سياسة عربية

خبير إسرائيلي بملف سوريا: هذا هو البعد الأهم لضربة ترامب

زيسر قال إن ترامب هو من يحدد مصير سوريا الآن- جيتي
أكد مستشرق إسرائيلي بارز خبير في الشأن السوري، أن رسالة القصف الصاروخي الأمريكي القوية التي وصلت الرئيس السوري بشار الأسد؛ تؤكد أن مصيره ومصير سوريا ليس في يديه ولا في يدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومن يمتلك مفاتيح مستقبل سوريا هو سيد البيت الأبيض الجديد.

إعادة الاستقرار إلى سوريا


وفي مقال له نشر اليوم بصحيفة "إسرائيل اليوم"، أكد البروفيسور إيال زيسر، أن "رصيد ترامب في العالم العربي ارتفع عقب القصف الأمريكي في سوريا"، لافتا إلى أنه "منذ سنوات كثيرة لم يحظ رئيس أمريكي بهذا القدر من الشكر والمديح والتشجيع من العرب بقدر ما حظي ترامب في الأيام الأخيرة".

ونوه إلى أن "إعلانات التأييد تتدفق من الدول العربية، والتعليقات على الشبكات الاجتماعية تطالبه بأن يستمر ولا يتوقف قبل استكمال المهمة؛ المتمثلة في إعادة النظام والاستقرار إلى سوريا والمنطقة جميعها"، وفق تقديره.

ورغم محدودية القصف الأمريكي في حجمه وأهدافه؛ إلا أنه "سجل نجاحا وحقق الهدف المركزي وهو معاقبة الديكتاتور السوري على استخدامه السلاح الكيميائي ضد أبناء شعبه"، بحسب زيسر، الذي أكد أن هذا القصف "إذا بقي حادثة موضعية ووحيدة؛ فهي لن تغير مسار الحرب في سوريا".

اقرأ أيضا: تفاصيل الضربة الصاروخية لأمريكا في سوريا.. الحصيلة وردود الأفعال

وأضاف: "الأسد يمكنه بسهولة استيعاب الضربة، وهي بالنسبة له إصابة في الجناح يستطيع معها التعايش والبقاء كذلك"، موضحا أن الأسد "إذا تصرف بحكمة ولم يرد كما كان يفعل عندما كانت إسرائيل تقوم بالقصف، هنا يمكنه التقدم إلى الأمام، أيضا بمساعدة الروس والإيرانيين يمكنه الاستمرار في قتل أبناء شعبه، ولكن باستخدام السلاح التقليدي".

ترامب قام بخطوة حقيقية


وأكد الخبير الإسرائيلي، أن "الأمر الهام بعد القصف الأمريكي، أنه أصبح من الواضح للجميع بمن فيهم الأسد نفسه، أن مصيره ومصير سوريا ليس في يديه"، مضيفا أن "الأكثر أهمية من ذلك هو أن الأمر ليس في يدي بوتين، فترامب هو الذي لديه المفاتيح، ويستطيع الاستمرار في القصف ما قد يحدث انعطافة في الحرب السورية، كما أنه يمكنه أن يحافظ على الأسد في منصبه".

ونبه إلى أن "أحد المتضررين من القصف هو الرئيس الأمريكي السابق بارك أوباما، الذي قال في حينه إنه بحاجة الى عشرات آلاف الجنود من أجل العمل في سوريا وإلى تريليونات الدولارات"، موضحا أن "ترامب قام بخطوة حقيقية ستؤدي إلى توقف النظام السوري عن استخدام السلاح الكيميائي".

ونوه زيسر، إلى أن "المتضرر الآخر هو بوتين الذي أثبت ترامب أنه "نمر من ورق"، وروسيا الدولة العظمى القوية لا تساوي في قوتها وقدراتها الولايات المتحدة"، مشيرا إلى أن "كل عربي في الشرق الأوسط يعرف ذلك الآن، علما بأنه عندما بدا أن أوباما ترك المنطقة وأنه لن يساعد حلفاءه (العرب)، فقد حاول الجميع التقرب من بوتين الذي ملأ الفراغ الذي تركته أمريكا في عهد أوباما".

اقرأ أيضا: أبرز المواقف التي غيرت بسببها واشنطن النظرة لسوريا والأسد

وبين أن "ترامب أعاد الولايات المتحدة إلى مكانتها كقوة عظمى، والآن ينتظر ترامب الصراع ضد داعش، لكن يجب أن يثبت تصميمه مثلما فعل خلال الضربة في الأسبوع الماضي، وأنه يمكنه تحقيق إنجازات كبيرة على هذه الجبهة بدون مساعدة روسيا التي لا تقوم بمحاربة داعش أصلا".

وزعم الخبير الإسرائيلي في ختام مقاله؛ أنه "يوجد في البلدة شريف جديد، وبعض الزعماء العرب والسكان العرب لا يخفون رضاهم على ذلك، وهم يريدون أن يقوم الشريف (ترامب) بمعاقبة الأسد على جرائمه، وكذلك معاقبة إيران".