سياسة دولية

صحف غربية: الطائرة المصرية أُسقطت عمدا بعمل تخريبي

فرضيات تعمد إسقاط الطائرة تتعزز يوما بعد آخر- أرشيفية
واصلت الصحف ووسائل الإعلام الغربية اهتمامها بحادث الطائرة المصرية التي سقطت فوق البحر المتوسط الخميس الماضي وعلى متنها 66 راكبا.

ومع تزايد المعلومات حول ملابسات الحادث، رجحت عدة صحف أن تكون الطائرة قد تعرضت لهجوم إرهابي ومحاولة اختطاف قبل أن تسقط عمدا.
 
الطائرة تعرضت للاختطاف

وقالت صحيفة "ذا ميرور" البريطانية، إن هناك عدة سيناريوهات وراء سقوط الطائرة المنكوبة، لكنها رجحت إسقاطها عمدا عن طريق مجموعة من الإرهابيين، مشيرة إلى أن المحققين يدرسون السيناريو الأكثر احتمالا وهو أن الطائرة تعرضت للخطف بواسطة إرهابيين سيطروا عليها وأسقطوها عمدا في البحر المتوسط.

وأوضحت الصحيفة أن الإرهابيين ربما كانوا قد خططوا لهذه الجريمة لإلحاق ضرر أكبر بالاقتصاد المصري، وخاصة قطاع السياحة المتدهور منذ سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء قبل عدة أشهر.

وأضافت "ذا ميرور" أن المهاجمين ربما أرادوا أيضا ضرب فرنسا التي ما زالت تعاني من تداعيات هجمات باريس في نوفمبر الماضي، حيث كانت الطائرة أقلعت من مطار "شارل ديغول" بباريس.

وأشارت إلى أن هناك سيناريو آخر محتملا، وهو تعرض الطائرة لمحاولة اختطاف فاشلة من قبل أفراد حاولوا السيطرة عليها، لكن الطائرة سقطت أثناء الصراع بين الإرهابيين وطاقم الطائرة وركابها، وهو ما يفسر انحراف الطائرة بشدة قبل اختفائها من على شاشات الرادار. 

وأضافت أن الطائرة ربما تكون قد انفجرت في الهواء بعد زرع قنبلة على متنها في مطار شارل ديغول أو أحد المطارات التي توقفت بها قبل وصولها إلى باريس، وربما تم استهداف الطائرة بصاروخ موجه في حادث مشابه لما جرى مع الطائرة الماليزية التي سقطت فوق أوكرانيا.
 
استبعاد الخطأ البشري

ولفتت شبكة "سي بي إس نيويورك" الإخبارية الأمريكية إلى أن انبعاث دخان من الطائرة قبل سقوطها بدقائق ينفي فرضية ارتكاب قائد الطائرة خطأ أدى إلى وقوع الكارثة.

ونقلت الشبكة عن "ألاستير روسينشن"، وهو طيار سابق، قوله إنه لا يوجد خطأ بشري يتسبب في انبعاث دخان داخل الطائرة، مشيرا إلى أن سيناريوهات أخرى قد تكون أكثر احتمالا".

وقال محققون فرنسيون إن دخانا انبعث من قمرة قيادة الطائرة قبل اختفائها بثلاث دقائق من شاشات الرادار، وإن أجهزة الطائرة أرسلت بشكل ذاتي إشارات إلى أجهزة المراقبة في مصر برصد دخان على متن الطائرة قبل تحطمها في البحر المتوسط.

وكانت طائرة "مصر للطيران" قد سقطت فجر الخميس الماضي في البحر المتوسط وعلى متنها 66 شخصا وهي في طريقها من باريس إلى القاهرة، لكن سبب تحطمها لا يزال مجهولا حتى الآن.

واختفت الطائرة من على شاشات الرادار بعد وقت قليل من مغادرتها المجال الجوي اليوناني ودخولها المجال الجوي المصري.
 
تضارب التصريحات يثير الشكوك

من جانبها، قالت صحيفة " إنترناشونال بيزنس تايمز" الأمريكية إن المحققين المصريين والفرنسيين يدرسون كل الاحتمالات لكشف أسباب سقوط الطائرة المصرية، بما في ذلك وجود عمل إرهابي أو عطل فني.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأنباء الجديدة التي تواترت حول وجود اتصال جرى قبل سقوط الطائرة بدقائق بين الطيار ووحدة المراقبة الجوية في مطار القاهرة، تثير علامات استفهام حول نزاهة التحقيقات.

وأضافت "إنترناشونال بيزنس تايمز" أن التصريحات المتضاربة التي يدلي بها المحققون المصريون من وقت لآخر حول أسباب الحادث تثير المزيد من علامات الاستفهام.

وبينما نقلت قناة "إم 6" الفرنسية عن مسؤولين في هيئة الطيران الفرنسية قولهم إن قائد الطائرة أبلغ برج المراقبة في مطار القاهرة بوجود دخان يغطي أجزاء من الطائرة وأنه قرر الهبوط الاضطراري في محاولة لإنقاذ الموقف، فقد نفت وزارة الطيران المصرية هذا الأمر وأكدت أنها لم تتلق أي استغاثة من الطائرة.

وسبق هذا الأمر تضارب آخر في البيانات حينما صرحت "مصر للطيران" بأن القوات المسلحة المصرية تلقت نداء استغاثة من الطائرة قبل سقوطها، وهو ما سارع الجيش إلى نفيه.
 
استجواب العاملين في شارل ديغول

إلى ذلك، قالت صحيفة "ليكسبرس" الفرنسية، إن أجهزة الأمن الفرنسية تواصل استجواب جميع العاملين الذين تعاملوا مع الطائرة المصرية المنكوبة في مطار "شارل ديغول" بباريس.

ونقلت "ليكسبرس" عن مسؤول فرنسي، قوله إن التحقيقات وفحص كاميرات المراقبة للركاب وطاقم الطائرة وعمال الصيانة وحاملي الأمتعة لم تسفر عن التوصل إلى وجود أي ثغرة أمنية أو شخص مشبوه تعامل مع الطائرة.

وأضاف أنه على الرغم من أن مراجعة إجراءات السلامة والأمان بمطار شارل ديغول أثبتت أنها كانت سليمة، فإن فرضية ارتكاب عمل إرهابي ما زالت قائمة، موضحا أن الأجهزة الأمنية ما زالت تجمع المعلومات حول فترة توقف الطائرة بالمطار.