل الحلاقة عن دعمه لهذا المشروع. وقال الرجل إن "ما ينبغي للأتراك القيام به، هو التصويت "بنعم"، وهو الرأي الذي وافقه العديد من المتواجدين في المحل وأن هذا الخيار هو الأفضل بالنسبة للبلاد".
 
ونقلت الصحيفة عن صاحب محل الحلاقة قوله إن "كل شيء يسير الآن على ما يرام ويتقدم نحو الأفضل.. لقد ارتفع عدد الطرقات المعبدة، وأصبح كل شيء أكثر نظافة. فضلا عن ذلك، ارتفعت أعداد المشاريع في تركيا".
 
وأضافت الصحيفة أنه في المقابل، عبر بعض المتواجدين في قاعة الحلاقة، عن تخوفهم من الدعم الذي كانوا يقدمونه للرئيس التركي. وهو ما يخالف الرأي العام الذي يعتبر أن أردوغان هو بمثابة "الحل للمشاكل والهجمات" التي أصبحت تستهدف تركيا مؤخرا.
 
وأوردت الصحيفة أنه على عكس الرأي الأخير، فالجميع في حي بيشكتاش، على يقين بانتهاء الاستفتاء بنجاح.

 وفي هذا الصدد، قال الناشط السابق في حزب العدالة والتنمية، برهان أيدوغال، بكل ثقة: "من المؤكد أن يصوت الأغلبية بنعم في هذا الاستفتاء".
 
وفي الحديث عن أسباب قناعة أيدوغال بانتصار الاستفتاء قالت الصحيفة إنه يعتقد أن نجاح الاستفتاء "له دوافع تتعلق بتنظيم مؤسسات الدولة". 

وبحسب رأيه، فإنه "في صلب النظام الحالي، يمكن أن تتعارض آراء رئيس الدولة مع آراء رئيس الوزراء، مما سينجم عنه العديد من المشاكل. كما يمكن أن يتسبب هذا الخلاف في تدهور الاقتصاد، وتنامي الإرهاب. ولهذه الأسباب، فقد أصبحت تركيا في حاجة إلى نظام رئاسي".
 
وذكرت الصحيفة أنه خلال سنة 2001، وخلال لقاء بين الرئيس التركي السابق، أحمد نجدت سيزر ورئيس الوزراء، ألقى الرئيس سيزر بنسخة من الدستور التركي في وجه رئيس الوزراء. وكنتيجة لذلك، انهار سوق البورصة التركية في غضون ساعات، وهو ما مهد الطريق أمام أزمة اقتصادية، وعموما فإن هذه الحادثة تدعم مباشرة نظرية "برهان".
 
وبالإشارة إلى هذه الحادثة فإن تلك الأزمة مهدت بدورها الطريق أمام فوز حزب العدالة والتنمية، الذي أسسه أردوغان في نفس السنة. وتعليقا على ذلك الفوز، قال أحد مساندي أردوغان: "منذ سنة 2002، أصبحت تركيا أكثر انفتاحا، وأكثر حرية".
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه خلال "مسيرة كبيرة" اجتاحت إسطنبول في نهاية الأسبوع الماضي، كانت الأعلام واللافتات التي تحمل صورة مصطفى كمال أتاتورك، "أب الجمهورية" تلوح في الأفق. بالإضافة إلى ذلك، تبين أن حزب العدالة والتنمية عازم على الظفر بالأصوات حتى في حي بيشكتاش، الذي يحكمه حزب الشعب الجمهوري، وهو الذي يعرف بالحزب "الكمالي".
 
ونقلت الصحيفة عن الطالب الجامعي، محمد كان أوزدارنديلي، قوله إن "أردوغان هو أتاتورك الثاني". وأضاف قائلا: "يعد أردوغان الزعيم الأكثر ديمقراطية في تركيا، منذ نهاية حكم أتاتورك إلى حد الآن" على حد وصفه.
 
بدوره قال الطالب الجامعي المختص في مجال السنيما والتلفزيون، عبد الله سينغير، إن "أردوغان زعيم المسلمين وهو زعيم وقائد على المستوى العالمي". 

وأضاف سينغير: "منذ اعتلاء أردوغان سدة الحكم، ازداد عدد المطارات في تركيا، كما تم القيام بعدة تحسينات على مستوى البنية التحتية، علاوة على ذلك، أصبحت النساء يتمتعن بحريات أكثر، وأصبح بإمكانهن ارتداء الحجاب في الأماكن العامة".